تركيا.. جسر بين ثلاث قارات

خارطة - خريطة - تركيا

دولة أوروآسيوية، تقع غربي قارة آسيا، وتتمتع بموقع إستراتيجي مهم، إذ تمثل جسرا عابرا بين قارتي آسيا وأوروبا، وتتحكم بمجموعة من الممرات المائية، وهي: مضيق البوسفور وبحر مرمرة ومضيق الدردنيل، وتربط بين البحر الأسود وبحر إيجة، وتعتبر البوابة التي تسيطر على الملاحة إلى البحر الأسود.

أسس الجمهورية الحديثة مصطفى كمال أتاتورك عام 1923، على أنقاض الدولة العثمانية. ويدين غالبية سكانها بالإسلام، ويتكون المجتمع من إثنيات متباينة، أبرزها العرق التركي. وتعتبر اللغة التركية اللغة الرسمية والمشتركة بين السكان، إضافة إلى لغات أخرى، كالكردية والعربية.

الدولة

  • الاسم: الجمهورية التركية
  • الاسم المختصر: تركيا
  • العاصمة: أنقرة
  • اللغة الرسمية: التركية
  • النظام السياسي: جمهوري رئاسي
  • تاريخ الاستقلال: 29 أكتوبر/تشرين الأول 1923، بعد سقوط الدولة العثمانية.

الموقع والجغرافيا

تقع تركيا غربي قارة آسيا، ويحدها من الشمال البحر الأسود، ومن الشمال الشرقي جورجيا، ومن الشرق أرمينيا وأذربيجان وإيران، ومن الجنوب العراق وسوريا والبحر الأبيض المتوسط. ومن الغرب البحر المتوسط ​​وبحر إيجة. ومن الشمال الغربي اليونان وبلغاريا.

وتمثل الجمهورية الدولة الـ37 على مستوى العالم من حيث المساحة، وتمتد على رقعة تبلغ 783،562 كيلومترا مربعا، موزعة بين قارتي آسيا وأوروبا، ويشكل كل من مضيق البوسفور وبحر مرمرة ومضيق الدردنيل فاصلا بين تركيا الآسيوية والأوروبية.

ويغطي الجانب الآسيوي 97% من مساحة البلاد، ويقع في منطقة الأناضول، أو ما يُسمى بآسيا الصغرى، وتتكون معالم سطحه من هضبة مركزية مرتفعة ذات سهول ساحلية ضيقة، بين جبال كوروغلو وسلسلة جبال شرق البحر الأسود شمالا وجبال طوروس جنوبا.

أما الجانب الأوروبي أو "تراقيا الشرقية"، فيقع شمالي غرب تركيا، ويشغل 3٪ من مساحتها، ويشكل حدودها مع اليونان وبلغاريا.

وتقسم تركيا إلى سبع مناطق جغرافية رئيسية: مرمرة وبحر إيجة والبحر الأسود ووسط الأناضول وشرق الأناضول وجنوب شرق الأناضول والبحر الأبيض المتوسط.

وتسيطر الجبال على معظم مظاهر السطح، بينما تقتصر الأراضي المنخفضة على الحواف الساحلية. ويبلغ متوسط الارتفاع في البلاد 1132 مترا، وتعد الجبال الشرقية الأشد ارتفاعا، ومنها تنبع العديد من الأنهار، كالفرات ودجلة وأراس، وتحتوي على بحيرة فان وجبل أرارات، أعلى قمم تركيا، بارتفاع يبلغ 5165 مترا.

المناخ

يتنوع المناخ في تركيا باختلاف المناطق الجغرافية، ويتأثر بشدة بالارتفاع عن مستوى سطح البحر والقرب من البحار، وتتمتع المناطق الساحلية المطلة على البحار بشكل عام ​​بمناخ متوسطي معتدل، يمتاز بصيف حار جاف وشتاء بارد معتدل ورطب.

ويبلغ متوسط ​​درجات الحرارة في الأشهر الباردة نحو 5 درجات مئوية، أما في الصيف فتبلغ معدلات درجات الحرارة بين 20 و25 درجة مئوية على السواحل، وتقل عن ذلك في المرتفعات. أما في جنوب شرق البلاد، فيصل متوسط درجة الحرارة إلى 30 درجة مئوية.

وفي المناطق الداخلية، يكون المناخ قاريا، وتتباين ظروف الطقس بشكل حاد باختلاف الفصول، فالشتاء على الهضبة قارس في الشتاء، وتسود درجات حرارة أقل من الصفر في جميع أنحاء المناطق الداخلية، ويمكن أن تنخفض إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر في المناطق الجبلية شرقا، وقد تتساقط الثلوج لـ120 يوما سنويا.

السكان

يبلغ عدد سكان تركيا 85.3 مليون نسمة، بحسب المؤشرات الرسمية، نهاية عام 2023، مع انخفاض في معدل النمو السكاني السنوي إلى 1.1 لكل ألف مقارنة بعام 2022.

وتضم تركيا مزيجا من الجماعات الإثنية، ويمثل الأتراك نحو 75% من السكان، ويأتي الأكراد في المرتبة الثانية بنسبة تقدر بنحو 19%، كما تتواجد أعراق أخرى بنسب ضئيلة، كالعرب والغجر والشركس واللاز، حسب تقديرات وكالة المخابرات المركزية الأميركية لعام 2016.

واللغة التركية هي اللغة الرسمية والمشتركة بين السكان، وتتحدث الجماعات العرقية لغات خاصة بها، مثل: اللغة الكردية والعربية والزازية والشركسية واللازية.

ويعتنق معظم السكان الدين الإسلامي بنسبة تبلغ 99.8%، كما يعتنق أفراد قليلون أديانا أخرى، أشهرها اليهودية والمسيحية.

التاريخ

تعتبر تركيا موطنا لأقدم المستوطنات والحضارات البشرية، حيث بدأ الاستيطان البشري في منطقة الأناضول منذ العصر الحجري القديم، ويُعتقد بحسب الدراسات، أن "غوبكلي تيبي"، التي تقع جنوبي تركيا، ونشأت حوالي عام 9500 قبل الميلاد، قد تكون أقدم المستوطنات البشرية في العالم.

وفي عصور ما قبل التاريخ ازدهرت في المنطقة حضارات كثيرة، وسكنتها عدة أعراق وأجناس، منها: الحثيون والفريجيون والليديون والأوراتيون. ومع حلول عام 546 قبل الميلاد، استولى الفرس على البلاد، واستمر حكمهم نحو قرنين، وفي عام 334 قبل الميلاد دمر الإسكندر الأكبر دولتهم.

وسرعان ما استقلت المنطقة، وقامت دولة ليسيماخوس في تراقيا والأناضول، ثم انفصلت عنها بيثينيا وبيرغامون في أواخر القرن الثالث قبل الميلاد، وكانت كابادوكيا وغلاطية والبنطس تحكمها سلالات محلية.

وفي القرن الأول قبل الميلاد استولت الإمبراطورية الرومانية على المنطقة، ونقل الإمبراطور قسطنطين عام 330 ميلادي مركز الدولة إلى مدينة بيزنطة، التي أصبحت عاصمة الإمبراطورية، واشتُهرت باسم القسطنطينية (إسطنبول حاليا).

وفي أعقاب انقسام الإمبراطورية الرومانية عام 395، أصبحت الأناضول وتراقيا الشرقية تابعتين للإمبراطورية البيزنطية، التي كان مركزها القسطنطينية، وحكمت البلاد حتى القرن الـ11 الميلادي.

Red tower and old walls of the Alanya fortress, Antalya Turkey.
قلعة ألانيا في مدينة أنطاليا في تركيا (غيتي)

الإمبراطوريات التركية

بدأ التاريخ الفعلي للأتراك في المنطقة بعد معركة ملاذ كرد عام 1071، حيث انتصر السلاجقة انتصارا ساحقا على البيزنطيين، وفي غضون سنوات فُتحت معظم مدن الأناضول، وتأسست سلطنة سلاجقة الروم على يد سليمان بن قتلمش عام 1077، وساعد هذا الفتح على تدفق القبائل التركية بقوة، واستقرارها في الأناضول، ما أدى إلى انتشار كبير للإسلام.

وفي أواخر القرن الحادي عشر الميلادي تقهقر السلاجقة أمام الغزو الصليبي، واضطروا للتخلي عن منطقتي مرمرة وغرب الأناضول للإمبراطورية البيزنطية، وتراجعوا إلى وسط الأناضول، حيث تصدوا لكل الحملات الصليبية اللاحقة التي حاولت التوغل إلى الداخل.

وفي عام 1243م هُزم السلاجقة أمام المغول في معركة جبل كوس، ​​وخضعت البلاد لسيطرة القادة والحكام المغول، وبدأت فترة من الضعف والتفكك تسيطر على الدولة، حتى انهارت تماما عام 1308م.

وفي هذه الأثناء، وضع الزعيم التركماني عثمان بن أرطغرل أساس الدولة العثمانية في غرب الأناضول عام 1300م، وأخذت الدولة تتوسع، فضمت بورصة عام 1326م، التي أصبحت العاصمة الأولى للدولة، ثم اتجه العثمانيون شمالا إلى تراقيا حتى استولوا على أدرنة، كما بسطوا نفوذهم على مناطق الأناضول.

وكان أعظم إنجاز حققوه، حين استطاع السلطان محمد الثاني فتح القسطنطينية عام 1453م، وأصبحت عاصمة الإمبراطورية مترامية الأطراف، تمتد رقعتها على قارات ثلاث: أوروبا وآسيا وأفريقيا.

ومع أواخر القرن السادس عشر بدأت الدولة في الانحدار، وأخذت مساحتها بالتقلص، وتمت الإطاحة بالسلطان عبد الحميد الثاني عام 1909، ومع نهاية الحرب العالمية الأولى عام 1918، كانت قد خسرت معظم أراضيها.

واستغل الحلفاء ضعفها، فهاجموا موانئ البحر الأسود وسيطروا عليها، واحتلوا إسطنبول، واستولت القوات البريطانية والفرنسية على مدن عدة في جنوب شرق الأناضول، وأُجبرت السلطات العثمانية على توقيع معاهدة سيفر، ما أثار غضب القوميين، فقاد مصطفى كمال أتاتورك ثورة وطنية ضد الاحتلال، أسفرت عن تحرير الأراضي التركية، وتوقيع معاهدة لوزان، التي أنهت شروط معاهدة سيفر.

الجمهورية التركية

رفضت الحركة الوطنية الاعتراف بحكومة إسطنبول، وأنشأت حكومة جديدة في أنقرة عام 1920، وألغت السلطنة. وعلى إثر ذلك، تم إعلان تركيا جمهورية عام 1923، وشغل أتاتورك منصب أول رئيس لها.

وفي عام 1924 وُضع دستور جديد يتبنى المبادئ العلمانية، وتم إلغاء الخلافة، وبقي التيار العلماني مسيطرا على المشهد السياسي تقريبا، حتى منتصف تسعينيات القرن العشرين.

وفي انتخابات 1995، حقق حزب الرفاه ذو التوجه الإسلامي فوزا كبيرا، وتولى نجم الدين أربكان منصب رئيس الوزراء، فانقلب الجيش عليه، في ما سمي بـ"الانقلاب الأبيض"، إذ اكتفى الجيش بالخروج بالدبابات إلى الشوارع، وتهديد الحكومة، ما أجبر أربكان على الاستقالة وحل الحزب والحكومة الائتلافية.

وفي عام 2002 اكتسح حزب العدالة والتنمية، وهو حزب ديمقراطي محافظ ذو جذور إسلامية، الانتخابات البرلمانية، وشغل عبد الله غل، الذي كان نائبا لزعيم الحزب، منصب رئيس الوزراء لأربعة أشهر، ثم حل مكانه رئيس الحزب رجب طيب أردوغان رئيسا للوزراء.

أجرت الحكومة التركية استفتاء عام 2017، وافق فيه الناخبون على تغيير نظام الحكم من النظام البرلماني إلى النظام الرئاسي، واستطاع أردوغان الوصول إلى كرسي الرئاسة في دورتين متتاليتين، في العامين 2018 و2023.

Old engraving depicting map of Constantinopolis (Istanbul), the capital of the Byzantine and the Ottoman empires. Printed in 1572 by Braun and Hogenberg in Civitates Orbis Terrarum. Photo by N. Staykov (2007)Click on thumbnails below for more images of Istanbul:
خريطة قديمة تظهر القسطنطينية أيام الحكم العثماني (غيتي)

مشكلات مزمنة وأزمات

تواجه البلاد مشكلات مزمنة، وقضايا مستعصية، أبرزها المسألة الكردية ومحاولة انفصال الأكراد الدائم عن الجمهورية، وحالات العنف والاشتباكات العسكرية المستمرة مع الجماعات المسلحة في منطقة كردستان.

ويسبب النزاع على الحدود البحرية والمياه الإقليمية وجزر بحر إيجة، توترا مستمرا مع اليونان، يصل إلى حد الحراك العسكري أحيانا، وعلى الخصوص بعد اكتشاف ثروات كبيرة من الغاز في المنطقة.

وتمثل القضية القبرصية محل نزاع آخر مع اليونان، إذ تدخلت تركيا عسكريا في قبرص عام 1974، مما أدى إلى قيام جمهورية شمال قبرص التركية على نحو ثلث الجزيرة، ولا تعترف بهذه الدولة سوى تركيا، التي ظلت تلعب دور الحامي للحق التركي في قبرص.

وتعاني تركيا من تخوفات بشأن تكرر الانقلابات العسكرية، فقد واجهت منذ قيام الجمهورية أربعة انقلابات عسكرية نفذها الجيش التركي ضد الحكومات المدنية القائمة، وذلك في الأعوام 1960 و1971 و1980 و1997، إضافة إلى ذلك، قامت محاولة انقلاب فاشلة، أحبطها الشعب عام 2016.

وقد استقبلت تركيا بعد الربيع العربي الذي بدأ نهاية عام 2010، موجة ضخمة من الهجرة القسرية من العديد من الدول العربية، لا سيما سوريا، حيث يربو عدد اللاجئين السوريين في البلاد على 3 ملايين، الأمر الذي تسبب في اندلاع بعض الممارسات العنصرية، التي نجم عنها توتر أمني في البلاد.

ومن المشكلات المؤرقة لتركيا، وقوعها على العديد من خطوط الزلازل النشطة، وقد تعرضت لزلزال مدمر عام 1999، خلف ما يزيد على 45 ألف، ما بين قتيل وجريح، وقدرت الخسائر الاقتصادية بسبعة مليارات دولار.

وكان زلزال كهرمان مرعش عام 2023 أشد إيلاما، إذ تسبب بمقتل أكثر من 50 ألف فرد، وإصابة 107 آلاف شخص، فضلا عن الأضرار المادية وتدمير 1.9 مليون وحدة سكنية، وتشريد 3.3 ملايين نسمة.

الاقتصاد

الناتج المحلي الإجمالي: 285.5 مليار دولار حسب المؤشرات المحلية للربع الأول من عام 2024.

الناتج الفردي السنوي: 1311 دولار، حسب المؤشرات الرسمية لعام 2023.

معدل النمو: 5.7٪، حسب المؤشرات الرسمية للربع الأول لعام 2024.

نسبة البطالة: 8.5%، حسب المؤشرات الرسمية حتى أبريل/نيسان 2024.

نسبة التضخم: 71.60% حسب المؤشرات الرسمية حتى يونيو/حزيران 2024.

تعد تركيا الاقتصاد الـ17 الأكبر في العالم، وفقا لصندوق النقد الدولي، وتعتمد البلاد على اقتصاد متنوع، يشمل عدة قطاعات، أبرزها: الصناعة والزراعة والتجارة والخدمات.

وقد استطاعت الحكومة النهوض بالاقتصاد عبر استغلال الموارد الطبيعية التي تمتلكها البلاد، مثل الموارد المعدنية كالفحم والكروم والنحاس والبورون والغاز الطبيعي والبترول.

علاوة على ذلك، تمتلك تركيا مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة والمراعي، ويتم استغلال ما يقارب ثلث مساحة الأراضي في البلاد للزراعة، ويتم إنتاج العديد من المحاصيل، مثل: الحبوب والزيتون والقطن والفواكه والخضار والشاي. كما تتم تنمية الثروة الحيوانية بأعداد كبيرة، أهمها: الأبقار والأغنام والماعز.

EDIRNE, TURKEY - MAY 26, 2018: Monument of Ottoman Sultan Mehmed II in city of Edirne, East Thrace, Turkey; Shutterstock ID 1486215464; purchase_order: ajnet; job: ; client: ; other:
نصب تذكاري للسلطان العثماني محمد الفاتح في مدينة أدرنة التركية (شترستوك)

ويحظى قطاع الصناعة باهتمام كبير، وتنتشر شركات التصنيع والمناطق الصناعية في أنحاء البلاد، لا سيما في المدن الكبرى، مثل: إسطنبول وإزمير وأضنة وأنقرة. ويتم العمل على مجموعة واسعة من المنتجات أبرزها: الصناعات الكيماوية والصلب والمنسوجات والصناعات الغذائية والتبغ والملابس والسيارات والتعدين والإلكترونيات.

وتعتبر التجارة الخارجية من القطاعات التي تزداد أهمية بمرور الزمن، وتعتمد على المنتجات الصناعية والزراعية بشكل أساسي. ومن الصادرات الرئيسية: الأقمشة والملابس والحديد والصلب والفواكه والخضروات ومنتجات الثروة الحيوانية والتبغ والآلات والسيارات.

وتمثل السياحة قطاعا نشطا في تركيا، حيث تضم البلاد مئات المواقع التاريخية التي ترجع لحضارات عريقة، والتي تعد مصدر جذب سياحي، إضافة إلى جمال الطبيعة وانتشار البحيرات والغابات والمحميات الطبيعية والسواحل الممتدة.

وعلى الرغم من تسجيل الاقتصاد التركي تصاعدا متزايدا منذ مطلع القرن الـ21، فقد أثرت مجموعة من العوامل منذ عام 2020 سلبيا على الاقتصاد التركي، منها جائحة كوفيد- 19 والحرب الروسية على أوكرانيا، ثم زلزال عام 2023 الذي ضرب نحو 11 ولاية تركية تساهم بنحو 10% ​​من الدخل القومي، و8% من الصادرات.

وقد خلف زلزال كهرمان مرعش دمارا هائلا، قدرت احتياجات التعافي منه وإعادة الإعمار بنحو 81.5 مليار دولار، وتسبب ذلك بانخفاض حاد في الليرة وارتفاع هائل في نسبة التضخم.

وفي أعقاب انتخابات مايو/أيار 2023، أطلقت الحكومة مجموعة شاملة من السياسات لمعالجة حالة التدهور الاقتصادي في البلاد، وعلى الرغم من أن الاقتصاد شهد توسعا إثر ذلك، حيث بلغ معدل النمو 5.7% في الربع الأول من العام 2024، إلا أن معدل الفقر بلغ 13.9%، إضافة إلى 31% معرضين لخطر الفقر، ولم تهبط نسبة التضخم حتى يونيو/حزيران 2024 عن 71.60%.

المعالم البارزة

تزخر تركيا بالمواقع التاريخية والأثرية التي تعكس التراث الحضاري والثقافي للعديد من الدول والإمبراطوريات التي قامت في المنطقة، فضلا عن الجم الغفير من المعالم الطبيعية الفريدة، من أبرزها:

  • قصر توب كابي

يقع في إسطنبول، ويطل على مضيق البوسفور والقرن الذهبي، بناه السلطان محمد الفاتح بعد فتح القسطنطينية، وقد كان مركز الحكم ومقر إقامة السلاطين العثمانيين وعائلاتهم على مدى أكثر من 4 قرون. وقد تم تحويله بعد سقوط الخلافة العثمانية إلى موقع سياحي.

أحد مواقع التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (يونسكو)، ويعود تاريخها إلى العصر الحجري الحديث، وتتميز ببيوتها المنحوتة في الصخر، وتضم مجموعة من الكنائس والأديرة المنحوتة في الصخر والمزينة بالفسيفساء، وتشتمل على مدن مبنية تحت الأرض، يعود تاريخها إلى آلاف السنين، إضافة إلى المخاريط البركانية الفريدة، والمعروفة باسم المداخن السحرية أو مداخن الجنيات.

  • جبل نمرود

يقع جنوب شرقي تركيا، ويضم مجموعة من التماثيل الضخمة التي يعود تاريخها إلى عهد مملكة كوماجينيا، في القرن الأول قبل الميلاد. وتحمل التماثيل طابعا ممتزجا بين الثقافتين اليونانية والفارسية. وقد تم إدراج الموقع على قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 1987.

المصدر : الجزيرة