لأسباب ثلاثة.. إيران ليست فنزويلا
إن كان المخطط ترمب قد نجح، على ما يبدو في فنزويلا، في زمن قياسي وبأقل كلفة، فإن إيران عطلت تحقيق أحلام المخطط الثاني وجعلت دائرته تتسع في الزمان والمكان، بشكل لا يوحي بتحقيقه قريبا.

إن كان المخطط ترمب قد نجح، على ما يبدو في فنزويلا، في زمن قياسي وبأقل كلفة، فإن إيران عطلت تحقيق أحلام المخطط الثاني وجعلت دائرته تتسع في الزمان والمكان، بشكل لا يوحي بتحقيقه قريبا.





إن الموقع الجيوسياسي لإيران وعلاقاتها المذهبية-الأيديولوجية يمنحانها سمة تؤثر في استقرار المنطقة بأسرها، لا تركيا فحسب. ومن ثم، ينبغي بذل جهود مكثفة من الجميع من أجل إنهاء الحرب.
دخل الحزب الحرب مجردا من حلفائه، وثمة ما يشي باتساع الخرق على الراتق، بينه وبين حركة أمل، فيما البيئة الشيعية تمور بتحولات نوعية، ستتظهّر على نحو أعمق، ما إن يهدأ غبار المعارك الدائرة بلبنان والإقليم.
الحروب غالبا ما تنتهي عسكريا حينما تسيطر القوات البرية على الأرض وتفرض سيطرة واقعية عليها، وهو أمر مستبعد جدا في هذه حالة الحرب ضد إيران، خاصة بعد الفشل الأمريكي الذريع في كل من أفغانستان والعراق
إن الحروب واسعة النطاق، والقتل المستهدف، والنزوح الجماعي، والدمار المدني أصبحت سمات متكررة في السياسة الدولية بدلا من أن تكون مآسي استثنائية..
في الحالة الراهنة، تنطوي المغامرة العسكرية التي أطلقتها الولايات المتحدة وإسرائيل، بناء على طلب وإصرار رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، على سوء تقدير إستراتيجي ينذر بتصعيد سريع وحرب إقليمية واسعة.
كان ولا يزال الملف النووي الإيراني هو العنوان الرسمي لأي تحرك عسكري ضد طهران، وقد نجحت إدارة ترمب ومن ورائها إسرائيل في خلق تصاعد ملحوظ في التخوفات الغربية بشأن طبيعة البرنامج النووي الإيراني وأبعاده.
تحمل العملية العسكرية ضد إيران أسلوب ترمب، فهو ليس في حاجة لغطاء أممي، أو للقانون الدولي، واستعمل الدبلوماسية غطاء تمويهيا للخطط العسكرية، كما في حالة فنزويلا..
تمثل عملية “زئير الأسد” الفصل الثاني من الحرب التي أعلنتها إسرائيل على إيران، في سياق ما تسمّيه حكومة بنيامين نتنياهو إعادة ترتيب الشرق الأوسط، وإلحاق هزيمة بالمعسكر الإيراني..
يسوق المهاجمون ما أقدموا عليه من عدوان على أنه “ضرورة” لهم، و”فرصة” للشعب الإيراني كي يتحرر، وسط استعادة استعارتين من التاريخين القديم والمعاصر..
لم تستثمر المعارضة التونسية، في مجال “تنوع تحالفاتها الخارجية”، من أجل التضييق على النظام، والضغط عليه، وإجباره على التراجع عن ممارساته اللاديمقراطية، بل حولت هذه العلاقات والتحالفات، إلى عبء عليها..