17 ألف جندي وخارك واليورانيوم.. سيناريوهات عملية برية أميركية في إيران

حفظ

DIEGO GARCIA, BRITISH INDIAN OCEAN TERRITORIES - MARCH 24: (EDITOR'S NOTE: This Handout image was provided by a third-party organization and may not adhere to Getty Images' editorial policy.) United States Marines with Force Reconnaissance Platoon, 31st Marine Expeditionary Unit, conduct a simulated reconnaissance and surveillance mission as part of a simulated amphibious assault at a naval support facility on March 24, 2026 in Diego Garcia, British Indian Ocean Territories. The exercise comes as the U.S. continues military buildup in the Middle East, nearly a month after the US-Israeli joint offensive on Iran began. Overnight on March 20 Iran reportedly launched two intermediate-range ballistic missiles at Diego Garcia, neither of which struck their targets, but raised alarm over Iran's capability to launch attacks beyond its previously declared maximum missile range of 2,000 km. (Handout photo by Lance Cpl. Victor Gurrol/U.S. Marine Corps via Getty Images)
قوات من البحرية الأمريكية خلال حصة تدريبية في قاعدة أميركية في جزيرة دييغو غارسيا (غيتي إيميجز)

تتجه الحرب في إيران نحو تصعيد محتمل، مع بحث الولايات المتحدة تنفيذ عمليات برية محدودة، رغم تأكيدات سابقة للرئيس دونالد ترمب بعدم إرسال قوات، وفقا لما نقلته مجلة لوبوان الفرنسية عن وسائل إعلام أميركية.

وفي التفاصيل، تقول لوبوان إن ذلك يأتي في ظل حشد عسكري متزايد، حيث تستعد واشنطن لنشر ما بين ألفين و3 آلاف جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا، إلى جانب نحو 5 آلاف من مشاة البحرية، مع خطط لإرسال تعزيزات إضافية قد تصل إلى 10 آلاف جندي.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي القوات التي قد ستُستخدم في هذه العمليات قد يبلغ نحو 17 ألف جندي، في إطار عمليات ميدانية يُرجح أن تستمر لأسابيع، دون التوجه نحو غزو شامل مثل حروب سابقة، بل عبر تنفيذ ضربات مركزة وعمليات خاصة داخل الأراضي الإيرانية.

وتتضمن السيناريوهات المطروحة استهداف مواقع إستراتيجية، أبرزها جزيرة خارك، التي تمثل شريانًا حيويًا لصادرات النفط الإيراني، إلى جانب أهداف مرتبطة بالبرنامج النووي، في محاولة لإضعاف القدرات الاقتصادية والعسكرية لطهران.

وفي ظل هذا التصعيد، تتضارب مواقف الإدارة الأميركية بين التلويح بالحسم العسكري والتأكيد على إمكانية التوصل إلى اتفاق، مما يعكس حالة من الغموض بشأن المسار النهائي للحرب، وسط تحذيرات من مخاطر انزلاق الصراع إلى مواجهة أوسع في المنطقة.

لوفيغارو: الهجمات الإيرانية بالمسيرات كشفت عن ثغرات في الدفاعات الأميركية، كما أدى غياب إستراتيجية واضحة وتهميش الخبراء داخل الإدارة الأميركية إلى حالة من الارتباك في إدارة الصراع

دوامة يصعب إيقافها

وفي الإطار نفسه، ذكرت صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن واشنطن كانت تراهن على ضربات جوية دقيقة لإنهاء المواجهة سريعًا، لكن طهران اعتمدت تكتيكات غير تقليدية، شملت استخدام المسيرات والصواريخ، إضافة إلى الضغط الاقتصادي عبر إغلاق مضيق هرمز، مما أدى إلى تعطيل جزء كبير من إمدادات الطاقة العالمية.

إعلان

وأظهرت الحرب محدودية تأثير الضربات الجوية، إذ احتفظت إيران بقدراتها على الرد، فيما كشفت الهجمات بالمسيرات عن ثغرات في الدفاعات الأميركية، كما أدى غياب إستراتيجية واضحة وتهميش الخبراء داخل الإدارة الأميركية إلى حالة من الارتباك في إدارة الصراع، وفقا لتحليل لوفيغارو.

1st Lt. Shaye Haver (R) conducts Mountaineering training during the Ranger Course on Mount Yonah in Cleveland, Georgia July 14, 2015. When two women completed the daunting U.S. Army Ranger school this week they helped end questions about whether women can serve as combat leaders, as the Pentagon is poised to open new roles, including elite Navy SEALs, to women in coming months. Army Captain Kristen Griest and First Lieutenant Shaye Haver on Tuesday completed a 62-day course including parachute jumps, helicopter assaults, swamp survival and small unit leadership that earned them a Ranger badge. Picture taken July 14, 2015. REUTERS/U.S. Army/Pfc. Ebony Banks/Handout THIS IMAGE HAS BEEN SUPPLIED BY A THIRD PARTY. IT IS DISTRIBUTED, EXACTLY AS RECEIVED BY REUTERS, AS A SERVICE TO CLIENTS. FOR EDITORIAL USE ONLY. NOT FOR SALE FOR MARKETING OR ADVERTISING CAMPAIGNS
قوات خاصة أميركية خلال حصة تدريبية (رويترز)

ويعتمد ترامب، بحسب التقرير، على أسلوبه الشخصي القائم على القرارات السريعة والتصريحات المتقلبة، وهو ما يثير تساؤلات حول فعاليته في إدارة حرب طويلة، خاصة مع تراجع مصداقية واشنطن وتضارب الرسائل بشأن مسار النزاع.

وفي ظل هذه التطورات، تبرز أمام الإدارة الأميركية خيارات صعبة، أبرزها التصعيد عبر تدخل بري محتمل، وهو خيار ينطوي على مخاطر كبيرة قد يؤدي إلى توسيع نطاق الحرب وتعقيدها، في وقت تبدو فيه فرص الحسم السريع أو التوصل إلى تسوية غير واضحة.

لوفيغارو: مع استمرار الحرب، تتزايد مخاطر المفاجآت غير السارة: إصابة سفينة أو إسقاط طائرة، وأسر طيار، وهنا تكون الحرب، التي تُشبه لعبة افتراضية يُدمر فيها العدو "للمتعة"، وفقاً لتصريح ترمب، قد تحولت إلى دوامة يصعب إيقافها.

ولا يزال خيار التصعيد قائماً، فالحروب تُحسم على الأرض، وتصل إلى المنطقة قوات لم تكن مدرجة في الخطة الأولي، لكن للحروب ديناميكياتها الخاصة، فعمليات الإنزال البرمائي حساسة، حتى مع التفوق الجوي، والسفن التي تقترب من الساحل لديها وقت أقل لاكتشاف الصواريخ وتدميرها.

وتصبح القوات عرضة للخطر بمجرد إنزالها، ويصبح انسحابها أكثر صعوبة، عندها يتباطأ إيقاع العمليات، ومع استمرار الحرب، تتزايد مخاطر المفاجآت غير السارة: إصابة سفينة أو إسقاط طائرة، وأسر طيار، وهنا تكون الحرب، التي تُشبه لعبة افتراضية يُدمر فيها العدو "للمتعة"، وفقاً لتصريح الرئيس الأمريكي، قد تحولت إلى دوامة يصعب إيقافها.

حرب عالمية كبرى

وفي السياق ذاته، تناولت لونوفيل أوبس تصريحات وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو التي استبعد فيها اللجوء للحرب البرية، مؤكداً أن "أهداف" واشنطن الحربية يُمكن تحقيقها دون إرسال قوات برية، إلا أن إيران تبدو جادة للغاية في التعامل مع هذا التهديد.

قليباف حذر من حرب عالمية كبرى
قليباف حذر من حرب عالمية كبرى (وكالة الأناضول)

ففي بيانٍ نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا)، اتهم رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، الولايات المتحدة بالتخطيط "سراً" لشن "هجوم بري" بينما تُجري علناً جهوداً دبلوماسية لإنهاء الحرب. وحذّر قائلاً: "رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأمريكيين إلى الأرض ليتمكنوا من مهاجمتهم ومعاقبة حلفائهم الإقليميين نهائياً".

ودعا قاليباف الإيرانيين إلى التوحد، مؤكداً أن البلاد تخوض "حرباً عالمية كبرى" "في أخطر مراحلها"، وأضاف: "نحن على يقين بأننا قادرون على معاقبة الولايات المتحدة، وجعلها تندم على مهاجمة إيران، والتأكيد بقوة على حقوقنا المشروعة".

المصدر: لوبس + لوبوان + لوفيغارو

إعلان