ضحت بحياتها لإنقاذ طفليها.. مأساة أم بريطانية خلال عطلة في جزر البهاما

حفظ

bimini Bahamas island beach
مأساة لعائلة بريطانية في جزر البهاما (غيتي)

تحولت عطلة عائلية في جزر البهاما إلى مأساة، بعدما لقيت أم بريطانية تبلغ من العمر 36 عاما مصرعها وهي تحاول إنقاذ طفليها اللذين جرفهما تيار بحري قوي أثناء ممارسة الغوص السطحي، في حين نجا الصبيان من الحادث الذي ترك الأسرة أمام خسارة مفجعة.

وقالت صحيفة "غارديان" البريطانية إن ليان غريغوري كانت تمارس الغطس مع زوجها ناثان وولديهما قرب الطرف الجنوبي لجزيرة نورث بيميني، عندما جرف التيار الطفلين بعيدا يوم الثلاثاء 20 أكتوبر/تشرين الأول 2026.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وحاولت الأم اللحاق بهما لإنقاذهما، لكن التيار جرفها هي كذلك. وانتُشلت لاحقا فاقدة الوعي، ونُقلت إلى عيادة محلية حيث أعلن الأطباء وفاتها رغم محاولات إنعاشها.

ليان غريغوري وزوجها ناثان، الذي حاول إنعاشها عقب انتشالها من المياه
ليان غريغوري وزوجها ناثان، الذي حاول إنعاشها عقب انتشالها من المياه (مواقع التواصل الاجتماعي)

وصفها بأنها بطلة

وأوضحت صحيفة "إندبندنت" أن الزوج وصف زوجته بأنها "بطلة"، بعدما تمكنت من إبقاء أحد طفليهما فوق الماء حتى وصل المنقذون إليه. وقال ناثان، في رسالة نشرها عبر صفحة لجمع التبرعات، إن زوجته لم تعد تملك القوة الكافية لإنقاذ نفسها بعدما جرفت موجة مفاجئة القارب بعيدا عنها.

ووصف الزوج خسارته بأنها لا يمكن تصورها، قائلا إن ليان كانت أساس الأسرة ومصدر دعمها. وأضاف أن علاقتهما استمرت 22 عاما، قبل أن تنتهي حياتهما المشتركة بصورة لم يتخيلها.

وأعرب عن امتنانه لنجاة طفليه، وللأشخاص الذين لاحظوا استغاثته وساعدوا في إنقاذهما، كما شكر امرأة حاولت مساعدته في إنعاش زوجته بعد عودة القارب.

أعرب الزوج عن امتنانه لنجاة طفليه، وللأشخاص الذين لاحظوا استغاثته وساعدوا في إنقاذهما، كما شكر امرأة حاولت مساعدته في إنعاش زوجته بعد عودة القارب

يجيدان السباحة

أما صحيفة "ذا صن"، فنقلت عن جدة الطفلين قولها إنهما يجيدان السباحة، لكن التيار كان أقوى من قدرتهما على مقاومته في المياه المضطربة. وأضافت أن ناثان حاول إنعاش زوجته بنفسه، مستخدما التنفس الإنقاذي، لكن محاولته لم تنجح.

إعلان

ونقلت الصحيفة عن شاهدة عيان تدعى كاتي ريسينتي أنها شاهدت الحادث، ووصفت ليان بأنها بطلة، مشيدة بالأبوين. وقالت إن ما حدث تطور بسرعة كبيرة، وإنه كان مأساويا ولم يكن خطأ أحد.

كما نقلت عن قبطان قارب أجرة مائية شارك في عملية الإنقاذ قوله إن قوة التيارات والأمواج حالت دون تمكن القارب من الوصول إلى الأم في الوقت المناسب.

وتعيش الأسرة في منطقة ستابلفورد بمقاطعة نوتنغهامشير الإنجليزية، وكانت تقضي عطلتها في البهاما خلال إجازة منتصف الفصل الدراسي. ولم تحدد الصحف الثلاث عمر الطفلين بدقة.

وأكدت شرطة جزر البهاما فتح تحقيق في الوفاة، وقالت إن المعلومات الأولية لا تشير إلى وجود شبهة جنائية، وإن تشريح الجثمان سيُجرى لتحديد السبب الدقيق للوفاة. كما أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أنها على اتصال بالسلطات المحلية وتقدم الدعم للأسرة.

وسبق أن شهدت المياه المحيطة ببيميني أربع وفيات أخرى بالغرق خلال عامي 2025 و2026، وفق ما أوردته صحيفة "ذا صن". لكن بالنسبة إلى عائلة غريغوري، ستبقى المأساة مرتبطة بتضحية أم خاطرت بحياتها لإنقاذ طفليها، اللذين نجوَا لكنهما فقدا والدتهما.

المصدر: إندبندنت + صن + غارديان

إعلان