الاحتلال يعلن إغلاق الضفة يوم الانتخابات ويعتزم تطبيق "نموذج جنين" في الخليل

أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأحد أنها ستغلق كل المعابر البرية مع الضفة الغربية يوم انتخابات الكنيست الذي يصادف بعد غد الثلاثاء، فيما يواصل جيش الاحتلال العملية العسكرية الواسعة في مدينة الخليل.
وأفاد الجيش الإسرائيلي على تطبيق تليغرام أن القيادة السياسية وافقت على حظر دخول وخروج العمال الفلسطينيين في أنحاء الضفة الغربية وغور الأردن، بما في ذلك المناطق الصناعية، بالإضافة إلى إغلاق كل المعابر البرية طوال يوم الثلاثاء، الموافق 27 أكتوبر/تشرين الأول.
قصص مقترحة
list of 2 itemsوفي الأثناء، يواصل جيش الاحتلال العملية العسكرية الواسعة في مدينة الخليل، التي شملت إجلاء سكان وهدم منشآت وتطبيق ما وصفه بـ"نموذج جنين"، بالتزامن مع توسيع انتهاكاته العسكرية في الضفة الغربية بأسرها.
وأعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس توسيع العمليات العسكرية وفرض إغلاق واسع على الخليل وبلدة حلحول المجاورة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي لهيئة البث إنه جرى إخراج نحو ألفي فلسطيني من منازلهم في الخليل حتى الآن، وكان بيان للجيش الإسرائيلي أفاد ببدء عملية تستمر عدة أيام بمشاركة "الشاباك" وحرس الحدود والإدارة المدنية.
وتركزت العملية بالخليل في حيي "دير بحّة" و"الجلدة"، حيث يزعم الجيش وجود نحو ألفي فلسطيني من عائلة الجعبة التي يدعي ارتباط أفراد منها بحركة حماس.
وأجبر الاحتلال السكان على مغادرة منازلهم دون تحديد موعد للعودة وسط اتهامات للجيش بفرض عقاب جماعي.

ومن جهته، اتهم رئيس بلدية الخليل يوسف الجعبري نتنياهو وحكومته باستغلال العملية لكسب أصوات المستوطنين قبيل الانتخابات، مؤكدا هدم متاجر ومصانع وطرق.
وشاركت في العملية قوات من وحدات "دوفدفان" و"مغلان" والمظليين واستطلاع "غفعاتي" الاحتياطية وحرس الحدود بتوجيه من "الشاباك"، وفتشت نحو 200 موقع دون العثور على أسلحة أو بنى تحتية عسكرية واعتقلت 10 فلسطينيين، بحسب صحيفة "إسرائيل اليوم" .
وأعلن نتنياهو وكاتس اعتزام الجيش تطبيق "نموذج مخيم جنين" في أحياء بالخليل، المتمثل في إجلاء السكان وتفتيش المنازل واحدا تلو الآخر ومصادرة الأسلحة وتدمير البنى التحتية والمنازل وتجريف الطرق كما جرى في مخيمات شمال الضفة لا سيما جنين وطولكرم ونور شمس.
وأُصيب 13 فلسطينيا بجروح ورضوض وحالات اختناق بالغاز، مساء السبت، جراء تعرضهم للضرب واعتداءات واقتحامات نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنون في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، وفق ما أعلنته جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني وإعلام حكومي وشهود عيان.
وأوضحت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت ميدانيا مع 9 إصابات بحالات اختناق بالغاز، بينها 6 لأطفال، جراء إطلاق الجيش الإسرائيلي قنابل الغاز خلال اقتحام قوة إسرائيلية لبلدة حلحول شمال الخليل مساء السبت، مما أدى لاندلاع مواجهات مع الشبان.
وجنوب الخليل، نُقل شاب إلى مستشفى محلي في بلدة دورا عقب إفراج الجيش الإسرائيلي عنه وتعريضه للضرب الشديد بحسب شهود عيان.
وفي وسط الضفة الغربية، أفادت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية (وفا) بإصابة مواطن باختناق وحروق في الوجه إثر رش مستوطنين له بغاز الفلفل خلال هجومهم على قاطفي الزيتون غرب قرية كفر مالك شرق رام الله، وتكسيرهم أشجار زيتون ومعدات زراعية للمواطنين.
كما اقتحمت قوات الاحتلال القرية لتأمين الحماية للمستوطنين دون الإبلاغ عن اعتقالات، كما شنت تلك القوات حملة مداهمات للمنازل في قرية بيت عور التحتا غرب رام الله.
وفي القدس المحتلة، اقتحم جيش الاحتلال الإسرائيلي بلدات عناتا وجبع وحزما والرام وقطنّة دون الإبلاغ عن اعتقالات.
وفي شمالي الضفة، اقتحم الجيش بلدة قباطية جنوب جنين وداهم عدة منازل بينها منازل أسرى محررين وفتشها وأجرى تحقيقا ميدانيا مع ساكنيها، إلى جانب اقتحام بلدات جبع والسيلة الحارثية والزبابدة وميثلون.
وفي بلدة جبع، داهمت القوات منازل ومتاجر وعبثت بمحتوياتها وحطمت بعضها وأطلقت قنابل الغاز والصوت، في حين أُصيب مواطنان جراء اعتداء الجيش عليهما أثناء مرورهما على الحواجز المحيطة بمحافظة جنين ونُقلا إلى مستشفيات المدينة.
وفي محافظة نابلس، اندلعت مواجهات عنيفة أطلق خلالها جنود الاحتلال الرصاص الحي بكثافة إثر اقتحام قرية بورين دون ذكر إصابات، فيما حطم مستوطنون زجاج 4 مركبات قرب مدخل بلدة عقربا.
وأعلن الجيش تنفيذ عمليات خلال نهاية الأسبوع في نحو 40 قرية و400 موقع بالضفة اعتقل خلالها نحو 40 فلسطينيا زعم ارتباطهم بحركتي حماس والجهاد الإسلامي، وشملت مداهمة عشرات المواقع بالخليل وحلحول، وأكثر من 70 موقعا في أكثر من 10 قرى بمنطقة بيت لحم، بالتزامن مع رفع حالة التأهب للانتخابات.
وتأتي هذه التحركات وسط تصعيد إسرائيلي متواصل بالضفة الغربية والقدس المحتلة منذ بدء الإبادة الجماعية بقطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، شمل القتل والاعتقال، وهدم المنازل والمنشآت، وإحراق المساجد والمركبات، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول لحقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، وتوسعا استيطانيا، مما أدى إلى استشهاد 1220 فلسطينيا وإصابة 13 ألفا و350 شخصا، واعتقال 24 ألفا و600 آخرين.
ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم الضفة رسميا وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية، علما أن إسرائيل تحتل الضفة والقدس الشرقية منذ عام 1967 وتعتبر الأمم المتحدة مستوطناتها غير قانونية بموجب القانون الدولي.