أهداف نووية ونفطية على طاولة ترمب.. هل اقتربت "ساعة الصفر" ضد إيران؟

تتزايد المؤشرات على احتمال تصعيد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، في ظل تقارير عن خطط عسكرية تدرسها وزارة الحرب "البنتاغون" وتعزيز الوجود العسكري الأمريكي في المنطقة، وسط غموض بشأن نوايا الرئيس دونالد ترمب وما إذا كانت التحركات العسكرية المحتملة تهدف إلى تنفيذ هجوم أم ممارسة ضغوط على طهران لدفعها إلى تقديم تنازلات في المفاوضات.
وفي هذا السياق، حذر مايكل مولروي نائب مساعد وزير الحرب الأمريكي السابق من ارتفاع احتمالات التصعيد بعد الانتخابات، مشيرا إلى أن زيادة القوات الأمريكية والقطع العسكرية تمنح ترمب خيارات أوسع للتحرك.
قصص مقترحة
list of 2 itemsوأوضح مولروي للجزيرة أن تقريرا لصحيفة "نيويورك تايمز" تحدث عن خطط لشن عمليات عسكرية، لافتا إلى أن إعداد البنتاغون لهذه الخطط قد يكون استعدادا لاحتمال اتخاذ قرار بالتصعيد، أو إجراء لضمان الجاهزية العسكرية.
وأضاف أن تصريحات ترمب بشأن انتهاء الحرب بعد الانتخابات دفعت مراقبين إلى الاعتقاد بأنه قد يتجه إلى التصعيد، بصرف النظر عن نتيجة الانتخابات.
وبشأن التسريبات الأمريكية حول الخطط العسكرية وتوقيتها، رجح مولروي أنها تهدف إلى الضغط على إيران ودفعها إلى مراجعة موقفها من الشروط الأمريكية والمفاوضات، وقد تكون جزءا من تكتيك تفاوضي، مؤكدا أن هذه التسريبات لا تعني بالضرورة أن ترمب سيوافق على خطة البنتاغون أو يقرر شن هجوم على إيران.
هل باتت الحرب وشيكة؟
من جانبه، أكد المسؤول السابق بالاستخبارات العسكرية الأمريكية ويليام بوتنام أن اكتمال الاستعدادات العسكرية الأمريكية لا يعني بالضرورة أن الحرب على إيران باتت وشيكة، مشيرا إلى أن ترمب هو صاحب القرار بشأن توقيت الهجوم والتصعيد، وليس رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.
وأوضح بوتنام، خلال حديثه للجزيرة، أن ترمب قد ينتظر إلى ما بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، لكنه قد يقدم موعد الهجوم إذا أدت الهجمات الإيرانية على مضيق هرمز إلى تغيير الحسابات، معربا عن أمله في ألا تخطئ طهران في تقدير الموقف.
بدوره، قال الخبير بالشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى إن نتنياهو كان يرغب في شن هجوم على إيران مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري، أملا في تحسين فرص فوزه بالانتخابات، لكن ذلك لم يحدث.
ورجح مصطفى أن يكون دعم ترمب لنتنياهو مرتبطا بمنعه من شن ضربة إسرائيلية منفردة وانتظار ما بعد الانتخابات الأمريكية، مستبعدا توجه إسرائيل إلى ضرب إيران قبل الانتخابات الإسرائيلية، كما أوضح أن شرعية شن الحرب في هذا التوقيت تتراجع مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي.
وأضاف أن الجيش الإسرائيلي لا يعارض الحرب من حيث المبدأ، لكنه يتحفظ على توقيتها، خشية أن يتحول إلى أداة سياسية بيد نتنياهو، في ظل غياب الإجماع الداخلي. ورأى أن نتنياهو قد يسعى بعد الانتخابات إلى تشكيل حكومة طوارئ تمهد لحرب على إيران.
الأهداف الإيرانية المحتملة
وتتضمن الخطط الأمريكية الإسرائيلية المحتملة لشن ضربة جديدة على إيران استهداف أنفاق ومداخل منشآت نووية ومواقع إستراتيجية قرب مضيق هرمز، وفق تسريبات إعلامية أمريكية، في وقت تتواصل فيه التحركات العسكرية والاستعدادات الجوية بالتوازي مع حشد قوات أمريكية في المنطقة.
ونقل موقع أكسيوس عن مسؤولين إسرائيليين وأمريكيين أن عشرات المقاتلات الإسرائيلية نفذت طلعة جوية قرب الحدود الإيرانية، بالتزامن مع تكثيف القوات الأمريكية والإسرائيلية تدريباتها في الأجواء العراقية على مناورات هجومية.
وبحسب التسريبات، يجري التخطيط لعملية عسكرية قصيرة ومكثفة، على غرار عملية "مطرقة منتصف الليل" التي نُفذت في صيف 2025.
وذكرت تقارير نشرتها صحيفة نيويورك تايمز وشبكة "سي إن بي سي نيوز" أن الأهداف المحتملة تشمل الأنفاق ومداخل المنشآت النووية، ولا سيما الموقع الجبلي المعروف باسم "بيك آكس"، إلى جانب مواقع إستراتيجية في جزيرة قشم القريبة من مضيق هرمز، ومنشآت في جزيرة خارك التي تمثل شريانا رئيسيا لصادرات النفط الإيرانية.
وتأتي هذه التحركات وسط حشد عسكري أمريكي يضم 3 حاملات طائرات وآلافا من قوات المارينز، من المتوقع اكتمال وصولها بحلول مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، بالتوازي مع تقليص واشنطن عدد موظفيها وبعثاتها الدبلوماسية في الشرق الأوسط.
وتثير احتمالات استهداف منشآت النفط الإيرانية مخاوف من تداعيات اقتصادية عالمية، في ظل احتمال ارتفاع أسعار النفط إذا تعرضت صادرات إيران أو منشآتها الحيوية لضربات.