في الذكرى الأولى لمأساة الفاشر.. تحذيرات دولية من تجدد جرائم الإبادة في السودان

حفظ

OURE CASSONI, CHAD - FEBRUARY 24: Recently arrived Sudanese refugees arrive at a food distribution centre at the Oure Cassoni refugee camp on February 24, 2026 in Oure Cassoni, Chad. In April 2023 civil war erupted between the Sudanese Armed Forces (SAF) and the armed militia group Rapid Support Forces (RSF). The ongoing conflict has so far displaced around 14 million people across the region, triggering a widespread humanitarian crisis, as neighboring countries like Chad struggle to absorb refugees, while coping with populations already suffering high poverty rates and food insecurity. Chad has become Africa's largest host of refugees per capita, hosting a total 1.4 million refugees - more than 900,000 of which fled the conflict in Sudan. The most recent wave of arrivals from Sudan follows the RSF's offensive to capture the north Darfur city of El Fasher, where 6,000 people were reportedly killed by the RSF in the space of three days in October. A recent UN report has accused the RSF of atrocities that amount to war crimes and possible crimes against humanity. As many as 400,000 people have reportedly been killed since the conflict began. (Photo by Dan Kitwood/Getty Images)
لاجئون سودانيون ممن فروا مؤخرا يصلون إلى مركز لتوزيع الأغذية في مخيم "أوري كاسوني" للاجئين في تشاد (غيتي- أرشيف)

حذرت الدول الأعضاء في "تحالف منع الفظائع وتحقيق العدالة في السودان" -اليوم الاثنين- من احتمال تكرار فظائع "واسعة النطاق" في البلاد، كتلك التي ارتُكبت عندما سيطرت قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر قبل عام.

وقالت ألمانيا وكندا والدانمارك وأيرلندا وفرنسا والنرويج وهولندا والمملكة المتحدة وسيراليون والسويد والاتحاد الأوروبي في بيان مشترك "في 26 أكتوبر (تشرين الأول) 2025، بلغ العنف في الفاشر ومحيطها ذروة مدمرة بعد أشهر من الحصار والهجمات المتصاعدة التي شنتها قوات الدعم السريع"، التي تخوض حربا ضد الجيش السوداني.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وأضافت "تعرض مدنيون لفظائع مروعة، شملت مجازر وعمليات قتل على أساس الانتماء الإثني وإعدامات ميدانية وتعذيبا وحالات اختفاء وتجنيدا قسريا واعتقالات تعسفية، فضلا عن انتشار واسع للعنف الجنسي والعنف القائم على النوع الاجتماعي".

ورأى خبراء في الأمم المتحدة أن الهجوم الذي شنته قوات الدعم السريع للسيطرة على آخر مدينة كبرى في دارفور (غرب) كانت لا تزال بيد الجيش حمل "سمات إبادة جماعية".

وفي ظل الحرب المستعرة منذ أبريل/نيسان 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان الذي يشغل منصب رئيس مجلس السيادة السوداني، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي، أكدت الدول في البيان أن "خطر وقوع فظائع جديدة واسعة النطاق في السودان لا يزال مرتفعا للغاية"، مشيرة إلى تزايد استخدام الطائرات المسيّرة.

وقال الموقعون إن هذه الذكرى المأساوية "تذكّرنا بضرورة العمل معا لمنع تكرار ما حدث".

وأضافوا "ندعو أيضا جميع الدول إلى احترام القانون الدولي واستخدام نفوذها لحماية المدنيين ومنع وقوع فظائع جديدة والإسهام في إنهاء هذا النزاع المدمر".

أطراف عديدة

وتتدخل دول وجهات خارجية عدة بصورة غير مباشرة في الحرب في السودان، عبر تزويد أحد طرفيها بالسلاح أو الدعم اللوجستي أو التمويل.

إعلان

وبالتزامن مع البيان، أعلنت المملكة المتحدة -اليوم الاثنين- فرض عقوبات على قادة عسكريين يُشتبه في ارتكابهم أعمال عنف جنسي مرتبطة بالنزاع أثناء سقوط الفاشر.

من جهة أخرى، اتهم سفير الخرطوم لدى تركيا نادر يوسف الطيب -اليوم الاثنين- المجتمع الدولي بـ"تقاعس متعمد" عن وقف "المجزرة" التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في مدينة الفاشر غربي السودان نهاية العام الماضي.

وقال الطيب في حديث لوكالة الأناضول "لو كانت الفاشر مدينة غربية، لكان رد الفعل مختلفا تماما"، مشيرا إلى أن ذلك يعكس "ازدواجية معايير" عالمية.

وأكد أن عدم حماية آلاف المدنيين، رغم التحذيرات التي صدرت قبل أكثر من عامين، يمثل أمرا "مخزيا وفاضحا" بالنسبة لمؤسسات العدالة الدولية.

وتعرضت الفاشر لحصار منذ مايو/أيار 2024، قبل أن تسيطر عليها قوات الدعم السريع في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بعد حصار استمر نحو 18 شهرا.

وبحسب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، قُتل أكثر من 6 آلاف شخص خلال الأيام الثلاثة الأولى من الهجمات.

كما نزح نحو 138 ألفا و200 شخص من المدينة ومحيطها بين 26 أكتوبر/تشرين الأول 2025 و1 مارس/آذار 2026، ويُعتقد أن عدد سكانها تراجع من أكثر من مليون نسمة قبل الحرب إلى أقل من 70 ألفا حاليا.

المصدر: وكالات

إعلان