إعلان

عشية الانتخابات.. هذه أبرز الإجراءات الإسرائيلية في الضفة

جيش الاحتلال كثف انتشاره في الضفة الغربية وشدد من إجراءاته العسكرية وأغلق الحواجز وقيد حركة الفلسطينيين (الفرنسية)

نابلس- لم تكن سلطات الاحتلال الإسرائيلي بحاجة إلى الانتخابات أو إلى عملية فدائية، كتلك التي حدثت في الخليل، قبل أيام، أو حتى إلى مناسبة بعينها، مثل موسم الزيتون، لتزيد من قبضتها العسكرية على مدن الضفة الغربية وقراها، وتصعّد في تضييق الخناق على الفلسطينيين، وتكدر حياتهم عبر تقييد حركتهم ومنع تنقلاتهم.

فقد أضحت الإجراءات العسكرية وما يقوم به المستوطنون تحت حماية جيش الاحتلال سياسة ممنهجة وعنفا يوميا يواجهه الفلسطينيون في مختلف أماكن وجودهم، يبدأ باقتحام المدن والبلدات وشن عمليات اعتقال، ويمر باعتداءات المستوطنين وهجماتهم، ولا يتوقف عن إغلاق الحواجز والبوابات ومناورات الجيش وتدريباته العسكرية.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وعشية انتخابات الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي المقررة غدا الثلاثاء، ضاعفت إسرائيل من إجراءاتها العسكرية، واتخذت قرارات أكثر صرامة تجاه الفلسطينيين، فيما تواصل قواتها عمليتها العسكرية في مدينة الخليل، وهذه أبرز أشكال التصعيد الإسرائيلي:

مناورات وتدريبات عسكرية

أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأحد، مناورات عسكرية، وصفها بالواسعة، في الضفة الغربية والجولان السوري المحتل، بمشاركة 4 فرق من القوات البرية وسلاح الجو، بهدف رفع الجاهزية العسكرية والتدرب على سيناريوهات قتالية مختلفة.

وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي، إيلا واوية، في بيان عبر موقع شركة إكس الأمريكية، إن المناورة بدأت بمشاركة فرقة الضفة الغربية، المسؤولة عن العمليات العسكرية في أنحاء الضفة، والفرقة 98 التي تضم قوات مظلية ووحدات كوماندوز، والفرقتين 96 و210، إلى جانب سلاح الجو.

وكان جيش الاحتلال قد أعلن يوم الجمعة الماضي أن التدريبات تشمل سيناريوهات لهجمات مفاجئة وتسلل جوا وبرا، إلى جانب اختبار الجاهزية للدفاع على جبهات متعددة والاستعداد لاحتمال التصعيد. وبناء على هذه المناورة، تشهد مناطق القيادة الوسطى والشمالية حركة مكثفة لقوات الأمن والطائرات والمركبات العسكرية.

جيش الاحتلال يواصل عمليته العسكرية في الخليل وسط تنكيل بالمواطنين واقتحام منازلهم وتهجيرهم (أسوشيتد برس)

تصعيد وانتشار مكثف للجيش عقب عملية الخليل

لم يتوقف تصعيد الاحتلال عند حدود المناورة العسكرية، بل شمل إغلاقا واسعا لمناطق الضفة الغربية، تخلله انتشار كثيف لجيش الاحتلال واقتحامه للمناطق بجرافات ومعدات عسكرية ثقيلة، لا سيما في مدينة الخليل وبلدة حلحول المجاورة.

إعلان

وتشهد الخليل منذ يوم الجمعة الماضي عملية عسكرية واسعة، عقب هجوم مسلح نفذه فلسطينيان على حاجز إسرائيلي في المدينة، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، في حين قتل الجيش منفذي الهجوم.

وفيما نقل مراسل الجزيرة منتصر نصار أن قوات الاحتلال أجبرت 619 أسرة على مغادرة بيوتها، في مناطق عين دير بحة في المدينة، أكد مراسل الجزيرة إلياس كرام أن الجيش الإسرائيلي أنهى عمليته العسكرية بعد تفتيش أكثر من 200 منزل، لكنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية لارتكابه جرائم حرب في قطاع غزة، ووزير دفاعه يسرائيل كاتس، يصران على مواصلة التفتيش.

إغلاق الحواجز

طالت إجراءات الاحتلال وتشديداته بقية مناطق الضفة الغربية، عبر إغلاق حوالي 950 حاجزا وبوابة تقيد حركة المواطنين وتحد من حريتهم.

ودفع ذلك كثيرا من الجامعات والمدارس إلى تعطيل دوامها الوجاهي عبر الحضور المباشر، للتخفيف على الطلبة، والانتقال إلى التعليم الإلكتروني حتى نهاية الأسبوع الجاري.

إغلاق الضفة

وفق قرار لجيش الاحتلال، سيُفرض إغلاق شامل على الضفة مع انطلاق الإسرائيليين إلى صناديق الاقتراع الثلاثاء، وهو ما يترتب عليه إغلاق المعابر التجارية مع الضفة وغزة.

حملات اعتقال وثكنات عسكرية

 ترافقت عملية الاقتحام الواسعة في مدينة الخليل مع شن جيش الاحتلال حملات اعتقال كبيرة، تخللها اقتحام منازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، وتحويل كثير منها إلى ثكنات عسكرية، وإجراء تحقيقات ميدانية فيها مع عشرات المواطنين الذين تعتقلهم.

وأشار مركز معلومات فلسطين (معطى) في بيان للجزيرة نت، إلى أن قوات الاحتلال الإسرائيلي شنت خلال أسبوع من الآن (الأحد 18 أكتوبر/تشرين الأول حتى أمس الأحد) 139 اقتحاما عسكريا في مختلف مناطق الضفة الغربية، تخللها اعتقال 96 فلسطينيا، بينما تشير معطيات نادي الأسير الفلسطيني إلى اعتقال 85 مواطنا بمحافظة الخليل منذ الجمعة، إضافة إلى مئات عمليات الاحتجاز والتحقيقات الميدانية.

منع العمال

أفادت الدائرة الإعلامية في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين، استنادا إلى ما أوردته القناة 12 العبرية، بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي فرضت قيودا على دخول العمال الفلسطينيين إلى أماكن عملهم في المستوطنات بالضفة الغربية والأغوار خلال الأيام المقبلة.

وقالت الدائرة، في بيان، إن المنع يبدأ من الأحد باستثناء المناطق الصناعية، على أن يُفرض إغلاق شامل على الضفة الغربية يوم الثلاثاء، محذرة من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للعمال.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، منعت إسرائيل نحو 115 ألف عامل فلسطيني من الوصول إلى أعمالهم، وهو ما قفز بالبطالة من نحو 13% إلى أكثر من 30% خلال عام واحد، حسب تسلسل زمني نشرته قناة الجزيرة.

إعلان

اعتداء موسم الزيتون

تكشف معطيات هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) عن تصاعد متواصل في الاعتداءات (من الجيش والمستوطنين) المرتبطة بموسم الزيتون؛ إذ ارتفعت من 136 اعتداء في موسم عام 2022 إلى 333 في عام 2023، ثم 407 خلال حصاد عام 2024، وتجاوزت 441 عام 2025، لتصل من بداية الموسم الحالي، الذي انطلق مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري إلى 482 اعتداء.

ووصف مدير منطقة الوسط في هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، صلاح الخواجا -في تصريحات سابقة للجزيرة نت- الموسم الحالي بأنه "الأكثر دموية ووحشية "، في اعتداءات الجيش والمستوطنين، التي لم تقف عند نوع معين، بل وصلت إلى قتل الفلسطينيين وجرحهم.

المصدر: الجزيرة + وكالات