سوريا.. وقفات احتجاجية دعما للقنيطرة ودرعا وتنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية
شارك آلاف السوريين، اليوم الجمعة، في وقفات احتجاجية للتنديد بالاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية، وتضامنا مع أهالي القنيطرة ودرعا في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
وكان عدد من الناشطين ومنظمات المجتمع المدني دعوا إلى وقفات احتجاجية في مختلف المحافظات السورية، يوم الجمعة، "رفضا للاعتداءات وتضامنا مع السكان المتضررين في القنيطرة والجنوب السوري".
قصص مقترحة
list of 2 itemsوأكدوا أن الاعتداء على الأهالي هو اعتداء على جميع السوريين، وأن حماية أرواحهم وأرضهم "مسؤولية وطنية مشتركة لا يجوز التهاون فيها أو التعامل معها بوصفها قضية محلية أو هامشية".
مظاهرات في عدد من المحافظات تضامنا مع درعا والقنيطرة وتنديدا بالانتهاكات الإسرائيلية في سوريا#متداول pic.twitter.com/kAGAmNBmTo
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) October 23, 2026
وقفة أمام مقر الأمم المتحدة
وفي دمشق، نظم المئات وقفة احتجاجية أمام مبنى الأمم المتحدة في حي المزة، للتنديد بالتوغلات والاعتداءات الإسرائيلية، والمطالبة بوقف الانتهاكات واحترام سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وردد المشاركون هتافات التضامن مع القنيطرة ودرعا، منددين بما وصفوه الصمت الدولي إزاء ما يتعرض له أهالي الجنوب السوري من اعتداءات إسرائيلية يومية.
كما دعا المشاركون، وبعضهم من ذوي الضحايا والمحتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، لإطلاق سراح أبنائهم فورا داعين الأمم المتحدة للتحرك ودعمهم في مطالبهم.
ووثقت المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان نحو 280 توغلا إسرائيليا داخل الأراضي السورية الشهر الماضي فقط، محذرة من تداعيات تلك التوغلات على المدنيين، ومشيرة إلى "استمرار احتجاز ما لا يقل عن 49 سوريا لدى إسرائيل، مع عدم التحقق بصورة مستقلة من العدد الإجمالي للمحتجزين".
أهالي القنيطرة يطالبون بالمحتجزين
وفي القنيطرة، نظم المئات من أبناء قرى المحافظة وقفة في مدينة خان أرنبة، رافضين الاعتداءات الإسرائيلية ومطالبين بإطلاق سراح عشرات المعتقلين في سجون الاحتلال.
ورفع المشاركون الأعلام السورية ولافتات كتب عليها "أهالي القنيطرة يرفضون التوغلات الإسرائيلية" و"من القنيطرة.. سوريا ستبقى حرة".
وطالبت رشا حسن زيتون، وهي إحدى المشاركات، بإطلاق سراح ولديها محمد ومحمود مريود من سجون الاحتلال الإسرائيلي، مضيفة في تصريح لـ"سوريا الآن" أن دوريات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت ولديها في سبتمبر/أيلول 2025، داعية الدولة السورية لمساعدتها في إطلاق سراح ولديها.
وأضافت "هذه الأرض أرضنا والبيوت بيوتنا وليس للإسرائيليين شيء هنا"، مؤكدة تضامنها مع أهل درعا والجنوب السوري بمواجهة العدوان الإسرائيلي.
من خان أرنبة.. مطالب شعبية بإيقاف التوغلات الإسرائيلية، والكشف عن مصير المختطفين#خاص pic.twitter.com/bhZmgGCofr
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) October 23, 2026
وفي سبتمبر/أيلول، نظّم أهالي المعتقلين السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وقفة احتجاجية أمام مقر "الأندوف" في قرية نبع الفوار بريف القنيطرة الشمالي، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم والكشف عن أوضاعهم وظروف احتجازهم، بحسب مديرية إعلام القنيطرة.
وقفات في دوما وسعسع
وفي ريف دمشق، نظّم أهالي دوما وقفة استنكار وإدانة عقب صلاة الجمعة، تنديدا بمقتل الشاب معاذ سلامة البعير، وهو من ذوي الاحتياجات الخاصة، في ريف درعا على يد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وطالب المشاركون بوقف انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءاته بحق المدنيين، ورفعوا لافتات حملت عبارات تضامن مع سكان ريفي درعا والقنيطرة.
“يا درعا دوما معاكي للموت”.. مظاهرة في مدينة دوما بريف دمشق تضامنا مع درعا والقنيطرة، وتنديدا بانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في سوريا#متداول pic.twitter.com/ZBCc6U9ehY
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) October 23, 2026
كما نظّم أهالي بلدة سعسع، في ريف دمشق الغربي، وقفة احتجاجية نددوا خلالها بالتوغلات التي تنفّذها قوات الاحتلال الإسرائيلي، ولا سيما في ريفي القنيطرة ودرعا، التي أسفرت صباح يوم الخميس الماضي عن مقتل معاذ في قرية جملة بريف درعا.
وقُتل معاذ برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر أمس الخميس، خلال عملية توغل في جملة.
وقال مراسل "سوريا الآن" إن القوة الإسرائيلية أصابت معاذ، قبل أن تقتاده نحو الشريط الحدودي مع الجولان المحتل، حيث عُثر عليه لاحقا وقد فارق الحياة متأثرا بإصابته.
وفي درعا، تجمع المئات عصر اليوم في ساحة 18 آذار تنديدا بالاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب السوري، رافعين لافتات كتب عليها "سوريا ستبقى حرة " و"الجنوب السوري قضية وطنية جامعة".
كما رددوا هتافات "الموت ولا المذلة" و"بالروح نفدي وطنا"، مؤكدين تمسكهم بأرضهم وأرزاقهم في مواجهة التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية.
لقطات خاصة من مظاهرة خرجت في مدينة درعا تنديدا بالانتهاكات الإسرائيلية#خاص pic.twitter.com/bkYyynK2Au
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) October 23, 2026
رسالة تضامن مع أهالي درعا والقنيطرة
وفي حمص، تجمع المحتجون في ساحة الساعة، رفضا لاعتداءات الاحتلال الإسرائيلي في الجنوب السوري.
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات التضامن مع أهالي درعا والقنيطرة، مرددين هتافات "الموت ولا المذلة"، و"يا درعا حنا معاكي للموت" و"نتنياهو يا غدار هذه الأرض للأحرار"
وقال أحد المشاركين لـ"سوريا الآن" جئنا لنوجه رسالة لأهلنا في القنيطرة ودرعا وريف دمشق والسويداء "إننا معهم في وجه الغطرسة الإسرائيلية".
وأضاف موجها كلامه للإسرائيليين"لا تتحدوا شعبنا الذي أسقط أكبر طاغية في العالم"، مضيفا "من أزاح نظام بشار الأسد ليس بعاجز عن مواجهة المعتدي الإسرائيلي".
وأضاف مشارك آخر لـ"سوريا الآن" قلنا منذ سنوات إننا مع درعا، واليوم "نجدد العهد لدرعا والقنيطرة إننا معهم"، مضيفا "لقد عانينا التهجير والقتل والاعتقال من نظام الطاغية بشار الأسد ولم نهدأ حتى أسقطناه".
وأضاف "نحن مستعدون للصبر على الدمار والنزوح ولا نسكت عن حقنا"، وقال "كما طردنا النظام المخلوع سنطرد الاحتلال ونرفع راية سوريا فوق الجولان السوري المحتل".
من حمص إلى درعا.. رسالة تضامن ودعم ضد الانتهاكات الإسرائيلية#خاص pic.twitter.com/0T4OllMMD5
— سوريا الآن – أخبار (@AJSyriaNowN) October 23, 2026
وشهدت محافظات الحسكة والرقة وإدلب وحماة تجمعات مشابهة، أعلن المشاركون فيها رفضهم لكل أشكال الاعتداءات على الأراضي السورية، مؤكدين تمسكهم بوحدة سوريا واستقرارها وسيادتها.
وجدد وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني ووزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، عقب محادثاتهما في العقبة أمس الخميس، إدانة الاعتداءات والتوغلات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي السورية وضرورة وقفها، باعتبارها انتهاكا صارخا لسيادة سوريا ووحدة أراضيها، وخرقا فاضحا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ولاتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
توغلات في ريف القنيطرة
في هذه الأثناء، توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، بـ3 آليات عسكرية غربي قرية صيدا الجولان، كما أغلقت عددا من الطرق غربي مزرعة الزعرورة التابعة لبلدة الرفيد في ريف القنيطرة الجنوبي، بحسب الإخبارية السورية.
ونصبت قوات الاحتلال، أمس الخميس، حاجزا مؤقتا على طريق طرنجة – مزارع الأمل في ريف القنيطرة الشمالي، وأخضعت المارة للتفتيش وتدقيق الهويات، كما فجرت منزلا مهجورا شمال شرق قرية الحميدية.
وتوغلت القوات أيضا في قرية الحرية، وفتشت 3 منازل قبل انسحابها، بينما أطلقت القوات المتمركزة في تل الأحمر الغربي نيران رشاشاتها باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة بقرية كودنة في ريف القنيطرة الجنوبي.