تعرف على حقيقة بروتوكول هانيبال الذي يتيح لإسرائيل قتل جنودها

يقول أستاذ الفلسفة الإسرائيلي أسا كاشير إن قادة الجيش لا يريدون التحقيق في حالات استخدام محتملة لما يسمى "بروتوكول هانيبال" الذي صيغ عام 1986 وأشرف عليه ثلاثة من كبار قادة الجيش والاستخبارات، من بينهم مستشار الأمن القومي الجنرال ياكوف أميدور، ويتضمن توجيهات للجنود باستخدام القوة لعرقلة اختطاف زملائهم دون أن يشكل هذا التدخل تهديدا لحياة هؤلاء الجنود.

وينفي كاشير -الذي كتب مدونة سلوك الجيش الإسرائيلي- وجود أي قانون يتيح قتل إسرائيلي لإسرائيلي آخر تحت أي ذريعة.

لكن ما يقوله أستاذ الفلسفة لا يتفق مع ما جاء في تقرير أعدته سلام خضر، يرصد أحداثا وقعت قبل عدة أسابيع فقط، وذلك عندما نشرت قوات الاحتلال لقطات مصورة لجنود من لواء ناحال أثناء تنفيذ عملية على مشارف جباليا، وقالت إسرائيل إن الوحدات التقطت موقعا جغرافيا لنفق يعتقد أن قائدا في كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- يستخدمه.

وعندما لم يفلح جنود ناحال في دخول النفق استدعوا تدخلا جويا، واستخدموا غازات سامة في محاولة لاغتيال القائد القسامي الذي اشتبهوا في وجوده بالنفق، وبعدها تم الإعلان عن العثور على جثث 3 إسرائيليين، بقيت جثثهم بحوزة الجيش شهرا كاملا للكشف عن سبب الوفاة.

وبعد ذلك ظهرت والدة أحد القتلى الثلاثة، وهو الجندي الأسير رون شيرمان، وهي تتهم الجيش الإسرائيلي بقتل ابنها، "قالوا لنا إن رون قتل على يد حماس ولكني على يقين بأنه قتل بعد إطلاق النار عليه مع محتجزين آخرين بشكل متعمد".

كما أبرز التقرير صور كاميرات مراقبة سرّبت بعيد السابع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي من مستوطنة بئيري تظهر إطلاق دبابات إسرائيلية النار على منازل للاشتباه في وجود مقاومين فيها، ليتبيّن لاحقا أن العملية أسفرت عن مقتل مستوطنين.

وبحسب مراقبين، فقد أعادت هذه القرائن الجدل حول ما يسمى "بروتوكول هانيبال" الذي يحيطه الغموض، وكانت منظمة العفو الدولية قد وثقت خلال الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة عام 2014 تفعيله بعد اختطاف هدار غولدن، الذي قال حاخام إنه قتل في رفح وأجريت له مراسم تأبين، في حين رفضت عائلته التسليم بالرواية الرسمية، كما أن كتائب القسام لم تكشف عن مصيره حتى اليوم.

كما كشفت حادثة أخرى إبان هدنة الثلاثة أيام المؤقتة في الحرب بين قوات الاحتلال وفصائل المقاومة عام 2014، المزيد عن بروتوكول هانيبال حينما وثقت منظمة العفو الدولية أحداث الأول من أغسطس/آب بلسان ضباط من جفعاتي، وقد تكون من المرات النادرة التي تقر فيها إسرائيل، وإن بشكل غير رسمي، بتفعيل "بروتوكول هانيبال" عندما أدرك الضابط المسؤول فقدان أحد الجنود، فأطلق نداء لاسلكيا من كلمة واحدة هي "هانيبال"، وبمجرد توجيه الكلمة عبر اللاسلكي يبدأ تطبيق النظام المتبع لهذا البروتوكول، حيث يطلق الجميع النار في موجات دون توقف.

المصدر : الجزيرة