لماذا تسعى السعودية إلى الطاقة النووية رغم ثروتها النفطية؟

حفظ

Kingdom Tower Saudi Arabia Riyadh Skyline by Chaudhary Umair @ادوبي ستوك
نيويورك تايمز: السعودية تريد تقليل اعتمادها على النفط ضمن رؤية 2030 (أدوبي ستوك)

تسعى السعودية إلى بناء برنامج نووي مدني رغم امتلاكها أكبر احتياطي نفطي، ورغم قدرتها على تصدير كميات ضخمة من النفط الخام، إذ ترى القيادة السعودية أن الاعتماد الطويل على النفط يمثل تحديا اقتصاديا وإستراتيجياً، وأن الطاقة النووية قد تكون أداة لتنويع مصادر الطاقة ودعم خطط التحديث.

جاء ذلك في تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية بقلم الكاتب زين إروين، قال فيه إن الاتفاق الأمريكي الذي يسمح للسعودية ببرنامج لتخصيب اليورانيوم أثار مخاوف قديمة بشأن احتمال حدوث سباق نووي في الشرق الأوسط.

محمد بن سلمان آل سعود RIYADH, SAUDI ARABIA - OCTOBER 23: (----EDITORIAL USE ONLY â MANDATORY CREDIT - " ROYAL COURT OF SAUDI ARABIA / HANDOUT" - NO MARKETING NO ADVERTISING CAMPAIGNS - DISTRIBUTED AS A SERVICE TO CLIENTS----) Saudi Crown Prince Mohammed bin Salman attends the opening of the Saudi Green Initiative Forum, via video link, in Riyadh, Saudi Arabia on October 23, 2021. (Photo by Royal Court of Saudi Arabia/Handout/Anadolu Agency via Getty Images)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان (غيتي)

تعود إلى عقود

وأوضح التقرير أن الطموحات النووية السعودية تعود إلى عقود، وأن هناك أسبابا اقتصادية ومدنية وراء هذا التوجه. فالسعودية تريد تقليل اعتمادها على النفط ضمن رؤية 2030 التي تهدف إلى تحويل اقتصادها إلى اقتصاد أكثر تنوعا، خاصة أن النفط شكّل نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي عام 2022.

وأشار التقرير إلى أن الخطط الطموحة للمملكة، ومنها إنشاء مدن مستقبلية ومراكز بيانات ضخمة للذكاء الاصطناعي، تتطلب كميات هائلة من الطاقة، مما يدفعها إلى البحث عن مصادر بديلة. كما أن الاضطرابات الأخيرة في منطقة الخليج -بما فيها تهديدات الملاحة في مضيق هرمز– أظهرت مخاطر الاعتماد على صادرات النفط وحدها.

تعزيز المكانة الإقليمية والدولية

وترى الرياض أيضا أن امتلاك برنامج نووي مدني يمكن أن يعزز مكانتها الدولية، ويمنحها نفوذا أكبر في المنطقة، فضلا عن تعميق علاقاتها مع الولايات المتحدة.

وقال خبير سياسات الطاقة في الشرق الأوسط نيل كويليام -من معهد تشاتام هاوس- إن القيادة السعودية الشابة تثق في استمرار الدور الأمريكي كلاعب جيوسياسي رئيسي لعقود مقبلة.

ورغم إعلان السعودية أهدافا بيئية طموحة لإنتاج نصف كهربائها من مصادر متجددة بحلول عام 2030، فإن الطاقة الشمسية والرياح لا تزال تمثل أقل من 1% من إنتاج الكهرباء حاليا، مما يجعل الطاقة النووية جزءا محتملا من مسار التحول الاقتصادي وفي مجال الطاقة بالمملكة.

إعلان
المصدر: نيويورك تايمز

إعلان