النفط يقفز مع استمرار المخاوف إزاء إمدادات الشرق الأوسط

ارتفعت أسعار النفط -اليوم الخميس- وسط استمرار المخاوف إزاء إمدادات منطقة الشرق الأوسط في ظل تزايد الهجمات على حركة الشحن في الخليج ومضيق هرمز، في حين خفضت الولايات المتحدة إنتاجها مع اقتراب إعصار يهدد الإنتاج البحري.
- وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 2.92% لتبلغ 103.1 دولارات للبرميل وقت كتابة التقرير.
- وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.66% لتستقر عند 90.63 دولارا، وفق لبيانات موقع أويل برايس.
وانخفضت الأسعار عند التسوية أمس الأربعاء بعد أن وافقت وكالة الطاقة الدولية على تسريع السحب من مخزونات النفط وإعطاء الأولوية لإمدادات الديزل في إطار خطة أُطلقت في مارس/آذار الماضي، في الوقت الذي تسعى فيه الحكومات إلى التعامل مع أزمة أسعار الوقود القياسية وتعطل الإمدادات نتيجة لحرب إيران.
قصص مقترحة
list of 2 itemsوخلال شهر أكتوبر/تشرين الأول الجاري تزايدت التهديدات التي تستهدف شحنات النفط في الخليج ومضيق هرمز، اللذين كانت تمر عبرهما شحنات تعادل حوالي 20% من إجمالي النفط والوقود عالميا قبل الحرب.
وبلغت الهجمات على ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز الأسبوع الماضي أعلى مستوى أسبوعي لها منذ بدء حرب إيران بالتزامن مع زيادة منتجي الخليج صادراتهم.
وتأتي زيادة الهجمات في الوقت الذي يتدفق فيه المزيد من النفط الخام من الخليج، وسط ارتفاع التكاليف.
وفي أحدث هجوم، أعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية -أمس الأربعاء- تعرض ناقلة لهجوم بعدة مقذوفات قبالة سواحل قطر، مما أسفر عن وقوع إصابات.
وقال رئيس قطاع الطاقة في "إم إس تي ماركي"، سول كافونيك، "بلغت وتيرة الهجمات الإيرانية على السفن الآن أعلى مستوى لها منذ بدء الحرب، ومن المرجح أن تتصاعد أكثر".
وأضاف أن "التدفقات المحدودة للمنتجات، والتكاليف اللوجستية الباهظة، والاحتمال المرتفع لتصعيد إيراني تبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة".
من جهته قال كبير محللي السلع لدى "إيه إن زد"، دانيال هاينز اليوم الخميس "في الماضي، كانت مثل هذه الهجمات تؤدي إلى انخفاض الشحنات من الخليج… لكن هذه المرة، يبدو أن المنتجين مستعدون لتحمل مخاطر تعرض سفنهم للأضرار، إذ لا توجد طريقة بديلة لنقل نفطهم إلى الأسواق الدولية".
وأضاف هاينز أن سحب وكالة الطاقة الدولية من الاحتياطي سيتألف على الأرجح من براميل كانت بالفعل جزءا من خطة السحب الأصلية للوكالة البالغة 400 مليون برميل عند اندلاع الصراع في الشرق الأوسط، مما يعني أن الأمر لا يبدو أنه يمثل سحبا إضافيا من المخزونات الاستراتيجية.
وتابع "في نهاية المطاف، يمكن أن يؤدي السحب من المخزونات الاستراتيجية إلى زيادة تدفقات الإمدادات مؤقتا، لكنه لا يخلق طاقة إنتاجية جديدة".
وتتلقى الأسعار دعما أيضا من تراجع الإمدادات مع تحرك إعصار نحو مناطق الإنتاج البحرية في الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط في العالم، مما دفع الشركات إلى إغلاق منصاتها.
وقالت شل وشيفرون -أمس الأربعاء- إنهما تقلصان العمليات البحرية في الخليج مع اقتراب الإعصار إيزاياس.
وذكرت إدارة المعادن البحرية أن منتجي النفط والغاز في خليج المكسيك الأمريكي أوقفوا نحو 25.08% من إنتاج النفط الحالي و16.37% من إنتاج الغاز الطبيعي الحالي حتى أمس الأربعاء بسبب العاصفة.
وجاءت بيانات المخزونات من الولايات المتحدة، أكبر مستهلك ومنتج للنفط في العالم، داعمة للأسعار، إذ انخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار أكبر من المتوقع، في حين تراجعت مخزونات الديزل بشكل طفيف.