انتخابات التجديد النصفي.. هل تنجح تحركات أوباما في تقويض نفوذ ترمب؟
يكثف الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما تحركاته لدعم المرشحين الديمقراطيين في ولايتي أوهايو وميشيغان، فيما يستعد الرئيس دونالد ترمب لتعزيز حضور الجمهوريين في الولايتين، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني، التي ستحدد موازين القوى في الكونغرس خلال العامين الأخيرين من ولاية ترمب.
وبحسب مراسلي الجزيرة، تحظى الولايتان بأهمية انتخابية في ظل تقارب المنافسة على عدد من المقاعد، فيما يسعى الحزبان إلى حشد الناخبين لضمان الفوز في سباقات قد تحسمها فروق محدودة.
أوباما في أوهايو لدعم الديمقراطيين
وقال مراسل الجزيرة أيمن الزبير، من مدينة كليفلاند بولاية أوهايو، إن أوباما يحظى باهتمام جماهيري في مدينة تعد تاريخيا قاعدة مهمة للأصوات الديمقراطية، مشيرا إلى تقارب استطلاعات الرأي بشأن سباق مجلس الشيوخ ومنصب حاكم الولاية.
قصص مقترحة
list of 2 itemsوأضاف الزبير أن بعض الاستطلاعات أظهرت فارقا لا يتجاوز 4% بين المتنافسين على مقعد مجلس الشيوخ، وهي نسبة تقع ضمن هامش الخطأ، ما يدفع الديمقراطيين إلى التركيز على رفع المشاركة الانتخابية، خصوصا بين الفئات التي لم تشارك بكثافة في الانتخابات السابقة.
وأشار مراسل الجزيرة إلى أن إغلاق مصانع ومشكلات البطالة في المنطقة من القضايا التي تؤثر في الناخبين، وتجعل تعبئة الأصوات عاملا مهما في تحديد النتائج.
ميشيغان.. مواجهة على مقعد مجلس الشيوخ
وفي ولاية ميشيغان، قال مراسل الجزيرة ناصر الحسيني إن أوباما يتوجه إلى ديترويت لدعم المرشح الديمقراطي عبدول السيد، الذي ينافس الجمهوري مايك روجرز على مقعد مجلس الشيوخ، في سباق وصفه بأنه محتدم، مع تقارب الأرقام في استطلاعات الرأي.
وأوضح الحسيني أن بعض الاستطلاعات منحت روجرز 46.5% مقابل 47.6% للسيد، مؤكدا أن هذه الأرقام لا تسمح بالجزم بالنتيجة. وأضاف أن الفئات العمرية الأصغر تميل أكثر إلى دعم السيد، في حين يحظى روجرز بتأييد أكبر بين الناخبين الأكبر سنا، لافتا إلى أهمية أصوات الأقليات، ومنها العرب الأمريكيون، في تحديد مسار المنافسة.
ترمب يخشى تكرار تجربة ولايته الأولى
ومن واشنطن، قالت مراسلة الجزيرة وجد وقفي إن ترمب وصف الانتخابات بأنها "الأهم ومفصلية"، مشيرة إلى أن الرئيس يسعى لضمان مرور أجندته الداخلية من دون عراقيل من الديمقراطيين.
وأشارت وقفي إلى أن ترمب يتذكر خسارة الجمهوريين مجلس النواب خلال ولايته الأولى، حين أطلق الديمقراطيون محاولتي عزل ضده، انتهتا بتبرئته في مجلس الشيوخ الذي كان يسيطر عليه الجمهوريون. وأوضحت أن خسارة مجلس النواب مجددا قد تفتح الباب أمام مواجهة تشريعية جديدة مع الإدارة.
وتشمل الانتخابات تجديد جميع مقاعد مجلس النواب واختيار 35 عضوا في مجلس الشيوخ، إضافة إلى انتخاب حكام عدد من الولايات، فيما تتركز الأنظار على ولايات متأرجحة قد تحدد نتائجها السيطرة على المجلسين.
الاقتصاد والهجرة في صدارة اهتمامات الناخبين
وبحسب استطلاع لمركز "بيو" للأبحاث عرضته الجزيرة، قال 85% من المستطلَعة آراؤهم إن الاقتصاد من أبرز القضايا التي تشغل الناخب الأمريكي، فيما بلغت نسبة المهتمين بالحرب على إيران والسياسة الخارجية 64%، مقابل 59% لقضايا الحدود والهجرة.
وفيما يتعلق بالمشاركة المبكرة، قال خبير استطلاعات الرأي لويس نيلسون، محلل الجزيرة للانتخابات الأمريكية، إن أكثر من 20 مليون ناخب أدلوا بأصواتهم قبل يوم الاقتراع، مع إظهار الديمقراطيين حماسا أكبر للتصويت المبكر والبريد. لكنه حذر من اعتبار هذه المشاركة مؤشرا حاسما على النتيجة، مشيرا إلى أن الديمقراطيين سجلوا مشاركة واسعة في انتخابات 2024 من دون تحقيق النتائج التي كانوا يأملونها.
وأضاف نيلسون أن استطلاعات الرأي التي أشار إليها توحي بإمكانية تحقيق الديمقراطيين مكاسب كبيرة، قد ترقى إلى موجة انتخابية إذا انعكست التوقعات على النتائج، مع التنبيه إلى أن الاستطلاعات لم تكن دقيقة دائما في الانتخابات السابقة.
وبين تحركات أوباما لدعم المرشحين الديمقراطيين وحملات ترمب لتعزيز موقع الجمهوريين، تبقى أوهايو وميشيغان من ساحات التنافس المهمة، في انتخابات قد تحدد قدرة الرئيس على مواصلة تنفيذ أجندته أو مواجهة أغلبية معارضة في الكونغرس.