زنازين وجرافات وتهجير.. بن غفير يهندس حملته الانتخابية بأدوات الدولة
في زنزانة ضيقة، يقف وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير أمام الأسير الفلسطيني محمود عطا الله المحكوم بالمؤبد، ليلعب دور السجان المنتصر أمام الكاميرا، ويصرخ “أريد أن أعدمك”. ونشر بن غفير المقطع على حسابه في 21 أكتوبر/تشرين الأول ثم حذفه لاحقًا، وهو ليس تسريبًا عفويًا، بل هو واحد من مشاهد دعائية كثيرة صنعها بأدوات الدولة، كما يكشف هذا التحليل لتغريداته.
فقد حلّلت وحدة صحافة البيانات في الجزيرة نت ما نشره بن غفير على منصة إكس خلال 6 أشهر، ووجدت أن الفلسطينيين حاضرون في قلب حملته، أسرى في سجونهم وسكانًا تُهدم بيوتهم وغزيين يُدعَون إلى الرحيل، إذ تمس 155 من تغريداته الفلسطينيين والعرب.
قصص مقترحة
list of 2 itemsوقد تصاعد هذا الخطاب بشكل لافت، فقفز من 41 تغريدة (37% من أصل 110 تغريدات) قبل حلّ الكنيست، إلى 114 تغريدة (56% من أصل 202 تغريدة) خلال الحملة الانتخابية. فبعد أن كان ينشر تغريدة عن الفلسطينيين والعرب كل يومين تقريبًا، صار ينشر أكثر من تغريدة يوميًا.
ولا تبقى هذه اللغة على الشاشة. فبعد مقتل جنديين إسرائيليين في هجوم على حاجز عند المدخل الغربي لمدينة الخليل في 23 أكتوبر/تشرين الأول، طالب بن غفير في اليوم نفسه بـ”تفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها والقضاء على البنى التحتية للإرهاب بشكل مطلق” وهو البند الثاني في برنامجه الانتخابي. واليوم التالي أجبر الجيش الإسرائيلي نحو 1200 فلسطيني على مغادرة منازلهم في حييْ الجلدة وعين دير بحة، بحسب وكالة رويترز.
وقال رئيس بلدية الخليل يوسف زهير الجعبري إن العملية مدفوعة بالانتخابات، و”إن نتنياهو والوزراء المتطرفين في حكومته يحاولون كسب أكبر عدد ممكن من أصوات المستوطنين”.
إقصاء الداخل أولًا
تكشف البيانات تحولًا في أهداف بن غفير. فقبل الحملة الانتخابية (قبل 17 يوليو/تموز) توزّع خطابه بين فلسطينيي الداخل والأسرى ولبنان. وبمجرد بدء الحملة كاد لبنان يختفي من تغريداته، من 9 تغريدات إلى تغريدة واحدة، فيما ارتفع حضور “فلسطينيي الداخل” من 12 تغريدة إلى 42، ليصبحوا الهدف الأول بفارق واسع، وتضاعف حضور غزة 6 مرات.
وكان التحول الأوضح في تأطير الخطاب، من الخطاب الأمني إلى الإقصاء السياسي، بنزع الشرعية عن النواب والأحزاب العربية، إذ قفزت هذه التغريدات من تغريدتين قبل الحملة إلى 33 خلالها.
وتجلى ذلك في معركته لشطب ترشح النائب سامي أبو شحادة الذي خصّه بـ19 تغريدة، واحتفى بانسحابه بنشر ملصق يحمل عبارة “يلا برّا!” بالعبرية والعربية. ثم وصف نواب القائمة المشتركة والأحزاب العربية (الفلسطينية) الذين يريدون دولة فلسطينية بـ”الطابور الخامس”.
الجرافات والسجون منصات دعاية
لا يقدّم بن غفير حملته بالكلمات فقط، بل يحتكر استخدام “صلاحيات الدولة” أدواتٍ لإنتاج المحتوى. فتحت غطاء “المشيلوت” (فرض السيطرة) صوّر قمع فلسطينيي الداخل إنجازًا انتخابيًا، واحتفى في 14 أكتوبر/تشرين الأول بهدم 80 بيتًا قرب مدينة رهط في النقب. ثم ردّ في 22 أكتوبر/تشرين الأول على تعليمات المستشارة القضائية للحكومة بوقف مشاركته الميدانية في الهدم بأنها “غير قانونية” وأن الأجدر بها “مباركة كل عملية هدم”.
وفي 6 أكتوبر/تشرين الأول، شارك في هدم مبنى من 5 طوابق في حي الطور بالقدس الشرقية، وقال أمام الكاميرا “نحن أصحاب البيت هنا.. نهدم ونهدم ونهدم”. ويقول في رسالته إلى المستشارة القضائية إن أكثر من 19 ألف مبنى هُدم في النقب خلال ولايته.
הגעתי הבוקר יחד עם דחפורי המשילות לשכונת א-טור במזרח ירושלים, כדי לוודא בשטח שהמדיניות שלי מיושמת.
בניין רב קומות שנבנה בניגוד לחוק נהרס, והשטח חזר למדינת ישראל.
בשנה וחצי הרסנו 10,000 מבנים לא חוקיים והחזרנו למדינה שטחים בגודל של תל אביב וגבעתיים יחד.
רק ככה זה עובד! pic.twitter.com/RmrG8oy7lK
— איתמר בן גביר (@itamarbengvir) October 6, 2026
وتضع دراسة للباحث مهند مصطفى، نشرها مركز مدى الكرمل في يوليو/تموز 2026، هذه العبارة في قلب مشروع بن غفير. فالحزب، بحسب الدراسة، يقوم على فكرة أن الفلسطينيين “نسوا من هم أصحاب البيت” ويجب تذكيرهم بذلك. ولا يهدف خطاب “فرض السيطرة” إلى فرض سلطة الدولة المدنية أو مكافحة الجريمة، بل “إعادة وعي اليهودي من جديد بأنه السيد، وأن الفلسطينيين في أحسن الأحوال رعايا”.
وفي السجون، استغل منصبه لأغراض دعائية، ولم توقفه القرارات المتتالية. ففي الأول من أكتوبر/تشرين الأول أمره رئيس لجنة الانتخابات المركزية، القاضي نوعام سولبرغ، بحذف فيديو يقول فيه للأسير حسن سلامة “أريد أن أعدمك” ووصفه بـ”مخالف متسلسل”.
أن يمرّ مقطع مجرم الحرب بن غفير، وهو ينكّل بالنساء الأسيرات في سجون الاحتلال، دون حميّة أو غضبة، فهذا والله من العار والذل الذي لا تطيقه النفس. pic.twitter.com/SaZbobZvxO
— Ramy Abdu| رامي عبده (@RamAbdu) August 30, 2026
وبعد 10 أيام طلبت المستشارة القضائية للحكومة من مفوّض مصلحة السجون منع بن غفير من التصوير الدعائي فيها، وفي اليوم التالي أصدرت اللجنة أمرًا مؤقتًا بحذف فيديو جديد صوّره في زنزانة.
ومع ذلك، نشر بن غفير صباح 21 أكتوبر/تشرين الأول مقطع زنزانة الأسير محمود عطا الله، وفيه يكرر العبارة نفسها “أريد أن أعدمك”. وفي اليوم نفسه فرض سولبرغ عليه وعلى حزبه غرامة قدرها 35 ألف شيكل، معتبرًا أنه استغل الوصول إلى السجون “إلى أقصى حد” ومستعيدًا عبارة بن غفير نفسه “القانون ليس توصية”.
بن غفير يهدد أسيرا فلسطينيا داخل زنزانته ويتباهى بالتضييق على الأسرى الفلسطينيين pic.twitter.com/PRMPjdPrVi
— الجزيرة مباشر (@ajmubasher) October 21, 2026
وحين وصفت صحيفة هآرتس السجون الأمنية بأنها “معسكرات تعذيب” لم ينفِ بن غفير، بل ردّ “فخور بأنني حوّلت السجون إلى كابوس للمخربين.. نعم، المخربون يعانون!”.
ولخّص سياسته لوكالة الصحافة الفرنسية بقوله عن الأسرى “يدخلون سمانًا ويخرجون نحفاء”. وبحسب ما تنقله دراسة مدى الكرمل، مات أكثر من 100 أسير فلسطيني بالسجون الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
“كل مخرّب ابن موت”
ينتقل الخطاب من التحريض اللفظي إلى محاولة مأسسة العنف. فقد كشفت هيئة البث الإسرائيلية “كان” وثيقة لحزب “عوتسما يهوديت” (القوة اليهودية) تسعى لتغيير المعايير الأخلاقية للجيش الإسرائيلي، عبر إلغاء حظر المساس بالأسرى وغير المتورطين في القتال، وحذف أي إحالة إلى القيم الكونية، واستبدالها بمبدأ “من يأتي ليقتلك، بادر إلى قتله” وتعريف الجيش بأنه “جيش يهودي”.
وكان بن غفير قد جعل تغيير أوامر إطلاق النار هدفًا ثالثًا في بيانه “لماذا وزير الأمن تحديدًا؟” (29 سبتمبر/أيلول) تحت شعار “كل مخرّب هو ابن موت!” ووعد بنزع “القيم الانهزامية لحقوق العدو” من الجيش. والإعدام حاضر في 15 تغريدة على الأقل من تغريدات حملته.
وقد أقرّ الكنيست في 30 مارس/آذار 2026 قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين الذي قدّمه حزبه، فاحتفل بن غفير بزجاجة شمبانيا، بحسب دراسة مدى الكرمل. وخلال مداولات القانون علّق أعضاء حزبه على ملابسهم دبوسًا على شكل حبل المشنقة.
ويترافق هذا مع تصعيد في تسليح المدنيين الإسرائيليين، إذ وسّع مؤخرًا أهلية حمل السلاح لتشمل 11 مستوطنة وبؤرة إضافية شمال الضفة المحتلة، إلى جانب أكثر من 200 بلدة أُضيفت خلال 2026. ويحدث ذلك في وقت قال فيه مصدر أمني لهآرتس “الجيش والشاباك والشرطة فقدوا السيطرة على المنطقة”.
وكان بن غفير قد طالب في 24 يوليو/تموز، بعد هجوم قرب مستوطنة حافات جلعاد، بأن يكون “حكم مدن القتلة وقراهم في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) كحكم بيت حانون في غزة” وبمحو بيوت “المخربين وداعميهم من الجو وبجرافات “دي 9” (D9) وكتب “على كل يهودي يُقتل، يجب أن يتكبد العدو خسارة أراضٍ وبيوت”.
وبعد 3 أشهر، في الخليل حيث يسكن بن غفير مستوطنة “كريات أربع” المحاذية لها، هدم الجيش منازل ومنشآت تجارية وصناعية، وقال رئيس البلدية يوسف الجعبري للجزيرة إن أكثر من 2200 مواطن أُجبروا على إخلاء منازلهم.
غزة بلا أهلها
كشف الرصد أن بن غفير استعان بالذكاء الاصطناعي في 10 تغريدات، منها مقاطع يُهجَّر فيها أطفال غزة إلى أيرلندا، ويُنفى فيها مسنّ فلسطيني إلى فرنسا عبر “مصباح سحري”. وأثار المقطع الأخير سخرية حساب تابع للخارجية الفرنسية، ذكّر بن غفير بأنه ممنوع من دخول البلاد منذ مايو/أيار الماضي.
Imagine having a magic lamp and wasting your wish on …Ben-Gvir.
Even magic can’t lift his ban from entering France. https://t.co/77uJ2P4bKd
— French Response (@FrenchResponse) October 20, 2026
ويروّج بن غفير هذا “الترانسفير الرقمي” لخطته الرسمية “انفصال 710” التي نشرها حزبه في 3 سبتمبر/أيلول، وتدعو إلى “الهجرة الطوعية” وتحدد هدفًا بخروج 1.86 مليون غزي خلال 7 سنوات.
وتقدّم الخطة، التي يشير رقمها إلى السابع من أكتوبر/تشرين الأول، بأنها “تصحيح” لانسحاب إسرائيل من غزة عام 2005، وتقترح وزارة خاصة للهجرة وميزانية افتتاحية بـ10 مليارات شيكل، وتضع على غلافها 3 أعمدة: الهجرة الطوعية، “اجتثاث الإرهاب”، الاستيطان.
ولا يقتصر التهجير على المقاطع والوثائق الحزبية. ففي 22 سبتمبر/أيلول نشر بن غفير برنامجه لوزارة الدفاع، وجعل “الهجرة الطوعية” من غزة والضفة الغربية بنده الأول. وبعد أسبوع شرح هذه البنود في بيان، فوصف التهجير بأنه “الهدف الأول.. واجبنا الأخلاقي والتاريخي” والسلطة الفلسطينية بأنها “قنبلة موقوتة”، ووعد بـ”أراضٍ مجانية للجنود في النقب والجليل“. وبهذا الشرح اتضح أن 5 من بنوده الستة تستهدف الفلسطينيين.
وليس التهجير طارئًا على برنامج الحزب. فبحسب دراسة مدى الكرمل، نصّ برنامج “قوة يهودية” الانتخابي عام 2021 على “إقامة سلطة لتشجيع هجرة العرب (الفلسطينيين)” وعلى “الحفاظ على أراضي الدولة في الجليل والنقب”. وترى الدراسة أن بن غفير بدّل الشعار القديم “الموت للعرب” بشعار “الموت للمخربين” لكنه يتهم أعضاء الكنيست العرب بأنهم مخربون، و”بدلًا من تهجير كل العرب، يطالب بتهجير جزء من العرب”.
ويسوّق بن غفير الرسالة بلغات جمهوره. فقد طالب رئيس الحكومة الإسباني بلغته بأن يفتح أبواب بلاده لسكان غزة (8.3 ملايين مشاهدة) ونشر بالعربية مقطع “غزة 2030” لقطاع مهجور يختمه حمار وعبارة “لازم تصير حمار عشان تبقى في غزة”. ويربط الخطة صراحة بإرث رحبعام زئيفي، مؤسس حركة “موليدت” الداعية إلى الترانسفير، فكتب يوم إطلاقها “غاندي كان محقًا!” مستخدمًا لقب زئيفي.
10 مقاعد لخطاب “التهجير أولًا”
ورغم القرارات القانونية ضد بن غفير، تمنح الاستطلاعات الأخيرة حزبه تقدمًا غير مسبوق، بين 8 و10 مقاعد، ومنها استطلاع “دايركت بولز” الذي أعطاه 10 مقاعد للمرة الأولى. ويأتي ذلك بعد صعود سريع: ففي انتخابات 2020 لم يحصل الحزب منفردًا إلا على 0.4% من الأصوات. ثم دخل بن غفير الكنيست عام 2021 ضمن قائمة “الصهيونية الدينية”، وعام 2022 حصل حزبه على 6 من مقاعد القائمة المشتركة الـ14، حسب نتائج لجنة الانتخابات التي جمعتها دراسة مدى الكرمل.
وتتجدد قاعدته من الشباب، إذ تشير التقديرات إلى أن ما يصل إلى ثلث مؤيديه يصوتون للمرة الأولى. وقال طالب في سن 18 -لرويترز- إنه كان يظن بن غفير “مجنونًا بعض الشيء” قبل أن يقنعه قانون الإعدام، وقالت ناخبة إن توسيع رخص السلاح “أعاد لها الأمل”. وبحسب استطلاع “يديعوت أحرونوت” يخطط أكثر من 16% من الناخبين الجدد لدعم حزبه أو حليفه “الصهيونية الدينية”.
ولم يصنع بن غفير صعوده وحده. فحسب مؤسسة “يفعات” لأبحاث الإعلام، حلّ سادسًا بين أكثر السياسيين الإسرائيليين ذكرًا في وسائل الإعلام -عشية انتخابات 2022- بـ4590 ذِكرًا، رغم أنه لم يكن يشغل أي منصب رسمي.
وتكرر المشهد في الحملة الحالية: ففي سبتمبر/أيلول 2026 كان بن غفير ثاني أكثر السياسيين ظهورًا في المقابلات التلفزيونية بـ8 مقابلات، حسب رصد موقع “العين السابعة” نشرات المساء بالقنوات الإسرائيلية الخمس. في المقابل، لم يحصل ممثلو المجتمع العربي إلا على مقابلة واحدة، أي 0.5% من المقابلات السياسية.
واتهم بن غفير في 18 أكتوبر/تشرين الأول مكتب نتنياهو بإبلاغ دول أوروبية أنه لن يكون في الحكومة المقبلة. فنفى الليكود، وتعهّد نتنياهو اليوم التالي بأن يكون بن غفير “وزيرًا كبيرًا” في حكومته. لكن بن غفير ردّ في مقابلة مع القناة 7 “أتمنى أن يكون نتنياهو محقًا إن لم نحصل على رقم من خانتين، سيُبقوننا خارجًا”.
وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير يكشف عن خططه لتفكيك السلطة الفلسطينية ونزع سلاحها، وتغيير تعليمات إطلاق النار في الجيش الإسرائيلي#فيديو pic.twitter.com/vEoKlasuYg
— قناة الجزيرة (@AJArabic) October 20, 2026
وهذا ما يعرضه بن غفير على قاعدته بصراحة. ففي مقابلة مع مجلة “تايم” في 22 أكتوبر/تشرين الأول قال “كنت أظن في الماضي أنه يجب طرد كل العرب” مضيفًا أنه يقبل اليوم بقاء بعضهم، فقط من يعترف بإسرائيل دولةً يهودية ويكون مخلصًا لها”. وجدّد دعوته لاحتلال غزة بالكامل لأنها “كانت دائمًا لنا” ولتشجيع “الهجرة الطوعية” من القطاع والضفة، مؤكدًا ثقته بأن “الناس سيختارون المغادرة”.
ولم يكتفِ بن غفير في حملته بالوعود، بل استخدم صلاحيات وزارته ليصوّر ما يفعله الآن: يهدد الأسرى في زنازينهم، ويقف أمام الجرافات وهي تهدم بيوت الفلسطينيين، وينشر مقاطع مولّدة لغزة بلا أهلها. وبعد الاقتراع يطالب بوزارة الدفاع، أي بالجيش وأوامر إطلاق النار، وهي أدوات أوسع بكثير مما يملكه اليوم.
كيف أجرينا التحليل؟
جمعت وحدة صحافة البيانات في الجزيرة نت 332 تغريدة نشرها بن غفير على منصة إكس بين 18 أبريل/نيسان و21 أكتوبر/تشرين الأول 2026. واستبعدت منها 20 ردًا على منشورات الآخرين لأنها ليست رسائل موجّهة إلى جمهوره، فبقيت 312 تغريدة، وقُسمت إلى فترتين يفصل بينهما حلّ الكنيست في 17 يوليو/تموز. ثم روجعت التغريدات يدويًا واحدة واحدة مع صورها ومقاطعها، وصُنّفت كل منها بحسب الفئة التي تستهدفها والإطار الذي تُقدَّم فيه. وتُنقل الأرقام الواردة في تغريدات بن غفير منسوبة إليه دون تحقق منها. ولا يشمل التحليل تغريدات حذفها قبل جمع البيانات، ولا ما نشره على منصات أخرى.