إعلان

مفاوضات روسية أوكرانية الشهر المقبل وميلانيا تعلن عن هدنة محدودة

بوتين استبق الإعلان عن جولة مفاوضات جديدة مع أوكرانيا بتحديد إطار التفاوض (الفرنسية)

قال الكرملين، اليوم الجمعة، إنه من المقرر إجراء مفاوضات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا الشهر المقبل في الإمارات، من جهة أخرى أعلنت ميلانيا ترمب زوجة الرئيس الأمريكي مساء اليوم عن هدنة محدودة بين كييف وموسكو تشمل مدينة جنوبي أوكرانيا.

وأوضح المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف أن المفاوضات المباشرة بين بلاده وأوكرانيا ستجري بوساطة أمريكية في النصف الأول من نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وأعلنت روسيا استعدادها لاستئناف محادثات السلام المتوقفة منذ مطلع العام، وذلك في أعقاب لقاء جمع، أول أمس الأربعاء، الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف.

وجاء هذا الإعلان في ظل تكثيف البيت الأبيض لجهوده الدبلوماسية، مع إجراء مبعوثه ويتكوف يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين محادثات في العاصمة النرويجية أوسلو مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين، تلتها محادثات في مدينة سان بطرسبورغ الروسية مع بوتين، بهدف إحياء مفاوضات السلام.

التوصل لاتفاق على جولة تفاوض بين أوكرانيا وروسيا جاء بعد يومين من لقاء ويتكوف بوتين بمدينة سان بطرسبورغ (الأوروبية)

محددات بوتين

واستبق الرئيس بوتين إعلان موعد جديد للمفاوضات بين موسكو وكييف بتصريحات تلفزيونية أمس الخميس، قال فيها إن الهدف من هذه المفاوضات هو التوصل إلى "اتفاق نهائي"، وليس مجرد "توقف قصير في القتال"، كما تطالب كييف وحلفاؤها.

وقال المتحدث باسم الكرملين إن الرئيس بوتين "حدد بالفعل موضوع المحادثات، وهو القضايا الأمنية لكلا البلدين، روسيا وأوكرانيا، والتي ينبغي تناولها بمجرد التوصل إلى مسار نحو تسوية سلمية. هذا عنصر جوهري لتحقيق حل سلمي".

وأوضح بيسكوف استحالة مناقشة هيكلية الأمن الأوروبي في غياب الأوروبيين، موضحا "لا يمكن التوصل إلى حل شامل، ما يجعل هذا الموضوع بالغ الأهمية للنقاش. من الصعب التنبؤ بكيفية تطور المناقشات المستقبلية أو ما ستكون عليه أطرافها".

إعلان

وأشار المسؤول الروسي إلى أن موقف الكرملين من تعيين مبعوث خاص للاتحاد الأوروبي لمحادثات حل حرب أوكرانيا "يعتمد على الموقف الذي سيتبناه الاتحاد الأوروبي".

موقف زيلينسكي

وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد أبدى أيضا تأييده لاستئناف المفاوضات بين بلاده وروسيا، غير أنه اتهم موسكو أمس الخميس بعدم تغيير موقفها عقب إطلاق روسيا موجة من الصواريخ الباليستية بعد ساعات من لقاء بوتين وويتكوف لبحث سبل إنهاء النزاع.

وقبيل لقاء سان بطرسبورغ، عُقد اجتماع الثلاثاء الماضي في أوسلو ضم ويتكوف وقادة أوروبيين وزيلينسكي، والذي دعا إلى وقف القتال عند خطوط التماس الحالية كخطوة أولى نحو إجراء مفاوضات.

وفشلت جولات التفاوض بين أوكرانيا وروسيا، والتي توقفت في فبراير/شباط الماضي، في تقريب وجهات النظر بين الطرفين، وتطالب روسيا بانسحاب كييف من الأراضي الواقعة شرقي أوكرانيا، كما تريد موسكو فرض قيود سياسية وعسكرية واسعة النطاق على حجم الجيش الأوكراني وعلاقاته مع التحالفات العسكرية الغربية.

وترفض أوكرانيا هذه المطالب معتبرة أنها بمثابة استسلام سيجعلها عرضة لهجوم جديد، وتطالب كييف بانسحاب القوات الروسية من المناطق التي سيطرت عليها منذ اندلاع الحرب بين البلدين في فبراير/شباط 2022.

هدنة ميلانيا

أعلنت ميلانيا ترمب زوجة الرئيس الأمريكي عن اتفاق بين روسيا وأوكرانيا لإرساء وقف مؤقت لإطلاق النار في مدينة أوليشكي في محافظة خيرسون جنوبي أوكرانيا، وذلك بهدف السماح بتسليم المساعدات الإنسانية، وتسهيل إجلاء المدنيين الراغبين في المغادرة.

وقال البيت الأبيض إنه من المقرر أن يبدأ وقف إطلاق النار في أوليشكي في 29 أكتوبر/تشرين الثاني الحالي، وأضاف أن ميلانيا وممثلها عملا مباشرة مع القيادتين الروسية والأوكرانية لتحديد شروط الهدنة في المدينة الأوكرانية.

وذكرت زوجة ترمب في بيان أن "الوضع في أوليشكي مريع. أوليشكي مدينة حرب على خط المواجهة على شفا كارثة. يتكون السكان المتبقون (في المدينة) بشكل أساسي من كبار السن الذين يحتاجون بشكل عاجل إلى رعاية طبية، وأدوية وطعام ومياه نظيفة".

ساحات المعارك

أعلنت هيئة الطيران الفدرالي الروسية، اليوم الجمعة، تعليقا مؤقتا لعمل مطارات موسكو الأربعة، وذلك تحسبا لوصول عشرات الطائرات المسيّرة الأوكرانية.

وتضم موسكو مطار شيريميتييفو في الشمال، وهو الأكبر، ومطار دوموديدوفو، جنوب شرق العاصمة وهو ثاني أكبر مطارات العاصمة الروسية، فضلا عن مطاري فنوكوفو (جنوب غرب موسكو) وجوكوفسكي (جنوب شرق).

ونقلت وكالة تاس للأنباء الروسية عن عمدة موسكو سيرغي سوبيانين أن 155 مسيّرة أوكرانية كانت تحلق باتجاه العاصمة، وأنه جرى إسقاط معظمها على مسافات بعيدة، فيما دمرت الدفاعات الجوية 5 مسيّرات أوكرانية أثناء اقترابها من المدينة.

وذكرت وكالة تاس أن إحصاء أجرته أفاد بأن عدد المسيّرات المسقطة خلال اقترابها من موسكو منذ الليلة الماضية بلغ 19 مسيّرة.

من ناحية أخرى، قال حاكم منطقة بيرم ⁠⁠الروسية دميتري ⁠⁠ماخونين اليوم الجمعة إن منشأة صناعية في المنطقة الواقعة على بُعد 1200 كيلومتر شرق موسكو ‌‌تعرضت لأضرار طفيفة جراء هجوم أوكراني بطائرات مسيّرة.

جانب من مطار شيريميتييفو  أكبر مطارات موسكو والذي توقف العمل فيه اليوم مؤقتا بسبب خطر هجمات مسيّرات (رويترز-أرشيف)

وفي الجانب الأوكراني، قال أرتيم نيكراسوف نائب ⁠⁠وزير الطاقة، اليوم الجمعة، إن ‌‌روسيا شنت هجوما على منشآت طاقة في 6 ⁠⁠مناطق بأوكرانيا ⁠⁠خلال الليل، مما ⁠⁠تسبب في ⁠⁠انقطاع التيار ⁠⁠الكهربائي عن أكثر من نصف مليون شخص.

إعلان

وقالت شركة "دي تي إي كيه"، أكبر ⁠⁠شركة خاصة ⁠⁠للطاقة في أوكرانيا، اليوم الجمعة إن ‌‌هجومًا روسيًّا استهدف إحدى محطات الطاقة الحرارية التابعة ⁠⁠لها، مما أدى إلى ⁠⁠توقف عملياتها بسبب ⁠⁠الأضرار الجسيمة ⁠⁠التي ⁠⁠لحقت بها.

ولم تذكر الشركة الموقع ‌‌الذي تقع فيه ‌‌المحطة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الجمعة، إن قواتها ‌‌استهدفت ميناء فيلكوفو في منطقة أوديسا جنوبي أوكرانيا، ⁠⁠ومستودعا لعربات القطارات ⁠⁠في منطقة بولتافا، ⁠⁠وسفينة شحن ⁠⁠في ⁠⁠البحر الأسود، مضيفة أن ‌‌جميعها كانت تستخدم لأغراض عسكرية.

تبادل أسرى

من ناحية أخرى، أفادت وكالة تاس للأنباء، اليوم الجمعة، ⁠⁠نقلا عن وزارة الدفاع الروسية، ⁠⁠بأن روسيا وأوكرانيا تبادلتا 270 أسيرا من أسرى الحرب لكل منهما، وأوضحت الوزارة أن الجنود الروس المفرج عنهم موجودون في بيلاروسيا، وسيتوجهون إلى روسيا ⁠⁠فور تلقيهم الدعم النفسي ⁠⁠والطبي.

وتبادلت أوكرانيا وروسيا آلاف الأسرى منذ بدء الحرب ⁠⁠بينهما، فيما يعد إحدى النواحي القليلة التي تحافظ فيها ‌‌موسكو وكييف على اتصالات متقطعة رغم ‌‌الصراع.

المصدر: الجزيرة + وكالات