بالأرقام الصادمة.. ثلاث سنوات من الإبادة والمحو الشامل لغزة

استُشهد واحد من كل 30 فلسطينيا في قطاع غزة، وأصيب واحد من كل 13. هذه حصيلة ثلاث سنوات من حرب الإبادة التي بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، عقب عملية "طوفان الأقصى" التي نفذتها كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، مع فصائل فلسطينية أخرى.
حوّلت إسرائيل حصارا عمره 16 عاما إلى خنق كامل للقطاع، وقصفته بلا توقف، وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025 بدأ سريان "وقف إطلاق النار"، لكن القتل لم يتوقف، الأرقام التالية ترسم حال غزة اليوم.
قصص مقترحة
list of 2 itemsشهيد من كل 30، ومصاب من كل 13
تجاوز عدد الشهداء 74 ألفا، بينهم ما لا يقل عن 21 ألف طفل، وفق وزارة الصحة في غزة. ويعادل هذا الرقم نحو 3% ممن كانوا يعيشون في القطاع قبل الحرب.
ووزارة الصحة لا تحصي إلا من وصل إلى مستشفى أو سُجّلت وفاته رسميا. فما زال هناك آلاف المفقودين ومن بقوا تحت الأنقاض خارج هذا العدّ، فالحصيلة الفعلية أعلى بكثير على الأرجح.

أما المصابون فيزيدون على 175 ألفا. وتقدّر منظمة الصحة العالمية، في تقدير متحفظ، أن نحو ربعهم (قرابة 43 ألفا) خرجوا بإصابات تلازمهم ما عاشوا وتحتاج إلى تأهيل طويل، وأن ربع هؤلاء المصابين أطفال.
أما المرافق الصحية القليلة المتبقية فهي تستقبل فوق طاقتها، وإمداداتها تتناقص بشكل مطرد.

عام من "وقف إطلاق النار": 36 يوما بلا هجمات
مرّ 361 يوما على سريان الاتفاق. هاجمت إسرائيل القطاع في 325 منها، أي في 9 أيام من كل 10، بحسب إحصاء أجرته الجزيرة. أي أن الأيام التي لم يُسجَّل فيها هجوم أو شهيد أو مصاب: 36 فقط.

حصيلة هذه الفترة 1460 شهيدا و5116 مصابا، وفق أحدث أرقام وزارة الصحة في غزة. وتقول الإدارة الأمريكية إن الاتفاق ما زال قائما.

ما بقي من مقومات الحياة
المستشفيات: 42 مرفقا تعمل من أصل 666
طالت الهجمات الإسرائيلية معظم مستشفيات القطاع وعياداته. خرج 94% منها من الخدمة كليا أو جزئيا، وفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا).
وتحظر اتفاقية جنيف الرابعة مهاجمة المستشفيات، ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يعدّ تعمُّد استهدافها جريمة حرب.

المياه: أقل من 6 لترات في اليوم
تعاني 91% من الأسر في غزة نقصا في المياه. فقد ضربت إسرائيل منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023 الآبار وخطوط النقل ومحطات التحلية وشبكات الصرف الصحي، ويقول خبراء في الأمم المتحدة إن معظم الشبكة تضرر أو دُمّر.
أكثر من نصف السكان يعيشون اليوم على أقل من 6 لترات يوميا للشرب والطهي. مع العلم أن الحد الأدنى العالمي في حالات الطوارئ 20 لترا للفرد.

المباني: 82% تضررت أو دُمّرت
مُحيت أحياء كاملة، ونزح 1.98 مليون فلسطيني، أي 90% من السكان، وفق أوتشا. وتُظهر صور الأقمار الصناعية التي حدّثتها خرائط غوغل مؤخرا اتساع الدمار في القطاع المحاصر.

التعليم: 700 ألف طالب بلا مدارس
%93 من مدارس القطاع تحتاج إلى إعادة بناء كاملة، بحسب أوتشا، وأكثر من 700 ألف طالب محرومون من التعليم النظامي. ودُمّر ما لا يقل عن 63 مبنى جامعيا، وما بقي قائما من مباني الجامعات يؤوي نازحين.

استشهاد نحو 300 صحفي، بينهم 12 من الجزيرة
لم يُقتل صحفيون في مكان آخر بهذا العدد من قبل. فقد استشهد في غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 نحو 300 صحفي وعامل في مجال الإعلام، بحسب مرصد شيرين أبو عاقلة. 12 منهم من طاقم الجزيرة:
- سامر أبو دقة
- حمزة الدحدوح
- إسماعيل الغول
- أحمد اللوح
- حسام شبات
- إبراهيم ظاهر
- محمد قريقع
- محمد نوفل
- أنس الشريف
- محمد سلامة
- محمد وشاح
- أحمد وشاح
وتمنع إسرائيل الصحافة الأجنبية من دخول القطاع، إلا قلة من المراسلين يرافقون جنود الاحتلال ويمر ما ينشرونه تحت رقابة عسكرية.