صحفيو شبكة "سي بي إس" يفقدون وظائفهم في خطة لتسريح 2000 موظف

بدأت باراماونت، الشركة الأم لشبكة "سي بي إس نيوز" الأميركية بتنفيذ خطتها بتسريح 2000 موظف، بعد شهرين من الاستحواذ عليها من شركة سكاي دانس ميديا التابعة لديفيد إليسون نجل حليف الرئيس دونالد ترامب الملياردير لاري إليسون مقابل 8 مليارات دولار.
وظل موظفو سي بي إس نيوز، إحدى المؤسسات الإخبارية الكبرى بالولايات المتحدة، في حالة قلق، خلال الشهور الماضية، ترقبا لواحدة من أكبر جولات التسريح، ضمن خطة خفض التكاليف بقيمة 2 مليار دولار، التي أُعلن عنها بعد اندماج باراماونت مع سكاي دانس.
قصص مقترحة
list of 2 itemsووصف أحد موظفي شبكة سي بي إس التسريحات بأنها "مذبحة"، وأشار إلى أنها واسعة النطاق وأثرت على عدد من الأقسام، وأضاف آخر "يبدو لا أحد في مأمن".

وضمن خطة خفض التكاليف، أغلقت الشبكة مكتبها بجوهانسبرغ في جنوب أفريقيا، وألغت بعض برامجها المباشرة، في حين سيخضع البرنامج الصباحي لتغييرات في شكله.
وأعلن ديفيد إليسون، الرئيس التنفيذي لشركة براماونت سكاي دانس عن التسريحات في رسالة إلى جميع الموظفين صباح أمس الأربعاء، وكتب فيها: "نُلغي الأدوار التي لم تعد تتماشى مع أولوياتنا المتطورة والهيكل الجديد المصمم لتعزيز تركيزنا على النمو".
وصرّح جون ديكرسون، أحد أقدم الصحفيين في الشبكة وأكثرهم تكريما، أنه سيغادر في نهاية العام، كما غادرت كلوديا ميلن، رئيسة قسم المعايير في الشبكة أخيرا.

وتعد التسريحات أولى التغييرات بعد تعيين الصحفية باري فايس، وهي مؤيدة قوية لإسرائيل في منصب رئيس تحرير الشبكة، وتوظيف مسؤول سابق في إدارة ترامب كـ"أمين مظالم Ombudsman" لمراقبة التحيز في تغطيتها.
وخلال الانتخابات الرئاسية الأخيرة، طالب ترامب بسحب تراخيص سي بي إس بزعم أنها متحيزة، كما رفع دعوى قضائية على الشبكة بسبب مقابلة أجرتها مع منافسته كامالا هاريس، وادعى أنها حُررت لتبدو أكثر إقناعا للجمهور، ورغم أن العديد من المراقبين اعتبروا الدعوى تافهة وقابلة للرفض، إلا أن باراماونت، الشركة الأم للشبكة، اختارت تسوية الدعوى مقابل دفع 16 مليون دولار.
ويعلن مسؤولون في إدارة ترامب تأييدهم شراء باراماونت سكاي دانس لشركة وارنر بروس ديسكفري (WBD)، الشركة الأم لـ"إتش بي أو" وسي إن إن، ضمن مساعي لاري إليسون -أحد أغنى أغنياء العالم- وابنه ديفيد للسيطرة على كبرى المؤسسات الإعلامية الأميركية.

ويشار إلى أن إليسون المعروف بتأييده لإسرائيل، تبرع في السابق بملايين الدولارات للجيش الإسرائيلي عبر منظمة "أصدقاء قوات الدفاع الإسرائيلية" غير الربحية.
وفي أول تصريحات علنية له منذ استقالته المفاجئة في أواخر أبريل/نيسان الماضي، قال المنتج التنفيذي السابق لبرنامج "ستون دقيقة" الشهير بيل أوينز، إنه تعرض لضغوط داخلية شديدة من مسؤوليه في شبكة "سي بي إس نيوز" التي تبث البرنامج لتجنّب تناول قصص مرتبطة بالحرب على قطاع غزة، وأخرى متعلقة بترامب.
وأكد أوينز، أن الشبكة سعت إلى تجاوز بعض الموضوعات خشية إثارة ردود فعل سلبية ضد شركة باراماونت.