منتدى الاستثمار العالمي ينطلق بالدوحة وقطر تدعو للحوار والتعاون

حفظ

وزير الدولة لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة أحمد بن محمد السيد
وزير الدولة القطري لشؤون التجارة الخارجية أحمد بن محمد السيد خلال افتتاح منتدى الاستثمار العالمي بالدوحة (الجزيرة)

انطلقت صباح اليوم الأحد في الدوحة النسخة التاسعة لمنتدى الاستثمار العالمي لمناقشة مستقبل الاستثمار والتحولات والفرص التي تواجه دول العالم.

ويشارك في المنتدى -الذي تنظمه الأمم المتحدة بشراكة مع دولة قطر– أكثر من 5 آلاف مشارك و20 وزيرا من عدة دول.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وقال وزير الدولة القطري لشؤون التجارة الخارجية بوزارة التجارة والصناعة أحمد بن محمد السيد إن نمو التجارة والاستثمار "يتطلب بيئة دولية قائمة على الثقة والاستقرار والتعاون، وقواعد واضحة قابلة للتنبؤ".

ودعا إلى مزيد من الحوار والتعاون وليس إلى المزيد من العزلة والانقسام في عالم يتزايد فيه انعدام اليقين والانقسام الاقتصادي.

وأضاف الوزير القطري أن بلاده أعلنت مؤخرا عن حزمة من المشاريع ذات الصلة بالبنية التحتية الجديدة بقيمة إجمالية تقارب 38.5 مليار دولار في السنوات الخمس المقبلة، إلى جانب استثمارات متوقعة للقطاع الخاص بنحو 22 مليار دولار في قطاعي العقارات والضيافة.

وبحسب الوزير، لا تعكس هذه الأرقام حجم الاستثمارات فقط، بل هي "فرص حقيقية أمام المستثمرين والشركات لبناء استثمارات طويلة الأجل".

وقال إن الدوحة تطمح إلى ترسيخ مكانتها "كمنصة تنطلق منها الاستثمارات والشراكات نحو الأسواق العالمية والإقليمية؛ فقطر ليست وجهة للاستثمار فحسب، بل مستثمر وشريك دولي ملتزم ببناء شراكات طويلة الأجل".

جانب من افتتاح النسخة التاسعة لمنتدى الاستثمار العالمي المقام بالدوحة
جانب من افتتاح النسخة التاسعة لمنتدى الاستثمار العالمي المقام بالدوحة (الجزيرة)

جسر فجوة الاستثمارات

من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى استغلال الفرصة التي يتيحها منتدى الاستثمار العالمي لجسر فجوة الاستثمارات بين الدول المتقدمة والنامية في استقطاب رؤوس الأموال في القطاعات الحيوية الصاعدة متمثلة في الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات والطاقة والتقنيات المتقدمة والمعادن النادرة.

إعلان

وقال غوتيريش -في كلمة ألقتها بالنيابة عنه مديرة الاستثمار والمشروعات في مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "نان لي كولينز"- إن القطاعات الحيوية الصاعدة تستحوذ على نحو نصف الاستثمارات العالمية الجديدة (إجمالي الاستثمار العالمي في 2025 نحو 1.6 تريليون دولار)، ومن المتوقع أن تعيد هذه القطاعات تشكيل الاقتصادات والإنتاج العالمي.

ونبه الأمين العام للأمم المتحدة إلى أن جزءا صغيرا فقط من هذه الاستثمارات يصل إلى البلدان الأقل نموا والبلدان ذات الدخل المتوسط المنخفض.

بدوره، اعتبر بيدرو مانويل مورينو، الأمين العام بالإنابة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) أن الفرص الاستثمارية المتاحة في العالم ليست موزعة بالتساوي، "فبناء منشأة لأشباه الموصلات أو مركز بيانات للذكاء الاصطناعي يتطلب رأس مال، ومواهب، وطاقة، ومؤسسات لا تزال العديد من الدول في طور بنائها وتطويرها".

بيدرو مانويل مورينو، الأمين العام بالإنابة لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)
بيدرو مانويل مورينو: الفرص الاستثمارية المتاحة في العالم ليست موزعة بالتساوي (الجزيرة)

وأضاف مورينو -خلال كلمته في افتتاح المنتدى- أن الاقتصادات الأقل نموا وتلك ذات الدخل المتوسط المنخفض لا تتلقى سوى 10% فقط من الاستثمارات في القطاعات الإستراتيجية الجديدة.

وبحسب المسؤول الأممي، فإن دور المنتديات متعددة الأطراف كان يقتصر في الماضي إلى حد كبير على إزالة العقبات وخفض الحواجز، وترك رأس المال يجد طريقه بنفسه، أما في الوقت الحالي فإن دور مثل هذه المنتديات يختلف تماما، فهو "يتمثل في مساعدة الدول على بناء إستراتيجياتها الخاصة، وتعزيز المؤسسات والمهارات التي تجعل الاستثمار منتجا، وإيجاد الشركاء للمضي قدما بتلك الإستراتيجيات".

ريبيكا غرينسبان: العالم اليوم يُنتج مستويات قياسية من الاستثمار بالتزامن مع مستويات قياسية من عدم الثقة
ريبيكا غرينسبان: العالم اليوم يُنتج مستويات قياسية من الاستثمار بالتزامن مع مستويات قياسية من عدم الثقة (الجزيرة)

عالم يعج بالمفارقات

وصفت ريبيكا غرينسبان، الأمينة العامة السابقة لمؤتمر أونكتاد والمرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة العالم، اليوم بأنه يعج بالمفارقات، فهو "يُنتج مستويات قياسية من الاستثمار بالتزامن مع مستويات قياسية من عدم الثقة"، مضيفة "أن طفرة الإنفاق الرأسمالي تتزامن مع تزايد وتكاثر المخاطر، وأن المستقبل لم يبد يوما غامضا وغير مؤكد إلى هذا الحد".

ورغم هذه المفارقات فإن هناك أملا كبيرا -وفق تعبير غرينسبان- التي قالت إنه رغم التحديات والتوترات العديدة التي يواجهها العالم فإن "بناء المستقبل يتم بأيادٍ أكثر وفي أماكن أكثر من أي وقت مضى في تاريخ البشرية. هناك صعود لدول الجنوب العالمي التي تتلقى الآن أكثر من نصف الاستثمار الأجنبي المباشر في العالم".

واستدلت غرينسبان بإطلاق قطر شراكة بقيمة 20 مليار دولار لكي تصبح مركزا للذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط.

تجدر الإشارة إلى أن المشاركين في منتدى الاستثمار العالمي يناقشون في 108 جلسات وحوارات أبرز التحولات والقضايا التي تعيد تشكيل مستقبل الاستثمار العالمي، وذلك ضمن 8 مسارات موضوعية هي: الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، وريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وسياسات الاستثمار، والتمويل المستدام والأعمال، والسياحة والثقافة، والمناخ والبيئة، إلى جانب الترويج للاستثمار وللمناطق الاقتصادية الخاصة.

إعلان
المصدر: الجزيرة

إعلان