15 ألف دورة شحن.. سر جديد يطيل عمر بطاريات الزنك والمنغنيز

حفظ

Researchers from Pacific Northwest National Laboratory have found a way to reliably produce batteries that are very cheap, but can store a lot of energy. Credit: PNNL
نجح الباحثون الصينيون في تطوير بطاريات الزنك-المنغنيز (مختبر شمال غرب المحيط الهادئ الوطني)

هب أنك الآن في موقف سيارات، حيث تتكدس السيارات عند البوابات، فتدخل السيارات الجديدة بسهولة، لكن يصعب على الموجودة فيه الخروج عند الحاجة، ومع تكرار العملية، تتراجع كفاءة استخدام الموقف.

وبينما كانت الأمور تتعقد جاء من أعاد تنظيم البوابات والممرات حتى تصبح حركة السيارات أكثر سلاسة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

بصورة مشابهة لذلك، تواجه بطاريات الزنك وثاني أكسيد المنغنيز المشكلة نفسها، وسعى الباحثون من المختبر الوطني للهندسة الكيميائية بكلية الكيمياء بجامعة بكين للتكنولوجيا الكيميائية، إلى حلها بأفكار قريبة من ذلك، وتم الإعلان عنها في دورية "نانو مايكرو لترز".

وتُستخدم بطاريات الزنك وثاني أكسيد المنغنيز التقليدية على نطاق واسع في الأجهزة اليومية، مثل الساعات وأجهزة التحكم عن بُعد والألعاب والمصابيح اليدوية، نظرا لسهولة استخدامها وتوافرها.

الكوبالت منح بطاريات الزنك-المنغنيز عمرا أطول "مولدة بالذكاء الاصطناعي"
الكوبالت منح بطاريات الزنك-المنغنيز عمرا أطول (الجزيرة- مولدة بالذكاء الاصطناعي)

لكن الاهتمام البحثي يتجاوز هذه التطبيقات الصغيرة إلى تطوير بطاريات مائية قابلة لإعادة الشحن، يمكن أن تساهم مستقبلًا في تخزين الكهرباء الناتجة عن مصادر الطاقة المتجددة، مثل الشمس والرياح، ودعم أنظمة تخزين الطاقة الاحتياطية، ولذلك تسعى الفرق البحثية حول العالم إلى تطوير تقنيات تجمع بين انخفاض التكلفة النسبية للمواد، وتحسين السلامة، والقدرة على تحمل دورات متكررة من الشحن والتفريغ.

ذرات الكوبالت هي الحل

وكان الحل الذي لجأ إليه الباحثون الصينيون لعلاج مشكلة هذه البطاريات، هو إدخال ذرات منفردة من الكوبالت داخل بنية ثاني أكسيد المنغنيز، ثم غيروا البيئة الإلكترونية والروابط الذرية داخل المادة، وساعدوا التفاعلات الكيميائية على السير في مسارات متعددة، بحيث يمكن الاستفادة من المادة الفعالة بصورة أفضل عند تكرار الشحن والتفريغ، أي إنهم لم يضيفوا الكوبالت لمجرد زيادة كمية المادة، بل استخدموه لتغيير طريقة عمل المادة الأصلية.

إعلان

وبحسب الدراسة، ساعدت الآلية الجديدة على تحقيق سعة نوعية بلغت 658 مللي أمبير ساعة لكل غرام، إلى جانب تجاوز 15 ألف دورة شحن وتفريغ.

وتشير هذه النتائج إلى أن التحكم في الحالة الإلكترونية للمعادن الانتقالية، إلى جانب تعديل البنية الذرية للمواد المستخدمة في الأقطاب، يمكن أن يمثل مسارا واعدا لتطوير بطاريات ذات سعة تخزين مرتفعة وعمر تشغيلي أطول.

الحل من داخل البطارية

ويشدد الباحثون على أن هذه الأرقام تعكس أداء البطارية في ظروف الاختبار التي أجريت عليها الدراسة، ولا تكفي وحدها لإثبات جاهزيتها للاستخدام التجاري، إذ يتطلب ذلك تقييم كفاءة البطارية الكاملة واستقرارها وسلامتها وإمكانات تصنيع المادة على نطاق واسع.

وتؤكد الدراسة أن الابتكار يبرز أهمية الانتقال من مجرد تغيير مكونات البطارية إلى هندسة سلوك الذرات والإلكترونات داخلها، لتحقيق استفادة أكبر من المواد الفعالة وتحسين قدرتها على تخزين الطاقة واستعادتها عبر دورات الاستخدام المتكررة.

المصدر: الجزيرة + وكالات

إعلان