من برنامج: حديث الثورة

دلالات تصعيد هجمات النظام السوري

ناقشت حلقة “حديث الثورة” في جزئها الأول أبعاد تصعيد النظام السوري لهجماته، وفي جزئها الثاني دلالات تعامل الحكومة العراقية مع أزمة النازحين من الأنبار وتداعياته الإنسانية والأمنية.

صعد طيران النظام السوري من قصفه بالبراميل المتفجرة معاقل المعارضة، خاصة في إدلب وحلب في شمالي البلاد ودرعا جنوبا. جاء ذلك على خلفية تحقيق كتائب المعارضة مكاسب عدة على الأرض، أهمها سيطرتها على إدلب الشهر الماضي.

حلقة السبت (19/4/2015) من برنامج "حديث الثورة" ناقشت في جزئها الأول دلالات تصعيد النظام السوري لهجماته.

وشارك في مناقشة هذا الموضوع من باريس سفير الائتلاف الوطني السوري في فرنسا منذر ماخوس، ومن لندن عضو النادي السوري الاجتماعي هيثم سباهي، ومن أوكلاهوما مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما جشوا لانديس.

ملف مؤجل
ماخوس رأى أن اللاعبين الأساسيين على الساحة الدولية -وفي مقدمتهم الولايات المتحدة- أصبح الملف السوري لديهم مؤجلا إلى إشعار آخر.

وقال إنه منذ بدء عاصفة الحزم يدور كلام حول إمكانية امتدادها إلى سوريا بضوء أخضر من الجانب الأميركي، واعتبر أنه كلما تعرض نظام بشار الأسد لهزيمة لجأ إلى استخدام البراميل المتفجرة.

واتهم سفير الائتلاف الوطني السوري في فرنسا النظام السوري بأنه هو الذي وضع الأحجار الأولى لبناء تنظيم الدولة الإسلامية.

محاربة الإرهاب
في المقابل، قال عضو النادي السوري الاجتماعي هيثم سباهي إن الدولة السورية تدافع عن أراضيها، وما على الجيش السوري إلا محاربة الإرهاب وسحقه، ووصف معادلات الائتلاف الوطني السوري المعارض بأنها معادلات ذهبت أدراج الرياح.

من جهته استبعد مدير مركز دراسات الشرق الأوسط في جامعة أوكلاهوما جشوا لانديس أن تساعد الولايات المتحدة نظام الأسد في معاركه ضد جبهة النصرة أو تنظيم الدولة.

وأوضح أن خطوة من هذا القبيل ستكون تكلفتها باهظة إيدولوجيا فيما يتعلق بحقوق الإنسان، وقال إن أميركا تعمد إلى إضعاف اللاعبين الثلاثة الأساسيين في سوريا وهم الأسد وتنظيم الدولة وجبهة النصرة.

العراق.. أزمة نازحي الأنبار
وناقشت الحلقة في جزئها الثاني دلالات تعامل الحكومة العراقية مع أزمة النازحين من الأنبار وتداعياته الإنسانية والأمنية.

واستضافت الحلقة عضو لجنة المهجرين والمهاجرين في البرلمان العراقي النائبة لقاء مهدي وردي، ومدير المركز العراقي للإعلام عباس الموسوي، والناطق باسم مجلس العشائر العراقية فايز الشاووش.

وردي تحدثت عن إصدار قرار بإلغاء إجراء شرط وجود الكفيل الذي طبقته السلطات العراقية في بغداد للسماح للنازحين بالوصول إلى المدينة، مضيفة أن القرار لم يتم تفعيله بعد.

وقالت إن موجات النازحين تحتاج إلى جهود استثنائية وتعامل إنساني بقطع النظر عن المعطيات الأمنية الخاصة بالعاصمة بغداد.

مسألة إجرائية
من جهته برر مدير المركز العراقي للإعلام عباس الموسوي اشتراط وجود كفيل في بغداد، وقال إنه إجرائي وليس طائفيا، معتبرا أنه عندما يأتي 100 ألف شخص إلى بغداد دفعة واحدة فإن ذلك يحدث إرباكا أمنيا.

وأشار الموسوي إلى قيام الهلال الأحمر العراقي بنصب الخيام وتقديم الرعاية الصحية اللازمة للنازحين من الأنبار باتجاه بغداد.

ودعا الرجال والشباب في صفوف النازحين للعودة إلى الأنبار لمقاتلة عناصر تنظيم الدولة هناك، مطالبا بأن يسمح للنساء والأطفال بدخول بغداد.

وأكد الموسوي أن المنطقة لا تتحمل شحنا طائفيا، متوقعا إنهاء موضوع النازحين إلى بغداد في غضون الأيام القليلة القادمة.

حجج واهية
أما الناطق باسم العشائر العراقية فايز الشاووش فاتهم جهات لم يسمها بالسعي إلى إبقاء أبناء الأنبار في مدنهم لقتل أكبر عدد منهم على أيدي مليشيات الحشد الشعبي.

ووصف حجج السلطات بأنها واهية، وقال إنها تسعى إلى تسويق فكرة أن أبناء الأنبار جميعهم إرهابيون.

وطالب الشاووش المجتمع الدولي بالضغط على الحكومة العراقية من أجل أن تتعامل مع العراقيين بالدرجة نفسها، بمنأى عن النزعات الطائفية.