ما معايير اختيار الزوج والزوجة؟ وهل يجوز للمرأة الإنفاق على بيتها وأسرتها؟

يرى رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا الشيخ العلامة محمد الحسن ولد الددو أن المقبلين على الزواج عليهم أن يعرفوا أحكام الزواج حتى يكونوا على بينة من الحقوق والواجبات التي لهم وعليهم.

وسلطت حلقة (2023/4/12) من برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" الضوء على موضوع العلاقة الزوجية ومعايير اختيار الزوج والزوجة، والحقوق والواجبات التي يعطيها الشرع لكل طرف منهما بهدف تكوين الأسرة وضمان استمرارها في مودة ورحمة.

وينصح من يقرر الزواج عدم النظر إلى الأمور الزائلة مثل الجمال، بل إلى المعايير التي تساعد على استمرار العلاقة، مذكّرا بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "تنكح المرأة لأربع: لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك".

ويقول إنه لا يجوز شرعا أن تطول مدة الخطوبة، ولا يحق للخاطب الخلوة بالمخطوبة أو النظر إلى غير ما ينظر إليها الأجنبي وهو الوجه والكفين، لكن يحق له الاطلاع على مستوى عقلها ومستوى دراستها وخلقها وغير ذلك من الأمور التي تعينه على الاختيار المناسب لشريكة حياته.

وعن حقوق الزوج والزوجة في الإسلام، يوضح الشيخ العلامة الحسن ولد الددو أن الله سبحانه وتعالى بينها في قوله في سورة البقرة: (وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ)، وعلى الزوج أن يوفر السكن اللائق للزوجة وينفق عليها ويكرمها ويحسن إليها كما أوصى بذلك الله عز وجّل. ويكون الإحسان بالأقوال والأفعال.

أما الزوجة فعليها السمع والطاعة بالمعروف لزوجها وإكرامه، وألا تخرج من بيتها من دون إذنه، وأن تحفظ نفسها وعرضه وماله وبيتها، أي أن تكون تصرفاتها وفق ما يريد ويطلب هو.

التعدد لمصلحة النساء

وبالنسبة لمسألة تعدد الزوجات وحق المرأة، يؤكد رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا أن الله عز وجلّ ذكر العدل في الحقوق في آيتين في سورة النساء: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة)، ويتعلق الأمر هنا بالعدل المادي، وقال سبحانه أيضا: (ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل الميل)، وهنا العدل القلبي، ولا معارضة بين الآيتين، حسب المتحدث.

ومع قوله إنه ليس كل رجل يقدر على التعدد، يؤكد الشيخ الموريتاني أن التعدد شرّعه الله تعالى لمصلحة النساء، لأن عددهن سيكون في آخر الزمان أكثر من الرجال.

وفي مسألة الحقوق دائما، يشدد ضيف برنامج "الشريعة والحياة في رمضان" على أن الله تعالى كلّف الرجل بالإنفاق على أهله وبيته، بقوله في سورة النساء: (الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم). وليس على المرأة أن تنفق من أموالها أو تشارك في نفقات البيت. ووصف الشيخ ولد الددو الرجل الذي يسمح بذلك بناقص الرجولة.

وحول معالجة النشوز بين الزوجين في الإسلام، ينوّه إلى مسألة التنبيه والنصيحة في وقتها من قبل الطرفين في الوقت المناسب، مشيرا إلى أن الرجل هو المدير في الأسرة وهو المسؤول عن تعليم المرأة وتأديبها، ولذلك عليها أن تسعى للصلح مع زوجها في حال النشوز من طرفه، وإذا أعرض عنها أو كان قليل التواجد في بيته فعليها أن تطلب حقها وتسعى للصلح حتى بإدخال طرف آخر يعينهما على حل الخلاف.

وتختلف الأحكام من الناحية الشرعية لأن المرأة ليست لها قوامة على الرجل، وإذا خرجت مثلا من بيتها متعطرة ومن دون ترخيص من زوجها فقد ارتكبت جريمة، والحال نفسها مع كثرة استخدام الهاتف، كما يؤكد الشيخ العلامة.

ويفتي الشيخ أيضا بأن الخلع مخالف للشرع من عدة أوجه لأنه جعل الزواج نكاحا للمتعة.

المصدر : الجزيرة