بعد عامين من العدوان الإسرائيلي.. غزة لا تزال تحت وطأة النار والحصار

مر عامان على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، وشهدت المعارك خلالهما تحولات عميقة في مساحات السيطرة ونوعية الأسلحة المستخدمة، وصولا إلى اجتياح بري شمل معظم مناطق القطاع.
وتركت هذه التحولات أثرها داخل المنظومة العسكرية الإسرائيلية أيضا، فقد واجه الجيش معوقات في تجهيز الجبهة الداخلية للقتال، لا سيما التراجع النفسي في صفوف الجنود، وتأثير استدعاء قوات الاحتياط على الاقتصاد، إلى جانب تغييرات متواصلة في المناصب القيادية.
قصص مقترحة
list of 2 itemsومع تزايد التعقيد الميداني، سعت الحكومة الإسرائيلية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى فرض سردية تبرر حملتها على غزة، متهمة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بجرائم متعددة واستخدام المدنيين دروعا بشرية، بل وصل الخطاب في بعض محطاته إلى تشبيهات تاريخية تحاول تبرير استمرار العدوان على أنه ضرورة أمنية.
وفي الميدان، أخذت المواجهات في غزة منحى أكثر تعقيدا، واعتمد جيش الاحتلال الإسرائيلي على ما يسميه "الأحزمة النارية" لتدمير البنية التحتية والمباني قبل التوغل البري، في محاولة لفرض سيطرة نارية مسبقة على المناطق المستهدفة.
في حين واجهتها المقاومة الفلسطينية بخطط دفاعية، مستخدمة الكمائن من مسافات قصيرة وعبر الأنفاق.
وموازاة للتصعيد الميداني الإسرائيلي، يبقى المشهد الإنساني في غزة الأكثر قسوة وتعقيدا، إذ تتواصل مشاهد الدمار الواسع وفقدان البنية التحتية في ظل مجاعة حادة أعلنتها مؤسسات الأمم المتحدة، بالإضافة إلى عدم وجود مياه شرب صالحة نتيجة الحصار والدمار والنزوح.
وتحول القطاع إلى منطقة قتال مفتوحة للجيش الإسرائيلي، حيث يعيش المدنيون تحت القصف اليومي وأزمات إنسانية متراكبة، كما تحول سماء القطاع إلى ميدان لاختبار تقنيات عسكرية متطورة، وتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيرة في عمليات القصف والمراقبة وتدمير المنازل، الأمر الذي جعل غزة ساحة دائمة للتجربة العسكرية الإسرائيلية التي يدفع سكانها ثمنا يوميا باهظا لحرب ممتدة منذ عامين، وراح ضحيتها عشرات مئات الشهداء والمصابين والمفقودين.

- كيف أفشلت المقاومة أهداف الاحتلال في غزة على مدار عامين؟
- طوفان الأقصى أحدث جرحا غائرا والهواجس الأمنية لم تغادر الإسرائيليين
- أبو عبيدة.. عودة إلى بدايات ظهور الملثم
- المجندات في الجيش الإسرائيلي.. الدور والعقبات
- بقرة إسرائيل المقدسة.. ما أهمية قوات الاحتياط بجيش الاحتلال؟
- قذائف تعود لعام 1953.. الحرب على غزة تنهك مخزون الذخيرة بإسرائيل
- 10 مؤشرات على تراجع قوة جيش الاحتلال وقدراته الهجومية
- كمائن الأسر.. المقاومة تعيد هندسة القرار العسكري
- هكذا أدارت المقاومة الحرب النفسية مع الاحتلال في غزة
- 5 طرق فشلت في هزيمة حماس.. ماذا عن السادسة؟
- أسلحة الذكاء الاصطناعي التي استخدمتها إسرائيل في حرب غزة
- كيف أصبحت غزة مختبرا للمسيرات الإسرائيلية قبل بيعها عالميا؟
- أبرز 8 أكاذيب روجتها إسرائيل لتبرير إبادة غزة