أميركا.. حملة "حياة البيض مهمة" تفشل في الحشد لمظاهراتها وسط ترقب أمني

حفظ

White Lives Matter protests in Huntington Beach
الشرطة تحتجز أحد المتظاهرين بمدينة هنتنغتون بيتش (رويترز)

فشلت حملة لتنظيم مظاهرات تدعو إلى توحد ذوي البشرة البيضاء أمس الأحد، بينما خرج ناشطون في مظاهرات مضادة للتنديد بالعنصرية بعدة مدن أميركية، وسط مخاوف من تهديدات "الإرهاب المحلي الأبيض".

وأثارت الدعوات التي انطلقت عبر مواقع التواصل حالة من الترقب والقلق، عبّر عنها نشطاء مواقع التواصل خشية حدوث اشتباكات في الأماكن التي أعلن منظمون أنها ستشمل عدة ولايات.

واستعدت أجهزة الشرطة المحلية في عدة مدن تحسبا لوقوع صدامات بين المتظاهرين المؤيدين والمعارضين لفكرة الدفاع عن شعار "حياة البيض مهمة". لكن هذه الاستعدادات لم يكن هناك ما يستعديها في ضوء غياب المتظاهرين.

وزادت أعداد المتظاهرين المضادين لمظاهرات "حياة البيض مهمة" الذين تجمع عدد ضئيل منهم في بعض المدن، في حين اختفى أي مظهر لمظاهراتهم في أنحاء البلاد.

وحذرت جماعة محلية في ولاية كاليفورنيا على منصة تويتر من وقوع أعمال عنف مع انتشار دعوات منظمة "كو كلوكس كلان" (أقصى اليمين) للتجمع الساعة الواحدة مساء قبالة مركز مدينة هنتنغتون بيتش، وطالب السكان المحليون بتنظيم مظاهرات استباقية تبدأ في الحادية عشرة صباحا.

وطبقا لصحيفة لوس أنجلوس تايمز، فقد حدث اشتباك بسيط في المدينة بين متظاهري "حياة البيض مهمة" ومتظاهرين من أنصار "حياة السود مهمة" واحتجزت الشرطة 4 أشخاص لاستخدامهم ميكرفونات عالية الصوت دون تصريح، وحمل مواد بشكل غير قانوني مثل رذاذ الفلفل والهراوات وعرقلة عمل الشرطة.

وفي مدينة فورت وورث بولاية تكساس، لم تجذب المظاهرات سوى 3 متظاهرين من أنصار "حياة البيض مهمة" في حين تجمع ما يزيد على 30 شخصا من أنصار "حياة السود مهمة" وتكرر نفس السيناريو في مدينة فارغو بولاية داكوتا الشمالية.

من جانب أخر لم يشارك أي متظاهر في مظاهرات "حياة البيض مهمة" على الرغم من وجود حملات متعددة في مدن ألبوكيركي في ولاية نيو مكسيكو، ورالي بولاية كارولينا الشمالية، وكولمبوس بولاية أوهايو.

إعلان

وكانت رابطة مكافحة التشهير قد أشارت إلى احتمال وقوع أعمال عنف بعد أن بدأت دعوات مختلفة لتنسيق المظاهرات بين أنصار تفوق العرق الأبيض في مدن أميركية وأوربية.

White Nationalists Group "White Lives Matter" Organizes March In Huntington Beach
الشرطة حاضرة بكثافة أمام مظاهرتين متضادتين في مدينة هنتنغتون بيتش (الفرنسية)

التطرف المحلي الأبيض

وصدر الشهر الماضي ملخص لتقرير عن مجتمع الاستخبارات الأميركية، جاءت فيه توقعات باندلاع أعمال عنف مستقبلية غير محددة يرتكبها متطرفون محليون.

وجاء هذا التقرير بتكليف مباشر من الرئيس جو بايدن لأجهزة الاستخبارات ومكتب التحقيقات الفدرالي بعد وصوله للبيت الأبيض، وذلك لتقييم تهديدات الإرهاب المحلي.

وبقي التقرير سريا، وسُمح فقط بنشر ملخص صدر من مكتب مدير المخابرات الوطنية، ووزارة العدل، ووزارة الأمن الداخلي، شمل نتائج التحقيقات، في حين أُرسل التقرير بالكامل للبيت الأبيض.

White Nationalist Groups Hold "White Lives Matter" Marches
في سياتل لم يخرج أحد للتظاهر في حملة "حياة البيض مهمة" بينما تظاهر المناهضون للعنصرية وسط المدينة (الفرنسية)

تهديد جديد لأميركا

خلص التقرير إلى أن المتطرفين ذوي الدوافع العنصرية والإثنية -مثل العنصريين البيض وأولئك المرتبطين بالمليشيات العنيفة- يعتبرون أكثر التهديدات خطورة على الداخل الأميركي.

ومن المرجح -حسب التقرير- أن يقوم الجناة، في صورة منفردة أو الخلايا الصغيرة في عدد أعضائها من المتطرفين، بتنفيذ هجمات أكثر من المنظمات الأكبر.

وقالت وكالات الاستخبارات في ملخصها إن الجماعات المؤمنة بتفوق العرق الأبيض قد ترتكب هجمات جماعية ضد المدنيين، في حين رجحت أن يستهدف أفراد الميلشيات والمنظمات الشبيهة أفراد أجهزة إنفاذ القانون وغيرهم من موظفي الحكومة الفدرالية والمحلية.

وذكر التقرير أن تهديد الجماعات المتطرفة، والمليشيا التي تمتلك أسلحة، زاد العام الماضي، ومن المتوقع أن يستمر في الازدياد طوال عام 2021.

ويرجع التقرير ذلك إلى "العوامل الاجتماعية والسياسية" التي تحفز هذه الجماعات "مثل روايات تزوير الانتخابات العامة الأخيرة، والتأثير المشجع للاقتحام العنيف للكونغرس الذي شاهده ملايين الأميركيين، والظروف المتعلقة بفيروس كوفيد-19، ونظريات المؤامرة التي تروج للعنف".

المصدر: الجزيرة

إعلان