لقد قال الساسة في الإعلام ما يخدم قواعدهم ومصالحهم الانتخابية، والآن يتحدث الخبراء العسكريون والإستراتيجيون الأمريكيون للجزيرة نت عن حقيقة ما أنجزته واشنطن، وهل انتصرت فعلا على طهران.


لقد قال الساسة في الإعلام ما يخدم قواعدهم ومصالحهم الانتخابية، والآن يتحدث الخبراء العسكريون والإستراتيجيون الأمريكيون للجزيرة نت عن حقيقة ما أنجزته واشنطن، وهل انتصرت فعلا على طهران.

يسيطر الديمقراطيون في مجلس النواب على 214 مقعدا مقابل 217 للجمهوريين، وعلى 47 مقعدا في مجلس الشيوخ مقابل 53 للجمهوريين. وقد فشلوا في تمرير أي تشريع لتقييد سلطة ترمب بشأن الحرب دون موافقة الكونغرس.

سهولة نجاح عملية تغيير رأس الحكم في فنزويلا فتحت شهية ترمب للحرب على إيران ووضع كوبا على القائمة. لكن التركيز الكامل على طهران خفف من الضغط على هافانا.

مع دخول الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شهرها الثاني تتفاعل أكثر في واشنطن تبعات الحرب وتأثيراتها في الأرض، في وقت يتجاهل فيه ترمب في خطاباته تلك التداعيات وخاصة على انتخابات الكونغرس المقبلة.

رجّح خبراء في حديث للجزيرة نت أن الحرب المستمرة على إيران لن تعرقل زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب المرتقبة إلى الصين، ورأوا أنها ستمنح رئيسي البلدين فرصة الحديث عن كيفية تعزيز السلام العالمي.

تشير تقارير صحفية إلى تجمع آلاف المسلحين الأكراد الإيرانيين في كردستان العراق، بعد تلقيهم دعما ماليا وعسكريا أمريكيا وإسرائيليا لشن هجوم كبير على الأراضي الإيرانية.

أكد مراقبون استحالة تنفيذ سيناريو فنزويلا في إيران وأوضحوا أنه في كاراكاس، كان لدى الولايات المتحدة طرق كثيرة للتأثير على السياسة والاقتصاد الداخلي لفترات طويلة، وهذا غير موجود في حالة طهران.

أثارت مطالبة الرئيس دونالد ترمب إيران بالاستسلام الكامل دون شروط تساؤلات كثيرين عن منطقيتها، وبينما رأى بعضهم إمكانية تحقيق ذلك ولكن بشروط أهمها الحشد والتوغل البري، استبعد آخرون مطلبه وشككوا فيه.

تظهر استطلاعات الرأي أن الحرب على إيران تحظى بدعم شعبي محدود، وأنه إذا استمر القتال لفترة طويلة، فمن المرجح أن تتصاعد التوترات داخل الأطراف المختلفة داخل مظلة الحزب الجمهوري.

بعكس التوقعات وبغير ما كان يُروّج له دونالد ترمب خلال دعايته الانتخابية، من أنه لن يخوض أي حروب، فلم يكتف بضرب إيران في يونيو/حزيران الماضي، وعاد ليواجهها مجددا بحرب لا يعرف عواقبها ولم يحدد أهدافها.
