ما وراء إدراج السعودية وأميركا ليمنيين بقوائم الإرهاب؟

كتائب أبي العباس تلقت دعما كبيرا بالسلاح والمال من دولة الإمارات (وسائل التواصل)
كتائب أبي العباس تلقت دعما كبيرا بالسلاح والمال من دولة الإمارات (وسائل التواصل)

الجزيرة نت-صنعاء

أعلنت السعودية بالشراكة مع الولايات المتحدة قائمة جديدة لـ"داعمي الإرهاب في اليمن"، شملت 11 شخصا و"جمعية الرحمة الخيرية" في حضرموت و"سوبرماركت الخير" الواقع بمنطقة عزان في محافظة شبوة.

وضمّت القائمة التي أعلنت الأربعاء الماضي، أسماء قيادات يمنية بارزة أهمها القيادي السلفي عادل عبده فارع الذبحاني، قائد "كتائب أبو العباس بمدينة تعز".

وتلقى أبو العباس -الذي يقود قوات مسلحة في تعز- دعما كبيرا بالسلاح والمال من دولة الإمارات، ويعد من أبرز الموالين لأبو ظبي في تعز.

وتضمنت القائمة أيضا اسم الشيخ عبد الوهاب الحميقاني، أحد أبرز السياسيين اليمنيين المؤيدين للشرعية، والذي تقود قبيلته "آل حميقان" مقاومة شرسة ضد مليشيا الانقلاب الحوثي وقوات الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في محافظة البيضاء.

عبد الوهاب الحميقاني كان يقيم في الرياض منذ بدء عاصفة الحزم (الجزيرة)

الحميقاني
والحميقاني كان يقيم في الرياض منذ بدء "عاصفة الحزم"، وشارك في وفد الحكومة اليمنية المفاوض في جنيف، ويعد من حلفاء السعودية باليمن.

وورد اسم الحميقاني ضمن قائمة الإرهاب لدول الحصار على قطر الصادرة في يوليو/تموز الماضي، وأدرجته وزارة الخزانة الأميركية في قائمة داعمي الإرهاب في ديسمبر/كانون الأول 2013، وهو ما رفضته الحكومة اليمنية حينها.

وشملت القائمة أيضا اسم محافظ البيضاء السابق نايف القيسي الذي أقيل من منصبه في يوليو/تموز الماضي، وأدرجته وزارة الخزانة الأميركية منتصف عام 2016 في قائمة داعمي الإرهاب، رغم أنه كان  يقود المقاومة ضد مليشيا الحوثي الانقلابية.

ورغم أن الحكومة اليمنية لم تصدر أيّ تعليق تجاه هذه القائمة، فإن القيادي في كتائب "أبي العباس" عادل العزي أكد في بيان له "الجاهزية والاستعداد التام للعدو الخارجي والداخلي".

ودعا العزي "قادة الكتائب والسرايا والأفراد والمواقع إلى عدم الاهتزاز مما يقال عنهم"، وقال "نحن مع الله وخرجنا للجهاد في سبيل الله فلا يهمنا الأميركان ولا غيرهم ولا يخيفوننا بالطائرات".

محمد الأحمدي: قوائم الإرهاب الأميركية تخلو من الحوثيين (الجزيرة)

أين الحوثيون؟
وتعليقا على تلك القائمة، قال الصحفي والناشط الحقوقي محمد الأحمدي إن قوائم الإرهاب الأميركية "تخلوا من مليشيا إرهابية كجماعة الحوثيين المعروفة بنهجها العنيف وتقتل اليمنيين منذ ثلاث سنوات، بل تقتصر على خصوم ومقاومي انقلاب الحوثي وصالح".

واعتبر أن "إلقاء تهم الإرهاب على اليمنيين هي الوظيفة الأسهل لأميركا، لكن أحدا لم يكترث للمآسي التي يشهدها اليمن الفقير".

ورأى أن القائمة المذكورة "تدين التحالف العربي بدرجة أساسية، لأنه الذي قدّم الدعم العسكري لأحد المحسوبين على الشرعية، وهو أبو العباس في تعز".

وعن توقيت إعلان هذه القائمة، قال إنه "جاء في أعقاب محاولات الحكومة الشرعية إعادة تفعيل أجهزة الدولة في تعز، خاصة البنك المركزي"، معتبرا أن هذه القوائم "تأتي لإضعاف موقف الحكومة الشرعية وتأكيد ذرائع المليشيا الانقلابية في حربها على اليمنيين".

من جانبه، اعتبر الباحث السياسي فيصل علي أن "الشيخ أبو العباس ليس داعما للإرهاب فحسب، فهو يقود خلايا إرهابية في تعز ويعرفها السكان بالمدينة، ولديه محكمة تأمر بقطع الرقاب وعناصر إرهابية تنفذ عمليات اغتيالات ضد مدنيين وعسكريين في تعز".

وقال للجزيرة إن "قائد كتائب أبي العباس يعد شخصية إرهابية مشبوهة، وكان انضمامه للمقاومة وللجيش الوطني في تعز اختراقا واضحا من قبل قيادة الإرهاب في صنعاء وصعدة، وقد لقي التفافا من بعض المشبوهين حوله من مدعي الانتماء لليسار"، ويقصد بذلك التنظيم الناصري.

وذكر أن وزارة الخزانة الأميركية "لا تحابي أحدا، وعلى الشرعية اليمنية التعاون معها وفقا للاتفاقيات اليمنية الأميركية، وألا تدع مجالا للانقلاب الحوثي للقيام بهذا الدور، فالإرهاب سيطال الجميع إن لم يقف التحالف العربي والشرعية اليمنية ضده بقوة وحزم".

المصدر : الجزيرة