اعتبرتهم مستأجرين.. أهالي الشيخ جراح يرفضون بالإجماع التسوية التي قدمتها المحكمة الإسرائيلية العليا

أهالي الشيخ جراح يتهمون في بيانهم محاكم الاحتلال بالتهرب من مسؤوليتها في إصدار الحكم النهائي (الجزيرة نت)

القدس المحتلة- رفض أهالي حي "كرم الجاعوني" في الشيخ جراح بالإجماع التسوية التي اقترحتها المحكمة الإسرائيلية العليا والتي تعتبر أهالي الحي "مستأجرين محميين" عند الجمعية الاستيطانية "نحلات شمعون" والتي تُمهد لمصادرة حق الأهالي في أراضيهم بشكل تدريجي.

وجاء في بيان أهالي الحي الذي صدر في اليوم الأخير من المهلة التي حددت لهم للرد على التسوية بأن هذا الرفض "يأتي انطلاقا من إيماننا بعدالة قضيتنا وحقنا في بيوتنا ووطننا بالرغم من انعدام أي ضمانات ملموسة لتعزيز وجودنا الفلسطيني في القدس المحتلة من قبل أي جهة أو مؤسسة".

وأضاف الأهالي في بيانهم أن محاكم الاحتلال وخلال المسار القانوني تهربت من مسؤوليتها في إصدار الحكم النهائي، وأجبرتهم على الاختيار بين التهجير من بيوتهم أو الخضوع لاتفاق ظالم، معتبرين ذلك امتدادا لسياسات استعمارية تهدف لشرذمة التكافل الاجتماعي الذي حققه الشعب الفلسطيني في الهبة الأخيرة، ومحاولة لتشتيت الأضواء عن الجريمة الكبرى، وهي التطهير العرقي الذي يرتكبه الاحتلال ومستوطنوه.

أهالي الشيخ جراح حمّلوا حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن سرقة منازلهم، كما حمّلوا المسؤولية لكل من السلطة الفلسطينية ووكالة الأونروا (الجزيرة نت)

وحمّل أهالي الشيخ جراح حكومة الاحتلال كامل المسؤولية عن سرقة منازلهم، كما حمّلوا المسؤولية لكل من السلطة الفلسطينية، ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا) والأردن التي بنت وحدات الشيخ جراح كمشروع لإسكان اللاجئين عام 1956 وأعطت اللاجئين الحق الكامل في ملكية الأرض.

وفي ختام بيانهم، طالب أهالي حي كرم الجاعوني المجتمع الدولي بالوقوف عند مسؤولياته ليردع المحاكم الإسرائيلية عن طردهم من الحي الذي سكنوه ودافعوا عنه لعقود.

وتلقى المقدسيون والمتابعون للقضية هذا البيان بارتياح خاصة أنه جاء بعد أشهر من تصدر قضية تهجير أهالي حي الشيخ جراح الساحة المحلية والعالمية، والتضامن الواسع معها وتدخل المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة في هذه القضية وإعلان الحرب في أوج التضييقات والانتهاكات التي مورست بحق السكان والمتضامنين.

وقبل أيام، اتصل رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) إسماعيل هنية بعائلات الحي وأعطاهم ضمانة المقاومة، كما أكد رئيس حركة حماس في الخارج خالد مشعل أن ما حصل في 28 رمضان من إعلان للحرب يتكرر وسيتكرر.

يذكر أن المحكمة الإسرائيلية العليا أصدرت قرارا بتاريخ الرابع من شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي اقترحت من خلاله تسوية تعتبر فيها الجمعية الاستيطانية "نحلات شمعون" مالكة للأرض وسكان الحي مستأجرين محميين ويمثلون الجيل الأول في الحماية.

وبعد التشاور أصدرت الهيئات الوطنية والإسلامية موقفها من القرار قائلة إن مقترح التسوية المقدم من المحكمة لا يلبي طموحات السكان ولا الموقف الوطني، فسكان حي الشيخ جراح هم المالكون الأصليون لأرضهم، وإنه لا توجد أي حقوق للجمعيات الاستيطانية في هذه الأرض كونها مُلكت للسكان من قبل الحكومة الأردنية، بعد اتفاق مع وكالة الغوث واللاجئين، وهذا يلزم حكومة الاحتلال باحترام الاتفاقيات التي عقدتها الحكومة الأردنية مع السكان.

وتعيش 28 عائلة ممتدة لاجئة على مساحة 18 دونما في "كرم الجاعوني" بالشيخ جراح ويبلغ عددهم 500 فرد مهددين بالإخلاء لصالح الجمعيات الاستيطانية التي تدعي ملكيتها للأرض.

المصدر : الجزيرة