الجمعيات المصرية بتركيا.. محاولة لتنظيم المهاجرين وتمثيلهم

أنشطة اجتماعية وثقافية وفنية للجمعيات المصرية في تركيا، فضلا عن تمثيل المصريين أمام الجهات الرسمية (الجزيرة)
أنشطة اجتماعية وثقافية وفنية للجمعيات المصرية في تركيا، فضلا عن تمثيل المصريين أمام الجهات الرسمية (الجزيرة)

أحمد رمضان-إسطنبول

قبل نحو سبعة أعوام بدأ توافد العديد من المعارضين المصريين إلى تركيا، وذلك في أعقاب الانقلاب العسكري صيف 2013 وما تلاه من أحداث دموية، وبمرور الأعوام تحول التوافد إلى هجرة غير مخطط لها، ومن هنا سعى بعضهم إلى إنشاء جمعيات لرعاية المصريين والتحدث باسمهم مع السلطات التركية.

ويبلغ عدد المصريين في تركيا نحو ثلاثين ألفا بحسب تقديرات رسمية، ويتركز معظمهم في مدينة إسطنبول.

جمعية رابعة هي أول جمعية مصرية أنشئت في تركيا، وذلك في أكتوبر/تشرين الأول 2013، واتخذت من علامة رابعة الشهيرة شعارا لها، في تأكيد على مجزرة فض اعتصام رابعة العدوية في 14 أغسطس/آب 2013، والتي راح ضحيتها المئات من أنصار الرئيس الراحل محمد مرسي.

يقول مسؤولو الجمعية إنها تعتني بشؤون المصريين المقيمين على الأراضي التركية، كما تسعى إلى تنسيق جهودهم لخدمة القضية المصرية، وتعمل على دعم علاقات التضامن المصري التركي، وزيادة مساحات التعاون المشترك والتبادل الحضاري والثقافي بين البلدين.

أحد أنشطة الجالية المصرية (الجزيرة)

الجالية المصرية
ومن الكيانات المهمة التي أقامها المصريون المهاجرون إلى تركيا، "الجالية المصرية" وهي كيان اجتماعي جامع للمصريين على الأراضي التركية، ويقول رئيسه الأستاذ الجامعي عطية عدلان إن "الجالية لا تمارس العمل السياسي، ليس إهمالا أو تخليا عن القضايا التي تهم الشعب المصري، وإنما من قبيل التخصص فهناك كيانات سياسية تقوم بذلك"، مضيفا أن "الجالية" تسعى لخدمة للمصريين بكافة مكوناتهم، خصوصا المهاجرين قسريا.

وأشار عدلان في تصريحات للجزيرة نت، إلى أن هناك أنشطة لأعضاء الجمعية، تحقق الترابط الاجتماعي وتزيل الإحساس بالغربة وتحقق قدرا من التنمية، كالرحلات والأنشطة الثقافية والدورات التخصصية التأهيلية والتدريبية ومعارض السلع والاحتياجات الأساسية. 

روابط مهنية
الجمعيات المصرية في تركيا، لم تقف عند حد الجمعيات الخيرية والاجتماعية، ولكن تطرقت إلى تدشين روابط مهنية وفنية، منها رابطة الإعلاميين المصريين في الخارج، والتي أنشئت في فبراير/شباط 2018، وتضم في عضويتها قرابة خمسمئة عضو من إعلاميين وعاملين في المجال خارج مصر.

يقول الإعلامي حمزة زوبع رئيس مجلس إدارة الرابطة، "أنشأنا الرابطة لتكون مرجعية وبيتا للإعلاميين المصريين الموجودين خارج مصر وجميعهم من معارضي النظام، وقد واجهوا صعوبات جمة بعد خروجهم، وكانت فكرة الرابطة أشبه بفكرة النقابة المعنية بشؤون زملاء المهنة من الناحية المهنية والاجتماعية وكذلك أمور الإقامة في المهجر".

وأشار زوبع في تصريحات للجزيرة نت، إلى تقديم الرابطة خدمات تغطي احتياجات مختلفة لأعضائها، مثل التدريب والتطوير المهني من خلال الدورات وورش العمل والدبلومات الفنية، ودورات تعليم اللغة ومهارات القيادة والإدارة الإستراتيجية، ولقاءات ثقافية مع شخصيات سياسية وفكرية، مضيفا "لدينا أيضا صندوق الزمالة الاجتماعي والذي يقدم دعما ماديا للزملاء في الظروف الاجتماعية المختلفة".

صالون سياسي أقامته رابطة الإعلاميين  (الجزيرة)

 

أنشطة شبابية
مؤسسة رواق إسطنبول، هي مؤسسة للتدريب والتأهيل ورعاية الموهوبين، تأسست عام 2017، لرعاية المواهب من الشباب من سن 18 إلى 35 عاما، حيث تقدم خدماتها في مختلف المجالات مثل إدارة الأعمال، والإعلام، والفن والسينما، والتكنولوجيا، والسياسة والاقتصاد، والعلوم الشرعية، وغيرها.

يؤكد مسؤولو المؤسسة دعمهم للمبادرات الشبابية التطوعية التي ينشئها ويديرها الشباب بأنفسهم في مجالات تخصصهم المهنية، كما تتعاون المؤسسة مع بعض المؤسسات التركية الأهلية والشبابية، لمساعدة الشباب في الاندماج في المجتمع التركي، حيث تشارك المؤسسة سنويا في مخيم اتحاد طلاب الأناضول التابع لمؤسسة منبر الأناضول، كما تشارك المؤسسة في معظم الفعاليات الشبابية بتركيا كلما سنحت الفرصة.

اتحاد للجمعيات
مع تعدد الجمعيات المصرية، قرر البعض إنشاء اتحاد الجمعيات المصرية بتركيا، وهو اتحاد غير حكومي ومستقل، يقول رئيس مجلس إدارته مدحت الحداد إن غايتهم من إنشائه هي تجميع تلك الجمعيات المصرية في اتحاد يعبر عنها، ويسعى لحل مشاكل المصريين في تركيا.

وأوضح الحداد في تصريحات للجزيرة نت أن الاتحاد بدأ بـسبع جمعيات، إلى أن وصل عدد الجمعيات الأعضاء الآن إلى 23 جمعية.

وأشار الحداد إلى أن الاتحاد يسعى لحل مشاكل المصريين في كافة المجالات، وفي مقدمتها توفيق الأوضاع القانونية لهم من خلال التفاهم مع إدارة الهجرة، لحل المشاكل العالقة الخاصة بالإقامة في الدولة التركية.

وأضاف "كما يتولى الاتحاد مسؤولية تقديم طلبات الحصول على الجنسية التركية الاستثنائية لأعضاء الروابط المهنية والجمعيات الأعضاء بالاتحاد، وذلك لمن تتوافر فيه الشروط القانونية".

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من اجتماعي
الأكثر قراءة