بعد إعلان الطوارئ.. البشير يعين حكومة تصريف أعمال

بعد إعلان الطوارئ.. البشير يعين حكومة تصريف أعمال

الإجراءات التي أعلنها البشير لمواجهة الأزمة تأتي عقب اجتماعات مع الأحزاب المشكلة للحكومة وقيادة حزبه المؤتمر الوطني (رويترز)
الإجراءات التي أعلنها البشير لمواجهة الأزمة تأتي عقب اجتماعات مع الأحزاب المشكلة للحكومة وقيادة حزبه المؤتمر الوطني (رويترز)

قال بيان للرئاسة السودانية إن الرئيس عمر البشير عين حكومة تصريف الأعمال، وذلك عقب خطاب أعلن خلاله حالة الطوارئ وحل الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية.

وأشار البيان إلى أن البشير أبقى في الحكومة الجديدة على وزراء الدفاع والخارجية والعدل في مناصبهم.

وجاء في البيان أن الرئيس كلف حكاما جددا لإدارة الولايات المختلفة، كلهم من العسكريين والأمنيين، كما كلف وزراء وأمناء عامين ووكلاء الوزارات بتصريف مهام وزاراتهم في الحكومة الاتحادية.

وجاء ذلك بعدما أعلن الرئيس البشير فرض حالة الطوارئ في البلاد لمدة عام وإقالة حكومة الوفاق الاتحادية وحل حكومات الولايات، وأشار البشير إلى أنه سيتخذ قرارات وتدابير إضافية.

كما دعا الرئيس السوداني البرلمان إلى تأجيل النظر في التعديلات الدستورية المطروحة عليه، وقال إن ذلك يأتي لإثراء الساحة السياسية بمبادرات وأفكار جديدة وفق تعبيره، مجددا تمسكه بالحوار البناء وعدم الانحياز كرئيس للبلاد لأي طرف.

كما قال في خطابه إن أطرافا لم يسمها سعت إلى استغلال المظاهرات الشعبية لتحقيق أجندة تقود البلاد إلى مصير مجهول ونشر الكراهية بين أبناء الشعب، مضيفا أن السلطات تتفهم خروج الشباب للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية لكنها ترفض استغلال البعض لتلك المظاهرات.

وفي رده على خطاب البشير والقرارات التي اتخذها، قال القيادي في تحالف الإجماع الوطني المعارض ساطع الحاج إن دعوة الرئيس السوداني إلى الحوار تجاوزها الزمن وتجاوزها منطق الشارع. وأضاف أن من يريد حوارا حقيقيا في السودان عليه أن يرفع القبضة الأمنية ويوفر مناخا من الحريات العامة.

وقبيل الخطاب، أعلن تجمع المهنيين السودانيين، الذي كان وراء معظم المظاهرات، تمسكه بمطلب إسقاط النظام وتفكيك ما وصفها بمؤسساته القمعية. 

وكان مراسل الجزيرة نقل عن مصادر سودانية أن البشير عقد مساء الجمعة ثلاثة اجتماعات لمواجهة الأزمة القائمة جراء الاحتجاجات الشعبية المطالبة برحيل النظام نظرا لتدهور الأوضاع المعيشية والاقتصادية.

وضمت الاجتماعات الأحزاب المكونة للحكومة الحالية، وأعضاء الحكومة بمشاركة ولاة الولايات، والمكتب القيادي لحزب المؤتمر الوطني الحاكم. وكان البشير وعد باتخاذ إجراءات اقتصادية لتحسين الأوضاع المتردية، لكن وعوده لم تخفف من وتيرة الاحتجاجات المنادية برحيل نظامه.

مظاهرات مستمرة
في هذه الأثناء، تظاهر مئات السودانيين عقب صلاة الجمعة في "ود نوباوي" بمدينة أم درمان، مطالبين برحيل النظام الحاكم وتنحي الرئيس عمر البشير.

وجدد المتظاهرون في هتافاتهم تأكيد سلمية حراكهم الشعبي، بينما أطلقت الشرطة الغاز المدمع لتفريقهم.

وكانت مظاهرات عدة خرجت أمس الخميس وسط الخرطوم وتحديدا في منطقتي بُرّي وود نوباوي، وقد اعتقلت الشرطة 15 قياديا في "إعلان الحرية والتغيير"، وهو تجمع يضم أحزابا وشخصيات معارضة.

يشار إلى أن الاحتجاجات انطلقت في السودان يوم 19 ديسمبر/كانون الأول الماضي من مدينة عطبرة (شمال الخرطوم) بسبب غلاء المعيشة وشح المواد الأساسية والسيولة، وأسفرت حتى الآن عن مقتل 32 شخصا بينهم ثلاثة من قوات الأمن وفق حصيلة رسمية، بينما تؤكد منظمات دولية أن حصيلة القتلى تقارب الستين. 

المصدر : الجزيرة + وكالات