الأرق قد يكون مميتا.. ماذا تفعل عندما تعاني قلة النوم من دون سبب واضح؟ وما الأرق العائلي المميت؟

التوتر ليس السبب الوحيد لاضطرابات النوم، بل أيضا تناول بعض الأدوية، وعوامل أخرى مثل شرب الكثير من القهوة والتدخين وممارسة الرياضة واستخدام الشاشات في وقت متأخر من الليل.

31 مايو 2022

من الطبيعي جدا أن نمر أحيانا باضطرابات في النوم بسبب التوتر أو الإفراط في الأكل أو السهر على جهاز إلكتروني، لكن الأرق المستمر قد يؤشر على مشكلات صحية خطيرة، وينبغي حينها زيارة الطبيب المختص.

ما الأرق؟

الأرق هو اضطراب نوم شائع يتميز بالتالي:

  • صعوبة الخلود للنوم
  • الاستيقاظ أثناء الليل
  • الاستيقاظ في وقت أبكر مما هو مرغوب فيه

وذلك وفقا لكليفلاند كلينك (Cleveland Clinic).

أعراض الأرق

قد يسبب الأرق المزمن ما يلي:

  • صعوبة في النوم و/ أو الاستيقاظ في منتصف الليل.
  • صعوبة العودة إلى النوم.
  • الشعور بالتعب/ الإرهاق أثناء النهار.
  • التهيج أو المزاج المكتئب.
  • مشاكل في التركيز أو الذاكرة.

أنواع الأرق

يمكن أن يحدث الأرق ثم يختفي، أو قد يكون مشكلة مستمرة وطويلة، هناك عدة أنواع من الأرق:

الأرق قصير المدى (Short term insomnia)

يميل الأرق قصير المدى إلى أن يستمر لبضعة أيام أو أسابيع وغالبا ما ينجم عن الإجهاد.

الأرق المزمن (Chronic insomnia)

الأرق المزمن يحدث عندما تحدث صعوبات النوم 3 مرات على الأقل في الأسبوع لمدة 3 أشهر أو أكثر.

أرق بدء النوم (Onset insomnia)

يكون الشخص يعاني من مشكلة في بدء النوم. يمكن أن يكون هذا النوع من الأرق قصير الأمد أو مزمنا.

أرق الاستمرار في النوم (Maintenance insomnia)

هذا النوع من الأرق هو صعوبة البقاء نائما أو الاستيقاظ مبكرا جدا، أو أنك تجد صعوبة في العودة إلى النوم.

كم ساعة من النوم يحتاج معظم الناس؟

يحتاج معظم البالغين إلى نحو 7 إلى 9 ساعات من النوم كل ليلة، لكن مقدار النوم اللازم للعمل في أفضل حالاتك يختلف من فرد إلى آخر. نوعية الراحة الخاصة بك مهمة بقدر أهمية الكمية.

أسباب الأرق

يمكن أن تسهم أشياء كثيرة في الإصابة بالأرق كالعوامل البيئية والفسيولوجية والنفسية، من ذلك:

  • ضغوط الحياة كمهام الوظيفة والعلاقات الاجتماعية والصعوبات المالية وغيرها.
  • نمط الحياة وعادات النوم غير الصحية.
  • اضطرابات القلق والاكتئاب و/ أو مشاكل الصحة العقلية الأخرى.
  • الأمراض المزمنة مثل السرطان.
  • الألم المزمن بسبب التهاب المفاصل أو الألم العضلي الليفي أو حالات أخرى.
  • اضطرابات الجهاز الهضمي مثل الحموضة المعوية.
  • تقلبات الهرمونات بسبب الحيض أو انقطاع الطمث أو أمراض الغدة الدرقية أو مشاكل أخرى.
  • الأدوية والمواد الأخرى.
  • الاضطرابات العصبية مثل مرض ألزهايمر أو مرض الباركنسون.
  • اضطرابات النوم الأخرى، مثل انقطاع النفس النومي ومتلازمة تململ الساقين.

أسباب الأرق عند النساء

الأسباب السابقة نفسها، مع الإشارة إلى أن الأرق يحدث في كثير من الأحيان عند النساء أكثر من الرجال. يمكن أن يؤدي الحمل والتغيرات الهرمونية إلى اضطراب النوم. التغيرات الهرمونية الأخرى، مثل متلازمة ما قبل الحيض "بي إم إس" (PMS) أو انقطاع الطمث، يمكن أن تؤثر أيضا على النوم.

الأرق لدى الحامل

يمكن أن تعاني النساء من الأرق خلال جميع مراحل الحمل، لكنه يميل إلى أن يكون أكثر شيوعا في الثلث الأول والثالث من الحمل، وفقا لموقع هيلث لاين healthline.

أسباب أرق الحمل

  • الحاجة للتبول بشكل متكرر
  • الغثيان أو القيء
  • ألم الظهر
  • الألم في الثدي
  • عدم الارتياح في البطن
  • تشنجات الساق
  • ضيق التنفس
  • حرقة المعدة
  • التوتر والقلق بشأن المخاض والولادة

علاج الأرق للحامل

  • التحدث مع الزوج عن مشاعرك وقلقك لتخفيفها.
  • تطوير روتين معين للنوم مثل الذهاب للنوم في الوقت نفسه كل ليلة.
  • تجنب قضاء الوقت أمام الشاشات قبل النوم بساعة على الأقل. يمكن أن يكون للضوء الأزرق الصادر من التلفزيون أو الهاتف المحمول أو الجهاز اللوحي تأثير على إيقاع الساعة البيولوجية في جسمك. حاولي قراءة كتاب بدلا من ذلك.
  • اشربي الكثير من الماء طوال اليوم، ولكن قللي من شرب الماء بعد الساعة 7 مساء.
  • حاولي تجنب الكافيين بدءا من وقت متأخر بعد الظهر.
  • تناولي عشاء صحيا، لكن حاولي الأكل ببطء لتقليل فرص إصابتك بالحموضة.
  • يمكن أن يساعدك كوب دافئ من الحليب على الشعور بالنعاس أيضا.
  • حافظي على نشاطك أثناء النهار حتى تتمكني من الراحة في الليل.
  • حافظي على غرفتك باردة ومظلمة وهادئة لظروف نوم مثالية.

مضاعفات الأرق

بمرور الوقت، يمكن أن تؤثر قلة النوم سلبا على صحتك الجسدية والعقلية. يمكن أن يسهم الأرق في:

  • داء السكري.
  • حوادث السير والإصابات والسقوط.
  • ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب والسكتة الدماغية.
  • اضطرابات المزاج.
  • زيادة الوزن والسمنة.

قلة النوم تزيد خطر إصابة النساء بهشاشة العظام حذّرت دراسة أمريكية حديثة، من أن عدم حصول النساء على قدر كاف من النوم ليلا، يزيد خطر انخفاض كثافة المعادن في العظام، ويسهم في الإصابة بمرض هشاشة العظام. 08.11.2019

 

علاج الأرق

تقول كليفلاند كلينيك إنه غالبا ما يتحسن الأرق قصير المدى من تلقاء نفسه. بالنسبة للأرق المزمن، قد يوصي مقدم الرعاية الصحية الخاص بك بما يلي:

العلاج السلوكي المعرفي للأرق "سي بي تي- آي" (CBT-I)

هو تدخل موجز ومنظم للأرق يساعدك على تحديد واستبدال الأفكار والسلوكيات التي تسبب أو تزيد من سوء مشاكل النوم بالعادات التي تعزز النوم السليم. على عكس الحبوب المنومة، يساعدك العلاج المعرفي السلوكي على التغلب على الأسباب الكامنة وراء مشاكل نومك.

الأدوية

يمكن أن تساعدك التغييرات في السلوك ونمط الحياة على تحسين نومك على المدى الطويل. في بعض الحالات، يمكن أن يساعدك تناول الحبوب المنومة لفترة قصيرة على النوم. يوصي الأطباء بتناول أدوية النوم فقط بين الحين والآخر أو لفترة قصيرة فقط، لأنها ليست الخيار الأول لعلاج الأرق المزمن.

هل يمكن أن يساعدني الميلاتونين على النوم؟

ينتج جسمك هرمون يسمى الميلاتونين يعزز النوم. بعض الناس يأخذون مكملات الميلاتونين كمساعدات على النوم. لكن لا يوجد دليل على أن هذه المكملات تعمل. نظرا لأن إدارة الغذاء والدواء الأميركية لا تنظم المكملات مثل الأدوية، يجب عليك التحدث إلى مقدم الرعاية الصحية قبل تناول أحدها.

حبوب الأرق

تحدثنا في الفقرات السابقة عن العلاجات، لا تتناول أي حبوب للأرق دون استشارة الطبيب.

التخلص من الأرق

غالبا ما تساعدك تغييرات نمط الحياة والتحسينات على روتين وقت النوم وإعداد غرفة النوم على النوم بشكل أفضل:

  • تجنب الوجبات الكبيرة والكافيين قبل النوم.
  • كن نشيطا بدنيا أثناء النهار، بالخارج إن أمكن.
  • قلل من الكافيين، كالقهوة والمشروبات الغازية والشوكولاتة، طوال اليوم وخاصة في الليل.
  • اذهب إلى الفراش واستيقظ في الوقت نفسه كل يوم حتى في عطلات نهاية الأسبوع.
  • ضع الهواتف الذكية أو أجهزة التلفزيون أو أجهزة الحاسوب المحمولة أو الشاشات الأخرى بعيدا قبل 30 دقيقة على الأقل من موعد النوم.
  • الإقلاع عن التدخين.
  • حوّل غرفة نومك إلى مكان مظلم وهادئ وبارد.
  • استرخ مع الموسيقى الهادئة أو كتاب جيد أو التأمل.

علاج الأرق بالأعشاب

لا يوجد الكثير من الأدلة التي تثبت أن العلاجات العشبية تعمل بشكل جيد لعلاج الأرق، أو أنها آمنة لتناولها، لأن المكملات العشبية يمكن أن تتفاعل مع بعض الأدوية، فعليك دائما استشارة طبيبك قبل تناولها، وذلك وفقا لتقرير في ويب ميد webmd.

تحدث دائما إلى طبيبك قبل تجربة أي عشبة. إذا كنت تعاني من آثار جانبية مثل الغثيان والقيء وسرعة ضربات القلب والقلق والإسهال أو الطفح الجلدي، فتوقف عن تناول المنتج العشبي وأبلغ طبيبك على الفور.

تجنب المستحضرات المصنوعة من أكثر من عشب واحد.

احذر من الادعاءات التجارية لما يمكن أن تفعله المنتجات العشبية. ابحث عن مصادر المعلومات العلمية.

الأرق العائلي المميت

الأرق العائلي المميت  Fatal familial insomnia (FFI) هو اضطراب تنكسي وراثي نادر في الدماغ. يتميز بعدم قدرة الإنسان على النوم (الأرق) الذي قد يكون خفيفا في البداية لكنه يزداد سوءا بشكل تدريجي، مما يؤدي إلى تدهور جسدي وعقلي كبير، وفقا للمنظمة الوطنية للاضطرابات النادرة في الولايات المتحدة (National Organization for Rare Disorders).

وفي الأرق العائلي المميت يزداد الأرق سوءا لدرجة أنه يؤثر بشدة على الأداء اليومي، مما يؤدي في النهاية إلى غيبوبة ثم الموت، وذلك وفقا لتقرير في ويب ميد.

إذا كنت تعاني من مشكلة في النوم، فمن المستبعد جدا أن يكون لديك أرق ضار. يقدر الخبراء أن 100 شخص فقط من 30 عائلة في جميع أنحاء أوروبا والصين واليابان وأستراليا والولايات المتحدة يحملون الجين المسبب لهذا المرض.

هناك نسخة غير وراثية من هذا المرض تسمى الأرق القاتل المتقطع (sporadic fatal insomnia (sFI))، ولا يعرف الخبراء أسبابه.

ما سبب الأرق العائلي المميت؟

الأرق الليلي ليس اضطرابا في النوم في الواقع، على الرغم من احتوائه على كلمة أرق. الأرق العائلي المميت هو مرض البريون (prion disease)، مما يعني أنه ناجم عن خلل في البروتينات في الدماغ. بعض أمراض البريون وراثية (الأرق العائلي المميت)، في حين أن البعض الآخر يسببه العدوى.

تتسبب طفرة في جين "بي آر بي إن" (PRPN) في حدوث خلل في وظيفة البريون لدى الأشخاص المصابين بالأرق العائلي المميت. في معظم الأحيان، تنتقل هذه الطفرة من أحد الوالدين. ومع ذلك، في حالات نادرة، يتغير الجين تلقائيا. تحدث هذه الطفرة في البويضة أو الحيوانات المنوية التي تكوّن الجنين.

يتحكم جين "بي آر بي إن" في تكوين بروتين "بي آر بي" (PRP). الخبراء ليسوا متأكدين بالضبط مما يفعله هذا البروتين، ولكن عندما يكون لديك هذه الطفرة الجينية المحددة، فإن البروتين يتشكل في شكل غير صحيح. هذا يجعلها سامة لجسمك. يتراكم البروتين المشوه في المهاد على مدار حياتك، مما يؤدي إلى إتلافه.

يتحكم المهاد Thalamus عادة في كيفية نومك وتناول الطعام. كما أنه يساعد في تنظيم درجة حرارة جسمك. يؤثر الضرر الذي يحدث بمرور الوقت على هذه العمليات لدى الأشخاص الذين يعانون من الأرق العائلي المميت.

أعراض الأرق العائلي المميت

تظهر أعراض الأرق العائلي المميت عادة عندما يكون عمرك بين 40 و60 سنة. تبدأ أعراضها بشكل خفيف ولكنها تتقدم بسرعة.

العَرَض الأول الذي يعاني منه معظم الناس هو الأرق أو صعوبة النوم. قد يأتي هذا مع الارتباك وصعوبة التركيز. يزداد الأرق سوءا بمرور الوقت، وقد تبدأ أعراض أخرى في الظهور، وتشتمل على:

  • ضغط دم مرتفع
  • ضربات قلب سريعة
  • فقدان الوزن غير المقصود
  • صعوبة التحكم في درجة حرارة الجسم
  • فرط التعرق (التعرق المفرط)
  • رؤية مزدوجة
  • أحلام اليقظة عندما يحدث النوم

مع تقدم المرض بشكل أكبر، تشمل أعراض الأرق العائلي المميت الأخرى ما يلي:

  • الرنح (صعوبة التحكم في الحركات)
  • الهلوسة
  • هذيان
  • عسر البلع (صعوبة البلع)

العديد من الأعراض التي تحدث بعد بدء الأرق ناتجة عن قلة النوم.

يموت معظم الأشخاص الذين يعانون من الأرق الليلي في غضون 6 أشهر إلى 36 شهرا من ظهور أعراض مشاكل القلب أو العدوى التي تسببها الحالة الأساسية.

أعراض الأرق القاتل المتقطع متشابهة ولكنْ لها تطور مختلف. إذا كان لديك الأرق القاتل المتقطع، فقد تواجه أولا مشكلات في التوازن أو الذاكرة.

علاج الأرق العائلي المميت

يركز علاج الأرق العائلي المميت على التحكم في الأعراض فقط، ولا يوجد علاج شاف حاليا.

الأرق والشعور بالإرهاق صباحا

في حوار مع صحيفة "لوفيغارو" (Le Figaro) الفرنسية، يقول البروفيسور إيف دوفيلييه، أستاذ علم الأعصاب ووظائف الأعضاء ومدير مختبر النوم بمستشفى جامعة مونبلييه، إن أبرز علامات الأرق صعوبة الاستغراق في النوم والاستيقاظ المتكرر في الليل والاستيقاظ مبكرا جدا في الصباح وصعوبة العودة إلى النوم.

وينتج عن الأرق وقلة النوم مشاكل كثيرة خلال النهار، من بينها الشعور بالإرهاق صباحا وضعف التركيز وتعكر المزاج.

ويضيف البروفيسور دوفيلييه أن حوالي ثلاثة أرباع الناس قد يعانون في مرحلة ما من الأرق الحاد، خاصة عند سماع أخبار سيئة أو الشعور بالتوتر قبل لقاء مهم.

ويتابع أنه في مثل هذه المواقف، من الطبيعي أن يكون النوم مضطربا ليوم أو عدة أيام، لكن إذا استمرت هذه الاضطرابات لأكثر من 3 أشهر، بمعدل 3 مرات في الأسبوع على الأقل، وكانت مصحوبة بصعوبات في إنجاز المهام المختلفة خلال ساعات اليقظة، من الضروري أخذ الأمور على محمل الجد وزيارة أحد المختصين.

وينبه دوفيلييه إلى أن التوتر ليس السبب الوحيد لاضطرابات النوم، بل أيضا تناول بعض الأدوية، وعوامل أخرى مثل شرب الكثير من القهوة والتدخين وممارسة الرياضة واستخدام الشاشات في وقت متأخر من الليل.

هل يمكن أن يخفي الأرق مرضا كامنا؟

يقول دوفيلييه إن هذا الأمر صحيح، إذ يمكن أن ترتبط اضطرابات النوم بالقلق المزمن والاكتئاب وداء الارتداد المعدي المريئي. وقد تكون اضطرابات النوم من أعراض متلازمة تململ الساق، أي الرغبة اللاإرادية في تحريك الساق أثناء النوم، وهي متلازمة تحرم المصاب بها من الاستغراق في نوم عميق.

وتنتج هذه المتلازمة عن نقص الحديد في مناطق معينة من الدماغ، وهو مرض قابل للعلاج، لكن لا يوجد الكثير من الخبراء المختصين في علاج هذه المتلازمة.

كما يؤدي انقطاع النفس أثناء النوم إلى اضطراب النوم، حيث يستيقظ الأشخاص الذين يعانون من هذا المرض عدة مرات ليلا، ولا يستغرقون في النوم العميق، ويشعرون بالصداع عند الاستيقاظ.

ماذا تفعل عندما تعاني من الأرق دون سبب واضح؟

يؤكد دوفيلييه أن الخبراء يقدمون علاجا سلوكيا وليس دوائيا لهذا النوع من الأرق، ويقوم على تقليل الوقت الذي تقضيه في الفراش في حالة عدم وجود سبب محدد لاضطراب النوم، وعدم تخطي 7 ساعات في الفراش.

ويضيف أنه يجب تشخيص هؤلاء المرضى عن طريق ما يعرف بـ"تخطيط النوم" في حال عدم وجود سبب واضح للأرق. يشمل هذا النوع من الفحوص تسجيل ساعات النوم ومراقبة النشاط القلبي والعضلي والجهاز التنفسي أثناء الليل عبر أجهزة استشعار مختلفة.

نصائح لتجنب الأرق

من أجل نوم عميق ومريح، ينصح دوفيلييه بعدم ممارسة الرياضة في المساء حتى لا ترتفع درجة حرارة الجسم، والابتعاد عن التدخين وشرب الكحول، وعدم تناول كميات كبيرة من الطعام في وجبة العشاء.

كما يوصي بضرورة الاسترخاء وعدم استخدام الشاشات قبل النوم، والنهوض من الفراش عند الاستيقاظ ليلا، وممارسة النشاط البدني في الصباح، والتعرض بشكل كاف لأشعة الشمس نهارا.

وعن دور الشاشات والأجهزة الإلكترونية في اضطرابات النوم، يؤكد دوفيلييه أن الضوء الأزرق يعطل إفراز الميلاتونين، وهو مادة في الدماغ تعزز النوم، لكن ذلك لا يعني أن جميع الأشخاص الذين يستخدمون الشاشات ليلا يعانون من اضطرابات النوم.

ومن مساوئ استخدام الأجهزة الإلكترونية ليلا أن الألعاب ومقاطع الفيديو والدردشة مع الآخرين تقاوم النعاس وتؤخر النوم.

أدوية الأرق

يوضح البروفيسور دوفيلييه أن المنتجات الموجودة في الصيدليات، والتي لا تتطلب وصفة طبية، هي بالأساس مكملات غذائية وليست أدوية لعلاج الأرق.

وحسب رأيه، فإن هذه المنتجات قد تكون مفيدة لبعض الأشخاص الذين لا يعانون اضطرابات نوم حادة، لكن تأثيرها هو فقط تأثير الدواء الوهمي.

ومن وجهة نظر علمية، لم يتم التحقق من فعالية هذه الأدوية، لكن تناولها بكميات صغيرة لا يسبب أي أضرار صحية إذا تم احترام الجرعات الموصى بها.

ويشير دوفيلييه إلى أن الأدوية التي تساعد على النوم هي أساسا منبهات مستقبلات غابا التي تعرف بـ"البنزوديازيبينات"، والأدوية المنومة مثل الزولبيديم والزوبيكلون، وتؤثر هذه الأدوية بشكل إيجابي للغاية على النوم على المدى القصير.

وهناك أيضا دواء الميلاتونين، وهو ليس منوّما، لكنه يحاكي الهرمونات الطبيعية وينظم النوم، إضافة إلى مضادات الاكتئاب التي يمكن أن تعالج الأرق لأن لها تأثيرا مهدئا.

وفي جميع الأحوال يجب استشارة الطبيب قبل اللجوء إلى الصديليات بحثا عن دواء للأرق.

المصدر : الجزيرة + وكالات + لوفيغارو + مواقع إلكترونية + هيلث لاين