شخصيات مقدسية تستنهض الأمة الإسلامية

المتحدثون في المؤتمر الصحفي رفضوا كل محاولات شرعنة منع الأذان (الجزيرة نت)
المتحدثون في المؤتمر الصحفي رفضوا كل محاولات شرعنة منع الأذان (الجزيرة نت)


محمد أبو الفيلات-القدس

دعت شخصيات دينية وسياسية مقدسية اليوم الثلاثاء إلى استنهاض همة الأمة الإسلامية لدعم سكانها والوقوف أمام مخططات الاحتلال الهادفة إلى تفريغ المدينة وتغيير طابعها وهويتها.

جاء ذلك أثناء مؤتمر صحفي عقدته تلك الشخصيات في مدينة القدس ظهر اليوم الثلاثاء ونقلته صفحة القدس مباشرة على صفحتها بفيسبوك، وتناول منع مساجد القدس من الأذان وهدم البيوت بذريعة عدم الترخيص.

وقال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين إن الأذان يصدح في مدينة القدس منذ أن قام بلال بن رباح مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم برفعه في المسجد الأقصى المبارك بعد فتح مدينة القدس سنة 15 هجرية، وعليه سيبقى الأذان يصدح في مآذن فلسطين حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

وأضاف أن الاحتلال يحاول الالتفاف بعباراته وصياغته للجمل حتى يتسنى له تمرير أجنداته كما يحلو له، إذ إن طرح قانون منع الأذان بصيغة "يمنع الإزعاج من الساعة الـ11 ليلا حتى الساعة السابعة صباحا" وبهذا فإن أذان الفجر يصبح غير قانوني لأن الاحتلال يعتبره إزعاجا.

حسين: من يزعجه الأذان عليه أن يرحل من مدينة القدس وفلسطين (الجزيرة نت)

فليرحل المنزعج
وأوضح حسين أن قرار الاحتلال "مرفوض البتة" لأن المسلمين في مدينة القدس لن يتخلوا عن أي شعيرة من شعائر الإسلام والتي منها الأذان الذي يعلن دخول وقت الصلاة خمس مرات في اليوم والليلة، مؤكدا أن من "يزعجه صوت الأذان عليه أن يرحل من مدينة القدس وفلسطين لأنها بلاد عربية إسلامية، ومن أهم معالمها المساجد وأصوات الأذان".

من جهته، أكد رئيس الهيئة الإسلامية العليا الشيخ عكرمة صبري أن مسألة منع الأذان ليست بالجديدة، إذ حاول الاحتلال غير مرة إسكات المآذن إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل، لكنه جدد من هجمته على الأذان في الفترة الأخيرة محاولا شرعنة تعديه بإعطائه صبغة قانونية، إذ طرح قرار منع الأذان للتداول في البرلمان الإسرائيلي (الكنيست)، مضيفا أن طرح هذا القرار مرفوض جملة وتفصيلا.

من جانبه، بين عضو الهيئة الإسلامية حاتم عبد القادر أن نسبة هدم البيوت ارتفعت في هذا العام بنسبة 40%، إذ هدمت بلدية الاحتلال منذ بداية العام أكثر من 140 منزلا، موضحا أن قضية هدم المنازل جزء لا يتجزأ من تهويد القدس، إذ يبذل الاحتلال جهده لتقليص عدد المقدسيين داخل المدينة إلى 12% من نسبة عدد السكان مع حلول عام 2020. 

وأضاف عبد القادر أنهم (الإسرائيليون) قدموا عدة مخططات لبناء مشاريع سكنية في عدة قرى مقدسية مثل بيت حنينا والعيساوية إلا أن بلدية الاحتلال لم توافق عليها على الرغم من أنها مستوفية لكافة الشروط التي تضعها بلدية الاحتلال لاستصدار رخص البناء. 

صبري: حاول الاحتلال غير مرة إسكات المآذن إلا أن جميع محاولاته باءت بالفشل (الجزيرة نت)

تدرج في الاستهداف
بدوره، قال رئيس أكاديمية الأقصى للوقف والتراث الدكتور ناجح بكيرات إن الاحتلال اقترح في عام 2012 تقسيم المسجد الأقصى بين المسلمين والمستوطنين، وفي عام 2013 قدم طلبا لإزالة الوصاية الأردنية عن المسجد الأقصى، أما في عام 2014 فقدم طلبا لتقسيم الأوقات بين المسلمين والمستوطنين في المسجد الأقصى، وهذا يدل على نيته السيطرة على المسجد الأقصى.

وأضاف أن الاحتلال يسعى إلى تفريغ ما حول المسجد الأقصى من أجل تحقيق أجنداته وأهدافه، إذ قام بإحاطة المسجد الأقصى بالكنس والمدارس التوراتية، بالإضافة إلى بناء والتخطيط لبناء عدة مشاريع تهويدية حول المسجد الأقصى كمدينة داود ومشروع كيدم في بلدة سلوان الحاضنة الجنوبية للمسجد الأقصى.

وأوصى المشاركون في المؤتمر بإنشاء صندوق لدعم المقدسيين الذين تهدم منازلهم، إذ يهدف لبناء منازل جديدة عوضا عن التي هدمها الاحتلال، وطالبوا الأمة الإسلامية بأن تنهض بمسؤولياتها لحماية المقدسات والمسجد الأقصى.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

توالت الاحتجاجات الفلسطينية اليوم الاثنين على مشروعي قانونين وافقت عليهما الحكومة الإسرائيلية، أحدهما يشرع البؤر الاستيطانية العشوائية، بينما يمنع الآخر رفع الأذان بمكبرات الصوت في القدس وداخل مناطق الخط الأخضر.

تأجّل التصويت على مشروع قانون “الأذان” في الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي الذي كان مقررا اليوم، بعد تدخل نواب يهود متدينين خشية استخدامه ضد بعض شعائرهم التي تتطلب استخدام مكبرات الصوت.

المزيد من ديني
الأكثر قراءة