إسرائيل تهاجم مواقع لإطلاق الصواريخ والأمن الإيراني وتستعد لحرب تستمر شهرا

أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي -اليوم الاثنين- بدء غارات متزامنة واسعة النطاق على طهران وأصفهان ومدن أخرى في جنوب إيران، في عاشر أيام هجوم إسرائيل والولايات المتحدة على إيران.
بدورها، قالت وسائل إعلام إيرانية إن طهران تتعرض لقصف مستمر، طال مناطق عدة غرب العاصمة ومدينة كرج، مشيرة إلى تفعيل الدفاعات الجوية الإيرانية شرقي العاصمة.
قصص مقترحة
list of 1 itemوأفادت وكالة مهر الإيرانية بتحليق مقاتلات في سماء العاصمة الإيرانية طهران وتفعيل الدفاعات الجوية للتصدي لها.
وقال جيش الاحتلال إنه وجه ضربات جديدة على البنية التحتية وسط إيران، في حين نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت عن مسؤولين استعدادهم لحرب مستمرة لمدة شهر.
وأضاف جيش الاحتلال -في بيان على تليغرام- أنه استهدف منشأة لإنتاج محركات الصواريخ وعدة مواقع لإطلاق صواريخ باليستية بعيدة المدى، ومقار قوات الأمن الداخلي والباسيج في إيران.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية باستهداف قصف صاروخي لقاعدة جوية في مدينة بندر عباس جنوبي البلاد.
إسرائيل تستعد لحرب لمدة شهر
من جانبها، نقلت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية عن قادة في الجيش أن إسرائيل تستعد لمواجهة مع إيران تستمر لمدة شهر على الأقل، مؤكدين أنه يجب ألا تخف حدة القتال لتدمير منظومة الصواريخ الباليستية الإيرانية، مدعين أن منصات إطلاقها انخفضت من حوالي 460 منصة إلى ما يقرب من 150 منصة.
وعلى الرغم مما وصفته الصحيفة بالمكاسب العسكرية، فإنها نقلت عن مسؤولين أن العمل العسكري وحده من غير المرجح أن يُحدث تغييرا في النظام الإيراني، وأكد مسؤول للصحيفة أنه مهما بلغت العملية العسكرية من نجاح، فإنها ستتطلب في نهاية المطاف تحركا من الشعب الإيراني أيضا، محذرا من أن إنهاء الهجمات قد يسمح لإيران بإعادة بناء قدراتها الصاروخية بسرعة.
ونقلت الصحيفة عن قادة في الجيش الإسرائيلي أنهم يرون فرصة نادرة لإضعاف قدرات إيران بشكل كبير، مشددين على أن الحملة يجب أن تستمر حتى ينهار النظام الإيراني.
وكشفت الصحيفة أن الجيش الإسرائيلي يخطط لتوسيع نطاق عملياته وتكثيف هجماته على البنية التحتية العسكرية والصناعية والتكنولوجية الإيرانية.
وقال مسؤولون عسكريون لصحيفة يديعوت أحرونوت إن ما وصفوها بمحدودية الضربات الصواريخ الإيرانية لا تعود إلى ترشيد استخدام الأسلحة، بل إلى تأثير الضربات الإسرائيلية.
بنك أهداف
وقال الجيش الإسرائيلي إنه بدأ جهدا استخباريا واسعا بعد الحرب مع إيران في يوليو/حزيران من العام الماضي لبناء بنك أهداف في إيران، موضحا أن بنك الأهداف يشمل مواقع الصواريخ الباليستية والصناعات العسكرية وأهدافا نووية للنظام الإيراني.
إرباك الرادارات واستنزاف الذخائر
وكشف مصدر عسكري مطلع في تصريحات لوكالة "تسنيم" الإيرانية عن تحول إستراتيجي في مسار المواجهة، مؤكدا إسقاط أكثر من 82 طائرة مسيرة و4 مقاتلات من طراز "إف-15" تابعة للتحالف الأمريكي الإسرائيلي منذ بدء الحرب.
وأوضح المصدر أن تدمير الرادارات المتقدمة تسبب في "إرباك وتعطيل" عمليات العدو، مما دفعه للتخلي عن الضربات الدقيقة واللجوء لتكتيكات تهدف لبث الذعر.
وأضاف أن استنزاف مخزون الذخائر الذكية أجبر الطيران المعادي على استخدام قنابل باهظة الثمن و"خارقة للتحصينات" لضرب أهداف عادية مثل مراكز شرطة فارغة، وهذا لا يحقق له أي إنجاز عسكري، وهو ما اعتبرته طهران مؤشرا على انخفاض حاد في القدرات الهجومية للخصم وتحوّل الكفة لصالح الدفاعات الإيرانية.