قتلى بغارات إسرائيلية على بيروت والضاحية وحزب الله يهاجم مستوطنات

أعلنت وزارة الصحة اللبنانية مقتل ما لا يقل عن 6 أشخاص وإصابة 24 آخرين، جراء غارات إسرائيلية استهدفت فجر اليوم الأربعاء مناطق في وسط بيروت وضاحيتها الجنوبية.
وأفادت مصادر محلية بسماع دوي انفجار عنيف في منطقة الباشورة، التي كانت قد تعرضت لغارة مماثلة الأسبوع الماضي، مما أدى إلى تدمير أحد المباني بشكل شبه كامل وتحوله إلى ركام.
قصص مقترحة
list of 2 itemsوذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن إحدى الغارات استهدفت شقة سكنية في حي زقاق البلاط، وهو الحي نفسه الذي شهد مؤخرا استهداف فرع لمؤسسة "القرض الحسن" المرتبطة بحزب الله.
كما أصابت غارة أخرى حي البسطة، حيث تحدث شهود عيان عن سماع عدة انفجارات متتالية، وسط حالة من الهلع بين السكان، وتقع المناطق المستهدفة بالقرب من مقار حكومية بارزة، بينها وزارة المالية اللبنانية ومقر رئاسة الوزراء.
ويأتي هذا القصف بعد ساعات من إعلان إسرائيل تعرض شمالها لوابل من الصواريخ التي أطلقها حزب الله خلال الليل، في سياق تبادل الضربات المستمر بين الجانبين.
تصعيد واسع
كما شن الطيران الإسرائيلي -فجر اليوم الأربعاء- غارتين على العاصمة اللبنانية بيروت، وغارتين على ضاحيتها الجنوبية، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى، في حين أعلن حزب الله تنفيذ عمليات عدة.
وأكد مراسل الجزيرة أن غارتين إسرائيليتين استهدفتا 3 شقق سكنية في حيي الزقاق والبسطة في بيروت دون إنذار مسبق، مما يشير إلى تنفيذ عمليات اغتيال، في ظل عدم ورود معلومات عمن استهدف الجيش الإسرائيلي.
كما أفادت مراسلة الجزيرة بأن الجيش الإسرائيلي أغار مرتين على الضاحية الجنوبية لبيروت.
ومن جهته، أكد مراسل الجزيرة أن غارة إسرائيلية استهدفت -بعد أوامر إخلاء- بلدتَي العاقبية وقناريت في قضاء صيدا جنوبي لبنان.
وبدورها، قالت وكالة الأنباء اللبنانية إن الجيش الإسرائيلي أغار على المنطقة الواقعة بين الشعيتية والرمادية جنوبي لبنان بعد منتصف الليل.
كما قصف الجيش الإسرائيلي بلدتَي الكفور وتول في قضاء النبطية جنوبي لبنان، بالتزامن مع قصف مدفعي على أرنون وحرج علي الطاهر جنوبي البلاد، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
أوامر إخلاء
وأصدر الجيش الإسرائيلي أمر إخلاء لسكان مبنى في قرية العاقبية جنوبي لبنان، وأمرهم بالانتقال إلى شمال نهر الزهراني، وذلك في إطار سلسلة أوامر إخلاء تصدرها إسرائيل لمدن لبنانية منذ بدء الحرب في الثاني من مارس/آذار الجاري.
ومساء أمس الثلاثاء كذلك، وجّه الجيش الإسرائيلي أمر إخلاء إلى سكان مدينة صور جنوبي لبنان والمخيمات والأحياء المحيطة بها.
والثلاثاء، أغار الجيش الإسرائيلي على مبنى في حي سكني بمدينة بعلبك شرقي لبنان. وقالت وكالة الأنباء اللبنانية إن الغارة أدت إلى مقتل طفلين، وجرح 6 أشخاص وفقدان آخرين، ولا تزال فرق الإنقاذ والإسعاف تعمل على إزالة الركام ونقل الأشلاء من المكان المستهدف.
ومن جهتها، أكدت وزارة الصحة اللبنانية مقتل 11 شخصا وإصابة 9 آخرين إثر غارات إسرائيلية -أمس الثلاثاء- استهدفت جبشيت وحبوش وبعلبك في جنوبي البلاد وشرقيها.

عمليات حزب الله
في المقابل، أعلن حزب الله تنفيذ عمليات عدة -بعد منتصف الليل- استهدفت مواقع عسكرية إسرائيلية وجنودا إسرائيليين ومستوطنات، ضمن عملية "خيبر 1" التي أعلنها أمس الثلاثاء.
وقال حزب الله إنه قصف تجمعين لجنود الجيش الإسرائيلي في جديدة ميس الجبل وعقبة رب ثلاثين جنوبي لبنان، كما قصف بالصواريخ تجمعا لجنود إسرائيليين في منطقة الخانوق في قرية عيترون الحدودية.
وأفاد الحزب بأنه هاجم بمسيّرة انقضاضية تجمعا لجنود الجيش الإسرائيلي قرب مستوطنة مسغاف عام، وقصف بالمدفعية مستوطنات شوميرا وشتولا وزرعيت، كما قصف بالمسيّرات مستوطنة نهاريا شمالي إسرائيل.
وأعلن حزب الله كذلك أنه قصف منظومة الدفاعات الجوية في موقع معالوت ترشيحا، واستهدف بصواريخ نوعية قاعدة حيفا البحرية ومقر وحدة المهام البحرية الإسرائيلية الخاصة شايطيت 13 بقاعدة عتليت.
وقصف حزب الله تجمعا لجنود الجيش الإسرائيلي شرق معتقل الخيام جنوبي لبنان، واستهدف دبابة ميركافا وجرافة دي-9 في مشروع الطيبة جنوبي البلاد كذلك، مشيرا إلى تحقيق إصابات مؤكدة.
وقال إنه استهدف بالصواريخ تجمعا لآليات الجيش الإسرائيلي في تلة الخزان ببلدة العديسة الحدودية.
ومنذ الثالث من مارس/آذار الجاري، أعلنت إسرائيل مرارا الشروع في عمليات برية داخل لبنان، في حين أعلن حزب الله التصدي للقوات المتوغلة، مع تقديرات إعلامية إسرائيلية بتوغل القوات حاليا على عمق بين 7 و9 كيلومترات في الأراضي اللبنانية.
واتسعت رقعة الحرب على إيران إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن أعلن حزب الله إطلاق صواريخ على إسرائيل انتقاما لمقتل المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وردا على الاعتداءات الإسرائيلية التي تواصلت رغم وقف إطلاق النار الذي كان مبرما بين الطرفين منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2024.