ترمب من ميشيغان: لن نسمح بوصول عبدول السيد إلى مجلس الشيوخ

واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب هجومه الحاد ضد المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد -الملقب "عبدول"- مكررا ادعاءه أن الأخير ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين، ومحذرا من تداعيات وصوله إلى الكونغرس واطلاعه على أسرار الأمن القومي الأمريكي.
ويسعى ترمب والمرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ عن الولاية مايك روجرز إلى تصعيد جهودهما لربط منافسه عبدول السيد بجماعة الإخوان قبل نحو أسبوع على انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر/تشرين الثاني.
قصص مقترحة
list of 2 itemsويقول خبراء استطلاعات الرأي ومحللون سياسيون إن هذا النهج يهدف إلى إثناء الناخبين اليهود والسود في منطقة ديترويت، الذين دعموا منافِسة عبدول السيد في الانتخابات التمهيدية هالي ستيفنز، عن تأييد المرشح الديمقراطي في الأيام الأخيرة من حملة الانتخابات في الولاية المتأرجحة.
وقال ترمب خلال تجمع انتخابي لدعم المرشحين الجمهوريين في ميشيغان، اليوم الأحد، إن شقيقة السيد احتفلت بهجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول على إسرائيل، داعيا أي يهودي يدعمه إلى أن "يشعر بالخجل من نفسه".
وأضاف "لن نسمح بوصول المرشح الديمقراطي عبدول محمد السيد إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، وإذا وصل فيجب إخضاعه للتفتيش بجهاز كشف المعادن قبل دخوله مبنى الكابيتول".
ويستخدم ترمب اسم "محمد" عند الحديث عن السيد، بدلا من اسمه الذي يُعرف به وهو "عبدول"، اختصارا لاسم عبد الرحمن.
وذكر ترمب أن وصول عبدول السيد إلى مجلس الشيوخ سيمنحه إمكانية الاطلاع على أكثر أسرار الأمن القومي الأمريكي حساسية.
وقال إنه جاء اليوم إلى ولاية ميشيغان لمنع "عضو جهادي في جماعة الإخوان المسلمين" من الوصول إلى مجلس الشيوخ، مشيرا إلى أن الجماعة "منظمة إرهابية" محظورة في 8 دول إسلامية.
وهذه ليست المرة الأولى التي يوجه فيها ترمب اتهامات إلى السيد، إذ سبق أن وصفه بـ"المتطرف والمتواطئ مع الإرهاب"، وزعم أنه ينتمي إلى "أيام الجهاد".
ونأى عبدول السيد بنفسه عن جماعة الإخوان المسلمين، ونفى أي صلة له بها.
وادعى ترمب أن منظمة مرتبطة بالسيد قدمت مئات الآلاف من الدولارات إلى أسامة بن لادن وتنظيم القاعدة، مؤكدا أن ميشيغان لا تحتاج إلى سيناتور يقف إلى جانب "الإرهابيين" بل إلى سيناتور يقف إلى جانب أمريكا، على حد تعبيره.
ويتنافس السيد وروجرز على المقعد الذي يشغله حاليا السيناتور الديمقراطي المنتهية ولايته غاري بيترز، في سباق قد يحدد ما إذا كان الديمقراطيون سيتمكنون من الفوز بأربعة مقاعد إضافية يحتاجون إليها للسيطرة على مجلس الشيوخ في انتخابات الشهر المقبل.
ويملك الجمهوريون حاليا 53 مقعدا مقابل 47 للديمقراطيين، وهي أغلبية سيصبح تغييرها أصعب على الديمقراطيين إذا خسر عبدول السيد. وتمكن المرشح الديمقراطي من تحقيق تقدم طفيف في استطلاعات الرأي من خلال تركيز حملته على قضايا زيادة القدرة على تحمل تكاليف المعيشة والرعاية الصحية والحد من تأثير المال في السياسة.
وسعى روجرز إلى تقويض دعم السيد بين الناخبين اليهود بالإشارة إلى انتقاداته لحرب إسرائيل في قطاع غزة، مؤكدا أن لدى السيد صلات عائلية قديمة بجماعة الإخوان المسلمين، وهي إحدى أقدم الجماعات الإسلامية وأكثرها نفوذا في العالم العربي.
وقالت روكسي ريتشنر -المتحدثة باسم حملة السيد- إن روجرز يحاول صرف الانتباه عن الآثار الاقتصادية لجدول أعمال ترمب، مضيفة في بيان "فند مدققو حقائق مستقلون أكاذيب مايك مرارا، ومع ذلك تواصل حملته شن هجمات تفتقر إلى النزاهة، مستهدفة عقيدة عبدول وعائلته".
وعبد الرحمن (عبدول) السيد ابن لمهاجرَين مصريين، وسيصبح أول مسلم يُنتخب لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي إذا فاز.
وروجرز عضو سابق في الكونغرس، وضابط سابق في الجيش الأمريكي، وعميل سابق في مكتب التحقيقات الاتحادي (إف بي آي).
وأظهر استطلاع أجراه معهد إيمرسون كولدج -في سبتمبر/أيلول الماضي- أن السيد يحظى بدعم 81% من الناخبين السود، الذين يشكلون نحو ربع الديمقراطيين في ولاية ميشيغان.