رويترز: إدارة ترمب قادت حملة لإعادة عائلة بولسونارو إلى السلطة في البرازيل

حفظ

Brazil's right-wing Senator and presidential candidate Flavio Bolsonaro (2nd R) greets supporters during a rally on the eve of the second round of the presidential election at the Barra da Tijuca neighbourhood of Rio de Janeiro, Brazil on October 24, 2026.
المرشح للرئاسة فلافيو بولسونارو (الثاني من اليمين) يحيي أنصاره خلال تجمع انتخابي عشية الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية في البرازيل (الفرنسية)

قالت وكالة رويترز إن مسؤوليْن في وزارة الخارجية الأمريكية قادا حملة من وراء الكواليس لإعادة عائلة بولسونارو اليمينية إلى السلطة في البرازيل، ودفعا نحو فرض عقوبات تهدف إلى ترجيح كفة الانتخابات لصالحها، وفق ما كشفه للوكالة 10 مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين لديهم معرفة مباشرة بالأمر.

وتواجه هذه الخطة اختبارا اليوم الأحد في جولة إعادة متقاربة يخوضها السيناتور فلافيو بولسونارو ضد الرئيس اليساري لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي حذر واشنطن من المساس بسيادة البرازيل واتهم منافسه بالتآمر مع إدارة ترمب.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

وتوضح المصادر أن المسؤولين هما دارين بيتي، المستشار الأول لشؤون نصف الكرة الغربي المشرف على سياسة الولايات المتحدة تجاه البرازيل، وريكاردو بيتا، المستشار الأول الذي رُقّي هذا العام إلى منصب نائب مساعد وزير الخارجية لشؤون أمريكا الشمالية.

 

وقبل انطلاق الحملات الانتخابية، أبلغ المسؤولان الدبلوماسيين الأمريكيين في البرازيل بأن السياسة الرسمية تتمثل في إعادة الرئيس السابق جايير بولسونارو للقيادة، رغم استبعاده من المناصب العامة لتدبيره محاولة انقلاب عام 2022 إثر خسارته أمام لولا.

وعقب الحكم على بولسونارو بالسجن 27 عاما في سبتمبر/أيلول 2025، تحوّل بيتي وبيتا لدعم ترشح ابنه السيناتور فلافيو بولسونارو، ووجها موظفي السفارة الأمريكية بعدم التواصل مع أي مرشحين محافظين آخرين منافسين له.

ولإضعاف موقف لولا وتعزيز كفة عائلة بولسونارو، نجح المسؤولان منذ العام الماضي في الدفع باتخاذ تدابير عقابية شملت تصنيف عصابتين برازيليتين كمنظمتين إرهابيتين، وفرض عقوبات أمريكية على قاض في المحكمة العليا البرازيلية كان يقود التحقيق مع بولسونارو الأب.

وبينما أحال البيت الأبيض الأسئلة إلى الخارجية، قال المتحدث باسم الخارجية تومي بيغوت إن جميع الإجراءات تهدف للدفاع عن حقوق الشعب الأمريكي وحياته ومكافحة تهريب المخدرات، مؤكدا حق البرازيليين في اختيار قادتهم بانتخابات حرة ونزيهة.

إعلان

وفي المقابل، انتقدت أورنا بلوم -التي ترأست مكتب البرازيل والمخروط الجنوبي بالخارجية الأمريكية حتى استقالتها العام الماضي احتجاجا على سياسات ترمب- استخدام أدوات السياسة الخارجية للضغط على ديمقراطية أخرى بشأن مصير حليف سياسي، معتبرة ذلك تجاوزا للحد الفاصل بين الدبلوماسية والتدخل السياسي.

Brazil's President and presidential candidate Luiz Inacio Lula da Silva gestures towards supporters during a campaign rally in Sao Paulo, Brazil on October 24, 2026, ahead of the presidential election runoff. (Photo by Juan BARRETO / AFP)
الإجراءات الأمريكية -وفق رويترز- جاءت بنتائج عكسية ورفعت نسب التأييد لحكومة لولا (الفرنسية)

تفاصيل العقوبات وضغوط القضاة والعصابات

وتبين المعطيات أن بيتي -وهو كاتب خطابات سابق في البيت الأبيض فُصل عام 2018 لمشاركته في فعالية للقوميين البيض، ومهندس سياسة "دبلوماسية حرية التعبير"- وبيتا المقرب من دائرة روبيو المتشددة تجاه أمريكا اللاتينية، انجذبا للتوجهات اليمينية لعائلة بولسونارو وحس العداء للولا.

واستجابة لضغوط مكثفة مارستها عائلة بولسونارو منذ عام 2024 وزيارة قام بها إدواردو بولسونارو (الابن الأصغر) لواشنطن في أبريل/نيسان 2025، تواصل بيتي مع مكتب مراقبة الأصول الأجنبية، لتفرض الولايات المتحدة في يوليو/تموز 2025 عقوبات بموجب قانون "ماغنيتسكي" على قاضي المحكمة العليا ألكسندر دي مورايس بتهمة انتهاك حرية التعبير والرقابة، وهو ما رفضه القاضي مؤكدا عمله على إزالة الأخبار الكاذبة المقوضة للمؤسسات الديمقراطية.

كما مارست عائلة بولسونارو ضغوطا لتصنيف أكبر عصابتين في البرازيل "بريميرو كوماندو دا كابيتال" و"كوماندو فيرميلهو" كمنظمتين إرهابيتين لإحراج لولا بملف الجريمة، إذ زار بيتا برازيليا في مايو/أيار 2025 مع مسؤول العقوبات ديفيد غامبل للالتقاء بجايير بولسونارو أثناء انتظاره المحاكمة، ثم التقى فلافيو بولسونارو في مايو/أيار 2026 ببيتي ونائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو بواشنطن، لتعلن الخارجية الأمريكية تصنيف العصابتين منظمتين إرهابيتين أجنبيتين في اليوم التالي مباشرة.

ورغم اتخاذ واشنطن تدابير أخرى في يوليو/تموز 2025 شملت إلغاء تأشيرات 8 قضاة وفرض رسوم جمركية بنسبة 50% على السلع البرازيلية، فإن المحللين السياسيين أكدوا أن هذه الرسوم جاءت بنتائج عكسية ورفعت نسب التأييد لحكومة لولا، مما اضطر واشنطن لتخفيفها تحت ضغط شركات كبرى مثل "جي بي إس" المملوكة للمليارديرين ويسلي وجوسلي باتيستا.

كما شهدت الحملة انتكاسات برفع اسم القاضي مورايس من قائمة العقوبات دون تفسير في ديسمبر/كانون الأول 2025، ومنع البرازيل لبيتي من دخول أراضيها لزيارة بولسونارو في سجنه خلال مارس/آذار 2026.

ورغم ترجيح المحللين امتناع ترمب عن التأييد العلني لتجنب إظهار التدخل، فقد وصف تقدم فلافيو في الجولة الأولى بأنه "انتصار كبير جدا ومذهل حقا".

المصدر: رويترز

إعلان