خطة ترامب على طاولة شرم الشيخ.. هذا ما نعرفه عن المفاوضات الحاسمة

حفظ

epaselect epa12415188 US President Donald Trump (R) and Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (L) participate in a joint press conference in the State Dining Room of the White House in Washington, DC, USA, 29 September 2025. In their Oval Office meeting, Trump pressed Netanyahu to accept a peace deal to end Israel’s on-going war in Gaza, and for Hamas to free their remaining hostages. EPA/WILL OLIVER / POOL
ترامب (يمين) أعلن عن خطته بشأن إنهاء الحرب في قطاع غزة خلال مؤتمر صحفي مع نتنياهو في واشنطن الاثنين (الأوروبية)

تسود حالة من الترقب قبيل انطلاق المفاوضات المرتقبة في شرم الشيخ بمصر اليوم الاثنين لبحث تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لتبادل الأسرى وإنهاء الحرب على قطاع غزة التي توشك على دخول عامها الثالث.

ففيما ردت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالموافقة على الإفراج عن جميع الأسرى الإسرائيليين الأحياء والأموات مجددة تأكيدها الاستعداد لتسليم إدارة القطاع إلى هيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط)، ما تزال قضايا أخرى طرحتها الخطة الأميركية قيد النقاش.

وقد وافقت إسرائيل على الخطة الأميركية، وقال الرئيس الأميركي إن الحكومة الإسرائيلية وافقت كذلك على خط الانسحاب الأولي للجيش الإسرائيلي الذي اطلعت حماس عليه، راهنا موافقتها عليه بدخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

من يشارك بالمفاوضات؟

وأكدت وزارة الخارجية المصرية استضافتها وفدين من حركة حماس وإسرائيل ووفود الوسطاء اليوم لبدء مناقشات الإفراج عن الأسرى وفق خطة ترامب.

وكشف مصدر دبلوماسي للجزيرة أن وفد حركة حماس المفاوض غادر الدوحة أمس الأحد إلى مصر تمهيدا لمشاركته في المحادثات.

كما أكد المصدر للجزيرة أن الوفد القطري سيتوجه إلى مصر اليوم مع بدء المحادثات الخاصة بتطبيق خطة ترامب.

وفي واشنطن، قال مسؤول في البيت الأبيض للجزيرة إن "المبعوث الأميركي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف في طريقه إلى مصر لإجراء محادثات بشأن تنفيذ خطة ترامب للسلام".

وأضاف المسؤول أن جاريد كوشنر صهر ترامب، سيشارك هو الآخر في المحادثات، دون إضافة تفاصيل عن دوره.

وفي إسرائيل، أعلن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو السبت أنه طلب من وفده المفاوض التوجه إلى القاهرة "لإنجاز التفاصيل التقنية" المتعلقة بخطة ترامب، متوقعا أن تستمر المفاوضات لأيام.

ما قضايا النقاش؟

بحسب وسائل إعلام إسرائيلية، لن تبحث المفاوضات قضية تبادل الأسرى فقط، بل ثمة 3 قضايا خلافية بين الطرفين ستتطرق إليها.

إعلان

فقد نقلت الإذاعة الرسمية الإسرائيلية عن مصادر تأكيدها أن حركة حماس لديها اعتراضات بشأن خريطة انسحاب الجيش الإسرائيلي من قطاع غزة، والتي نشرها ترامب.

وتوقعت المصادر أن تناقش المباحثات أيضا قضية نزع سلاح حماس، فضلا عن مناقشة آليات وقف إطلاق النار وترتيبات ما بعد الحرب.

ماذا تخطط إسرائيل؟

ووفقا للرئيس الأميركي، وافقت إسرائيل على خط انسحاب بيّنه بخريطة نشرها باللون الأصفر داخل قطاع غزة، يبعد عن الحدود مع إسرائيل بمسافة تتراوح بين 1.5 كيلومترا و3.5 كيلومترات.

لكن هيئة البث الإسرائيلية نشرت أمس أن إسرائيل تعتزم الإبقاء على وجود عسكري طويل الأمد بـ3 مواقع إستراتيجية داخل قطاع غزة وحوله، حتى بعد تنفيذ صفقة تبادل الأسرى والانسحاب التدريجي للجيش من القطاع، بموجب خطة الرئيس الأميركي.

وأضافت الهيئة نقلا عن مصادر مطلعة لم تسمها، أن مسؤولين إسرائيليين نقلوا رسالة إلى واشنطن تحوي تفاصيل خطة تتضمن بقاء الجيش في منطقة عازلة داخل حدود القطاع (لم تحدد عمقها أو مساحتها)، ومحور فيلادلفيا على الحدود مع مصر، ومنطقة تلة الـ70 التي ترتفع نحو 70 مترا فوق سطح البحر وتمنح سيطرة نارية وبصرية على مساحات واسعة من شمال القطاع بما فيها مدينة غزة وبلدة ومخيم جباليا.

ما أهداف الولايات المتحدة؟

بالمقابل، يريد الرئيس الأميركي إنهاء الحرب في قطاع غزة بسرعة، ونقل عنه موقع أكسيوس أمس السبت تأكيده "اقتراب إبرام اتفاق سلام"، وفق وصفه.

وأضاف ترامب للموقع الأميركي أن نتنياهو ليس لديه خيار آخر سوى أن يوافق على ما طرحه، قائلا إن فريقه حذره من تحفظات رئيس الوزراء الإسرائيلي، لكن حين كلمه عبر الهاتف وافق على الخطة في النهاية.

كما صرح ترامب لموقع أكسيوس أن الحرب في غزة عزلت إسرائيل دوليا، وأكد أن أحد أهدافه من إنهائها هو استعادة مكانة إسرائيل الدولية.

كيف ردت حماس؟

وردا على الخطة الأميركية التي عرضها ترامب الاثنين الماضي بمؤتمر صحفي مع نتنياهو في واشنطن، وافقت حماس الجمعة على إطلاق سراح الأسرى الأحياء والأموات.

لكنها قالت إن ما ورد بالمقترح من قضايا تتعلق بمستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب الفلسطيني، فهو مرتبط بموقف "وطني جامع استنادا إلى القوانين والقرارات الدولية".

ونصت الخطة الأميركية وفق ما أُعلن، على وقف الحرب وإطلاق سراح الأسرى خلال 72 ساعة، وانسحاب إسرائيل تدريجا من غزة، ونزع سلاح حماس والفصائل على ألا تؤدي دورا في الحكم، وأن تتولى إدارة القطاع هيئة تكنوقراط تُشرف عليها سلطة انتقالية برئاسة ترامب.

ما الموقف العربي الإسلامي؟

وقبل انعقاد المفاوضات، رحب وزراء خارجية قطر والسعودية ومصر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا في بيان مشترك، اليوم الأحد، بالخطوات التي اتخذتها حركة (حماس) حيال مقترح الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب على غزة.

وكان قادة ومسؤولون كبار من الدول الثمانية عقدوا اجتماعا مع ترامب في نيويورك لبحث جهود إنهاء الحرب في قطاع غزة في سبتمبر/أيلول الماضي.

وفي البيان، أكدت الدول ضرورة بدء المفاوضات للاتفاق على آليات تنفيذ المقترح الأميركي، والتوصل لآلية تضمن أمن الجميع وانسحابا إسرائيليا كاملا.

إعلان
المصدر: أكسيوس + الصحافة الإسرائيلية + وكالات

إعلان