أفضل الجامعات العربية والعالمية الحديثة للعام 2020

كيف تتفوّق جامعة على أخرى؟ وكيف يُقاس أداء الجامعة أكاديميا وبحثيا ويُقارن مع غيرها من الجامعات حول العالم؟ أسئلة تسعى أنظمة التقييم القائمة بواسطة مؤسسات متخصصة للإجابة عنها، لتحديد مكانة هذه الجامعات إقليميا ودوليا. الأمر الذي لا يحظى باهتمام الطلبة الذين يستخدمون هذه التصنيفات لاختيار وجهاتهم الدراسية المثالية فقط، بل يشمل المشغّلين الذين يُفضِّلون ضمّ خريجي الجامعات المتميزة لمؤسساتهم، إضافة إلى كون نسبة الطلبة الدوليين في أي دولة أحد مصادر قوة اقتصادها، وهو ما يدفع الحكومات لضخ التمويل لتحسين كفاءة مؤسساتها وتحفيز تقدُّمها في تلك التصنيفات(1).

  

وتُنفّذ عملية تقييم الجامعات لتصميم قوائم التصنيفات وفق منهجيات شاملة لجوانب محددة تختلف من مؤسسة لأخرى، وهو ما ينتج عنه تفاوت في ترتيب الجامعات التي تم تقييمها، وتنافس بين هذه الجامعات للوصول إلى مقدمة التصنيفات العالمية وبناء مكانتها أكاديميا وبحثيا وحتى في أسواق العمل، يسلط التقرير الضوء على أحدث قوائم التصنيفات العالمية للجامعات، والمراكز التي حققتها الجامعات العربية في هذه التصنيفات.

   

التصنيفات العالمية حول العالم

إنها تصنيفات بمعايير وأهداف مختلفة، قد يقتصر بعضها على تصنيف جودة برنامج أكاديمي في عشرات الجامعات حول العالم كما في تصنيف "فايننشيال تايمز" (Financial Times) لبرامج ماجستير إدارة الأعمال، وقد يُركِّز آخر على تصنيف الجامعات في دول محددة كما في تصنيف الجامعات الهندية "QS I·GAUGE"، ويتناول غيرها تصنيف أنظمة التعليم العالي بشكل عام، لكن تصنيفات أخرى مثل: تصنيف "كيو إس" (QS) وتصنيف "يو إس نيوز" (US News) تُقيّم مئات الجامعات حول العالم بشكل سنوي، فما الجامعات التي نجحت في الوصول إلى المقدمة في كلا التصنيفين؟

   

  

تصنيف" يو إس نيوز"

استمر موقع "يو إس نيوز" (US news) في تصنيف أفضل الجامعات الأميركية سنويا لأكثر من ثلاثين عاما، وأضاف إلى هذا التصنيف قائمة أخرى لتصنيف أفضل الجامعات عالميا. توسّعت قائمة الجامعات العالمية التي فاضل الموقع بينها هذا العام، فقد اعتاد الموقع سابقا تصنيف 1,500 جامعة منتشرة في 75 دولة حول العالم، أما هذا العام فقد قدّم قائمة بأفضل 1,500 في 85 دولة حول العالم.

  

اتبع الموقع لتصنيف هذه الجامعات خطوتين رئيسيتين، واعتمدت الخطوة الأولى على بناء قاعدة تضم 1,599 جامعة، على أن تشتمل هذه القائمة على أفضل 250 جامعة في نتائج "مسح الشهرة العالمي كلاريفيت أنالايتكس" (Clarivate Analytics' global reputation survey)، وهي جامعات حققت شرط نشر 1,500 ورقة بحثية على الأقل خلال الفترة 2013-2017.

  

يستخدم الموقع في الخطوة الثانية 13 مؤشرا لتصنيف الـ 1,599 جامعة، ويُلاحَظ أنه يُركِّز في المقارنة بين هذه الجامعات على شهرة أدائها البحثي عالميا، فنحو 90% من الدرجات التي تحصل عليها الجامعات مرتبطة بأعمالها ومنشوراتها البحثية والاقتباسات البحثية من هذه المنشورات، في حين أن 10% المتبقية تذهب للتعاون الدولي الذي تُقيمه الجامعة.

  

يظهر في القائمة الناتجة سيطرة الجامعات الأميركية على عدد كبير من المراكز المتقدمة ضمن أفضل 100 جامعة عالميا، يليها الجامعات البريطانية، وذهبت جميع المراكز العشرين الأولى في القائمة لجامعات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة فيما عدا المركز السابع عشر وكان من نصيب جامعة تورنتو (University of Toronto) الكندية، وفي قائمة المئة توالى ظهور جامعات دول سويسرا، أستراليا، الدنمارك، سنغافورة، الصين، فرنسا، هولندا، السويد، السعودية، بلجيكا، اليابان، فنلندا، النرويج، إسبانيا، هونغ كونغ.

   

   

تصنيف "كيو إس" (QS)

يُركِّز تصنيف "كيو إس" على قياس أداء الجامعات حول العالم من خلال تقييمها في ستة جوانب متنوعة، تشمل الشهرة الأكاديمية والشهرة بين المشغّلين، واعتمد في تحديد درجة الجامعات المصنَّفة على مسوح خاصة بموقعه "توب يونيفرسيتيز" (topuniversities)، ففي الشهرة الأكاديمية استخدم مسحا أكاديميا جمع رأي 94,000 خبير في التعليم الأكاديمي حول هذه الجامعات، وفي الشهرة بين المشغّلين اعتمد على 45,000 إجابة حصل عليها في مسح المشغّلين -الأكبر من نوعه في العالم بحسب الموقع- حول آراء هؤلاء المشغّلين في هذه الجامعات.

  

ويُلاحَظ في قائمة التصنيف لأفضل 100 جامعة للعام 2020 تفوق الجامعات الأميركية وحصولها على ثلاثة مراكز في هذه القائمة تقريبا، يليها جامعات المملكة المتحدة التي حصلت على 20 مركزا في هذه القائمة، وتوزّعت المراكز المتبقية على جامعات دول: سويسرا، سنغافورة، الصين، اليابان، هونغ كونغ، أستراليا، كندا، كوريا الجنوبية، هولندا، فرنسا، ألمانيا، تايوان، ماليزيا، الأرجنتين، بلجيكا، الدنمارك، نيوزلندا، روسيا، السويد، ولم تقتصر المراكز العشرون في هذه القائمة على جامعات الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، بل شملت أيضا جامعتين في سويسرا، وجامعتين في سنغافورة، وجامعة في الصين، كما تقدّمت جامعات بشكل ملحوظ مثل: جامعة مالايا الماليزية (University of Malaya) التي انتقلت من المركز 87 في تصنيف "كيو إس" للعام 2019 إلى المركز 70 في التصنيف نفسه للعام 2020.

    

 

   

    

الجامعات العربية

يعرض كلا التصنيفين "كيو إس" و"يو إس نيوز" قائمة بأفضل الجامعات في المنطقة العربية، ويُعَدُّ تصنيف موقع "يو إس نيوز" للجامعات العربية التصنيف الأكثر شمولية الذي تم تنفيذه في هذه المنطقة _بحسب الموقع، والذي يعتبر أيضا أنه نجح في تقديمه رغم قلة البيانات المتوفرة حول الجامعات العربية، فقد اعتمد على بيانات ومقاييس بحثية يعرضها موقع "سكوبس" (Scopus)*، وبيانات من مسوح أخرى نفذتها شركة "إبسوس" (Ipsos)**، ويتم التصنيف على مرحلتين، يحدد في الأولى الجامعات المؤهلة ليشملها التصنيف، وذلك بناء على مسوح الشهرة الأكاديمية وبين المشغّلين التي نفّذها الموقع خلال ربيع وصيف 2015، والذي يشترط أن تنجز المؤسسة ما يزيد على 400 ورقة بحثية خلال الفترة 2009-2013 بحسب قاعدة "سكوبس"، ويستثنى من ذلك فروع الجامعات التي تقع جامعاتها الرئيسية خارج المنطقة العربية، ويلي ذلك اختيار 124 جامعة ثم تقييمها وفق 11 معيارا، ثم ترتيبها بحسب الدرجات التي حصلت عليها في هذا التقييم، علما بأن الموقع اعتمد على مجموعة معايير في تصنيفه للجامعات العربية حتى عام 2014، لكنه أضاف إليها لاحقا مؤشرَيْ الشهرة الأكاديمية والشهرة بين المشغّلين في المنطقة العربية.

  

   
أما في تصنيف "كيو إس" والذي نشر لأول مرة قائمته لأفضل الجامعات العربية عام 2014، فقد شملت القائمة 130 جامعة، وتم تطوير منهجية تقييم هذه الجامعات بما يتواءم مع التحديات والظروف القائمة في بيئات هذه الجامعات، واستخدم في ذلك 10 مؤشرات لكلٍّ منها نسبة محددة من الدرجة النهائية التي تحصل عليها كل جامعة، وإلى جانب الشهرة الأكاديمية وبين المشغّلين والأداء البحثي، شملت هذه المؤشرات نسبة الأساتذة والطلبة الدوليين في الجامعة ونسبة الأساتذة إلى الطلبة، ونتيجة للاختلاف في طبيعة هذه المؤشرات ومصادر جمع المعلومات حولها، تختلف مراكز الجامعات العربية في كلا التصنيفين، كما في الإنفوجراف التالي.

________________________________________________

هامش:

*: سكوبس هي قاعدة بيانات لاقتباسات وملخصات بحوث نشرت في آلاف الكتب والمجلات العلمية. _ US News

**: إبسوس هي شركة عالمية لأبحاث السوق، وشركة استشارية مقرها باريس.- ويكيبيديا.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

المزيد من مقالة
الأكثر قراءة