اليونسكو: انخفاض تاريخي في حرية التعبير جراء استهداف الصحفيين

حذرت منظمة اليونسكو مما وصفته بالانخفاض التاريخي في حرية التعبير على الصعيد العالمي بين عامي 2012 و2025 جراء الارتفاع المقلق في الرقابة الذاتية من قبل الصحفيين، إضافة إلى الهجمات التي يواجهونها على أرض الواقع وعبر الإنترنت.
وكشف تقرير حديث للمنظمة عن تراجع بنسبة 10% في حرية التعبير بجميع أنحاء العالم منذ عام 2012، وهو مستوى غير مشهود منذ عقود.
قصص مقترحة
list of 2 itemsونبه المدير العام لليونسكو خالد العناني إلى أن التقرير المعنون "الاتجاهات العالمية في حرية التعبير وتطور وسائل الإعلام 2022-2025" يدق ناقوس الخطر، إذ ارتفعت الرقابة الذاتية بين الصحفيين في نفس الفترة بنسبة 63% بمعدل 5% سنويا تقريبا.
وبيّن التقرير أن عدد الصحفيين القتلى بين 2022 و2025 بلغ 186 صحفيا أثناء تغطيتهم الحروب ومناطق النزاع، بزيادة قدرها 67% مقارنة بالفترة السابقة التي شملها التقرير 2018-2021، وفي عام 2025 وحده قُتل 93 صحفيا، منهم 60 في مناطق النزاع.
وفي غزة وحدها قتلت إسرائيل خلال حرب الإبادة الجماعية والهدنة الحالية 257 صحفيا فلسطينيا منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق توثيق المكتب الإعلامي الحكومي في القطاع.
ووُصف استشهاد الصحفيين في غزة بالأسوأ تاريخيا، إذ تجاوز عددهم مجموع من قُتلوا من الصحفيين في الحرب الأهلية الأميركية والحربين العالميتين الأولى والثانية وحرب كوريا وفيتنام ويوغسلافيا وأفغانستان، وفق ما خلص إليه مشروع "تكاليف الحرب" التابع لجامعة براون الأميركية.
وخلص تقرير اليونسكو إلى أن المساءلة نادرة رغم الالتزامات الدولية بإنهاء الإفلات من العقاب على قتل الصحفيين، وأشار إلى أن معدلات الإفلات من العقاب انخفضت من 95% في عام 2012 إلى 85% في عام 2024، لكن معظم الجناة لا يزالون يفلتون من العقاب.
وقالت اليونسكو إن الصحفيين اليوم يواجهون مجموعة واسعة ومتزايدة من الهجمات الجسدية والرقمية والقانونية، بالإضافة إلى التهديدات التي تجبرهم على الفرار من ديارهم، فمنذ عام 2018 أُجبر أكثر من 900 صحفي في أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على مغادرة بلادهم.
وسجلت المنظمة الأممية 749 هجوما على الصحفيين الذين يغطون القضايا البيئية بين عامي 2009 و2023، مع ارتفاع حاد في السنوات الأخيرة.
وكشفت دراسة جديدة أجراها المركز الدولي للصحفيين لصالح هيئة الأمم المتحدة للمرأة بالشراكة مع اليونسكو أن 75% من الصحفيات والعاملات في وسائل الإعلام تعرضن للعنف عبر الإنترنت أثناء أداء عملهن في عام 2025، مقابل 73% في عام 2020.
وطرح التقرير عددا من الحلول العملية تمثلت في حثّ الدول على حماية الصحافة والاستثمار فيها، كما دعت إلى التعاون بين جميع الأطراف الفاعلة لضمان الوصول الشفاف إلى المعلومات وتعزيز المساءلة، بالإضافة إلى محو الأمية الإعلامية عبر تعليم الناس كيفية التعامل مع المعلومات بشكل نقدي والتصفح الآمن لمنصات التواصل الاجتماعي.