الدبيبة: أصول ليبيا المالية في الخارج تبلغ 150 مليار دولار

قال رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة إن القيمة السوقية للأصول المالية الليبية في الخارج تبلغ نحو 150 مليار دولار، موزعة على قطاعات اقتصادية وقارات مختلفة، مؤكدا سعي حكومته إلى تطوير إدارة هذه الاستثمارات والحفاظ على قيمتها، بالتوازي مع استقطاب رؤوس أموال أجنبية لتنويع الاقتصاد المحلي.
ونقلت وكالة الأناضول -اليوم الأحد- عن بيان للمكتب الإعلامي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية أن تصريحات الدبيبة جاءت خلال مشاركته في منتدى الاستثمار العالمي بالعاصمة القطرية الدوحة، دون أن يقدم تفاصيل بشأن توزيع الأصول الليبية في الخارج أو طبيعتها.
وأكد الدبيبة انفتاح ليبيا على الاستثمارات الجادة واستعدادها لإقامة شراكات دولية في قطاعات الطاقة والبنية التحتية والنقل والزراعة والصناعة والسياحة والتكنولوجيا والطاقة المتجددة، بهدف توسيع القاعدة الإنتاجية وتقليل الاعتماد على الموارد النفطية.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تحسين البيئة التشريعية والتنظيمية للاستثمار، وتبسيط الإجراءات الإدارية، وتعزيز الشفافية والحوكمة، بما يسهم في استعادة ثقة المستثمرين وتحويل الفرص المتاحة إلى مشروعات اقتصادية قابلة للتنفيذ.
وأشار إلى أن خطط الحكومة تشمل توسيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، ونقل التكنولوجيا وتوطين الصناعات وخلق فرص عمل، إلى جانب تطوير آليات إدارة الاستثمارات الليبية في الخارج، بما يحافظ على قيمة الأصول المالية للأجيال المقبلة.
وشدد الدبيبة على أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري مع قطر، وتحويل العلاقات بين البلدين إلى مشروعات مشتركة تحقق منافع اقتصادية متبادلة.
وتأتي هذه التصريحات خلال منتدى الاستثمار العالمي الذي تنظمه منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) في الدوحة بين 25 و27 أكتوبر/تشرين الأول، بمشاركة مسؤولين حكوميين ومستثمرين ومؤسسات مالية، لبحث تدفقات الاستثمار والشراكات الاقتصادية ودورها في تمويل التنمية المستدامة.
ورغم امتلاك ليبيا موارد نفطية كبيرة وأصولا مالية ضخمة في الخارج، فإن اقتصادها يواجه تحديات تتعلق بتنويع مصادر الإيرادات، وتحسين مناخ الأعمال، وتطوير البنية التحتية، وتوسيع إسهام القطاع الخاص.
وتُبرز تصريحات الدبيبة حجم الأصول المالية التي تقول الحكومة الليبية إنها تمتلكها خارج البلاد، في وقت تسعى فيه إلى استقطاب استثمارات جديدة إلى الداخل وتحسين إدارة الثروة القائمة، دون أن تتضمن التصريحات تفاصيل عن سيولة تلك الأصول أو العوائد التي تحققها أو القيود المفروضة على التصرف فيها.