العائلة وما أدراك ما العائلة

أن ترى خيال الوالدة في المنزل كل يوم وتعيش تفاصيل عنايتها وحبّها الوافر ورعايتها البالغة ونظراتها التي تحفك بها وبكل ود، فتشعر أنت وكأنك تملك طاقة داخلية تساعدك على مواصلة العيش، وتحميك من كل سوء، أن تسمع أسئلة ونصائح متكررة من الوالد حتى يتأكد من أنك على الطريق الصحيح، فتعرف أن بيدك بوصلة تساعدك على معرفة مسارك دائما فتمضي فيه براحة كبيرة.
 

أن تقع في مشكل أو موقف معين فلم تجد غير أخيك للتوجه إليه كونه الأقرب منك ويفهمك أكثر، أن تخوض جدالا أو نقاشا مثيرا حول موضوع معين مع أختك فتختلف معها دون أن يفسد ذلك للأخوة قضية، وتفاصيل أخرى كثيرة نعيشها يوميا ولا ننتبه لها، ولكن لها كل الشأن في التأثير على تكوين شخصية الفرد، والتي لا يمكن أن يعيشها هذا الأخير إلا داخل كيان اسمه العائلة.

إذا كانت هناك أجمل هدية في العالم قد يتلقاها الفرد في حياته، فلا يمكن أن تكون غير العائلة، فهي أعظم حب يعيشه الفرد، وليس ثمة سعادة إلا فيها ومعها وبها، فهي أول علاقة للفرد وهي علاقته بأمه وأبيه، تلك الكلمة التي وبمجرد النطق بها يتخللنا إحساس بالروحانية والقداسة والحب والدفء وكل الأحاسيس الجميلة.

ولقد حظيت العائلة باهتمام واسع ورعاية كبيرة، وكان تأكيد هذا في كل الأديان وخاصة ديننا الإسلامي الحنيف، الذي جعل رباط العائلة رباطا مقدسا، كانت بدايته عبارة عن ميثاق غليظ اسمه الزواج، هذا الرباط الذي بني أساسا على الحب والاحترام والعدل، قائما على التفاهم والطاعة ومبادئ أساسية أخرى والتي لا يجب المساس بها بأي شكل من الأشكال.

وعندما نقول عائلة لا نقصد بها مجموعة الأفراد الذين يجمعهم سقف واحد، وإنما ذلك الكيان الذي يؤسسه الأب والأم والحضن الذي يضم كل الأفراد، والذي يضفي جوا من الحب والحنان المبني على الفطرة، يكون فيه لكل فرد دوره المنوط به، جوهره الأخذ والعطاء، متقبلا للاختلاف، قائما على التواصل والتفاعل والاحتواء.

ولا يمكن أن نقول أن هناك عائلة مثالية خالية من المشاكل، بالعكس! فإنما تقاس درجة تماسك عائلة ما على مدى قدرتها تجاوز المشاكل والمواقف الصعبة في الحياة، وكيفية التعامل معها ومدى تكاتف أفرادها وقوة تحديهم لهذه المشاكل.

لا يمكن أن نقول أن هناك عائلة مثالية خالية من المشاكل، بالعكس! فإنما تقاس درجة تماسك عائلة ما على مدى قدرتها تجاوز المشاكل والمواقف الصعبة في الحياة.

تعتبر العائلة دعامة أساسية من دعائم البناء الاجتماعي، لما لها من روابط روحية ودينية ونفسية ومادية، فهي مصدر قوة للفرد، خاصة إذا كانت عائلة متماسكة تمنح أجواء الاستقرار النفسي والعاطفي ليتجاوز الفرد مشاكل الحياة، فيكون أكثر قوة، فأغلب الدراسات النفسية التي تجرى على الأفراد وخاصة الأطفال تركز في تحليلها لسلوكه على علاقته مع أفراد أسرته لأنها مصدر السعادة الأول للفرد وبدون مقابل وبلا انقطاع، وفقط من خلال العائلة يمكن للفرد أن يتعلم العديد من القيم الأهلية والاجتماعية تسمح له بأن يكون فردا صالحا وفاعلا في المجتمع، لأن ما يعيشه الفرد داخل بيئته العائلية ينعكس عليه وبالتالي يحدد دوره في المجتمع.

كما أن الفرد لا يمكن أن يشعر بقيمة وأهمية العائلة إلا إذا مرّ وعاش مواقف جعلته يحّس بذلك، كفقدان الوالدين أو تمزّق الأسرة أو السفر وظروف أخرى كثيرة، قد تجعل الفرد يفقد جو العائلة، وبالتالي لا يعرف قيمتها إلا من جرّب العيش دونها، فنجد من يكون بدون عائلة ويعيش بمفرده يشعر بالفقد دائما لأنه لا يملك سقفا يحميه ولا سندا يتكئ عليه، كما يفتقد للحب والحنان والرعاية ولا يجد من يتشارك معه أفراحه وأحزانه، نجاحه وفشله، والتفريغ عن ما بداخله.

إن الفرد الذي يعيش مع العائلة هو في نعمة لا تقدر بثمن، ولا يمكن تعويضها أو الاستغناء عنها، فكما يقال: عندما يؤول كل شيئ إلى الوضع السيئ نجد بعض الأشخاص يقفون إلى جانبنا بكل صدر رحب هؤلاء هم العائلة، فالسعادة الحقيقية هي الحصول على الكثير من الحب والعناية وعائلة متماسكة.



حول هذه القصة

أكدت محامية أسرة الباحث الإيطالي جوليو ريجيني أن أجهزة الأمن الإيطالية توصلت إلى أسماء الذين عذبوه وقتلوه في القاهرة، واتهمت عائلته أجهزة الأمن المصرية بذلك، كما طالبت بمحاكمة قتلته.

4/4/2017

قام علي محسن الأحمر نائب الرئيس اليمني بزيارات للمنطقة العسكرية الخامسة غربي اليمن، وقال إن عودة الدولة هو الحل الوحيد لأزمة البلاد، مؤكدا أن قوات الشرعية باتت على وشك الانتصار.

4/4/2017

وصف البيت الأبيض الأميركي لقاء الرئيس دونالد ترمب ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي بأنه يرسم معالم يوم جديد في علاقات البلدين، مؤكدا التزام الجانبين بتنسيق الجهود العسكرية والسياسية لهزيمة “الاٍرهاب”.

4/4/2017
المزيد من المدونات
الأكثر قراءة