بعد اجتماع الشيباني ورئيس الموساد بالأردن.. كيف تفاعلت المنصات؟
أثار الإعلان عن عقد اجتماع رفيع المستوى في الأردن، ضم وفدا سوريا برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني ووفدا إسرائيليا بقيادة مدير المخابرات الخارجية (الموساد) رومان غوفمان بوساطة أمريكية، يوم أمس الأحد موجة واسعة من النقاشات والتحليلات عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وجاء اللقاء بحسب ما أوضحته وكالة الأنباء السورية كجزء من الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الاستقرار في المنطقة عقب الضربات الإسرائيلية الأخيرة وتصاعد التوتر في الجنوب السوري، مما فتح الباب أمام قراءات متباينة حول جدوى هذه المفاوضات وأبعادها الإستراتيجية.
قصص مقترحة
list of 2 itemsمصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية لـ سانا:
▪ عقد وفد سوري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية، وضم رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، اليوم الأحد، اجتماعاً مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى، بوساطة أمريكية واستضافة أردنية، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد في أعقاب القصف… pic.twitter.com/XHShUU0arv
— الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا (@Sana__gov) August 23, 2026
وفي سياق الموقف الميداني والدبلوماسي، اعتبر فريق من المراقبين أن النتيجة المباشرة لاجتماع عمّان تتمثل في التفاهم على تفعيل مركز التنسيق الأمني في الأردن لتفادي وقوع أي احتكاك أو صدام غير محسوب، وهو اتفاق سابق كانت إسرائيل قد ماطلت في تثبيته ورفضت تفعيله عمليا، وقد يشكل مدخلا لتفاهمات أوسع أو يظل محصورا في إطاره الحالي دون تحميله أكثر مما يحتمل.
وأكد متابعون أن موقف الحكومة يظل علنيا وثابتا دون أي مسارات خفية، مرتكزا على مبادئ أساسية تشمل الانسحاب الإسرائيلي إلى ما قبل خط 8 ديسمبر/كانون الأول في المنطقة العازلة وقمة جبل الشيخ، والعودة الشاملة لتطبيق اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974.
‼️الضغط الدبلوماسي على #إسرائيل فيما يخص تصعيدها ضد #سوريا و #تركيا بأعلى مستوياته، بالإضافة إلى رعاية الجانب الأمريكي لمباحثات مباشرة شارك فيها وفد سوري برئاسة وزير الخارجية السوري وبالمقابل رئيس الموساد الإسرائيلي، وبحضور المبعوث الأمريكي توم باراك.
📌هناك مسار آخر من أحد أهم…
— عبد الملك عبود (@abdalmalekabod3) August 23, 2026
من جانب آخر، تناولت التحليلات المأزق الإستراتيجي الذي تواجهه إسرائيل، حيث تعيش إحدى أشد أزماتها الدبلوماسية لغياب الذرائع الأمنية الشبيهة بمواجهاتها مع أطراف أخرى، مما يدفع حلفاءها والمجتمع الدولي للضغط عليها لمنع التورط في حرب خاسرة.
وتواجه تل أبيب خيارات معقدة، بحسب رواد العالم الافتراضي، إذ إن استهداف سوريا يمنح دمشق مبررا أكبر للتسلح والتنسيق مع تركيا، بينما الصدام مع الأتراك يعني المواجهة مع قوة رئيسية في حلف الناتو، والقبول بالوجود التركي يكرس قوة إقليمية على حدودها، كما أن أي اتفاق أمني يمنحها ضمانات في الجنوب لا يؤمّن حدودها الشمالية.
الموقف السوري الحكومي واضح ومعلن ولا شيء في الخفاء في المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي كما أعلنت الخارجية السورية بالأمس والمبادئ الثابتة فيها
📍انسحاب لما قبل خط ثمانية ديسمبر بالمنطقة العازلة وقمة جبل الشيخ والعودة لاتفاقية فض الاشتباك 1974والأهم من ذلك لن تقبل سوريا بأي…
— Omar Alhariri (@omar_alharir) August 24, 2026
ومن هذا المنطلق، قرأ بعض المتابعين اللقاءات باعتبارها ترتيبات سياسية مؤقتة ترغب إسرائيل من خلالها في كسب الوقت، بينما تمضي الدولة السورية بهدوء في إعادة بناء نفسها والاحتفاظ بخياراتها الإقليمية.
وعلى صعيد التحركات الدولية، أشار متابعون إلى أن الضغوط الأمريكية لعقد هذا الاجتماع جاءت عقب إقدام سوريا على قطع اتصالاتها مع إسرائيل، وهو ما أثار قلق واشنطن واعتُبر استخداما لأولى أوراق الضغط السورية.
اجتماع اليوم بين الشيباني والموساد في الاردن جاء بضغط امريكي.
لماذا ضغطت امريكا؟
السبب, ان سوريا لاول مرة اثارت قلق امريكا بقطعها الاتصالات مع اسرائيل.
وهو جزء بسيط من اوراق سوريا.
نلاحظ ان سوريا تتحدث عن شروطها.
تاخرت سوريا كثيرا باستخدام اوراقها والسؤال هو لماذا هذا التأخير؟
هل… pic.twitter.com/wxgAFo2cGH— Imad S.m.r (@Emaad_S_M_R) August 23, 2026
وقال ناشطون إن الإسرائيليين لا يريدون استقرار سوريا ويسعون لتحويلها إلى صندوق للرسائل النارية الموجّهة ضد تركيا. تحركات الدبلوماسية السورية والمفاوضات المباشرة ضرورة وواجب المرحلة، وتندرج في إطار -إدارة المخاطر- وصون المصالح الوطنية. سوريا اليوم لا تملك رفاهية تجنّب الواقعية السياسية ولا الارتهان لأدوات ونظريات القرن الماضي، أو الوقوع في أسر التجاذبات الإقليمية والتأثر بمراهقات شعاراتية.
Israelis don’t want peace & they don’t know how to live in peace. That’s why they keep go into new wars. They definitely need therapy. they still live in the past 3,000 years ago & they cannot coexist with anyone. They’re good in money but they’re the dumbest in politics strategy
— Sam (@AJ66609) August 23, 2026
في المقابل حذر آخرون من الانجرار خلف ما وصفوه بالمفاوضات مع دولة الاحتلال الإسرائيلي، لأنها على مر العصور أثبتت أنها لا تلتزم بأي عهود ولا اتفاقيات، وإنما هو ميزان القوة فقط.