الواقع العربي

التمييز ضد أطفال العرب.. الداء والدواء

ألقت حلقة “الواقع العربي” الضوء على التمييز الذي يعاني منه الأطفال العرب بسبب خلفياتهم الدينية أو العرقية، وذلك في ظل ما تعرض له الطفل أحمد مخترع الساعة في أميركا.

غزت حادثة القبض على الطفل أحمد مخترع الساعة في الولايات المتحدة وتحويله للتحقيق ثم إطلاق سراحه لاحقا وسائل التواصل الاجتماعي وتحولت إلى مادة لتناول ظواهر التمييز العرقي والإسلاموفوبيا بطرق مختلفة.

فقد تحولت الساعة من علامة نبوغ مبكر إلى مشروع دليل إدانة لمجرم مفترض بعد أن ظنها المسؤولون في مدرسته أنها قنبلة.

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

رحلة قطعها الطفل العربي أحمد منطلقا من رعب استبد بمدرسيه من كل ما هو عربي ليستقر عند البيت الأبيض ضيفا على الرئيس الأميركي باراك أوباما الذي دعاه معتذرا عما لقيه من تمييز وتحقيق بوليسي أثبت براءة طفل من هواجس الكبار.

حلقة 17/9/2015 من "الواقع العربي" ألقت الضوء على التمييز الذي يعاني منه الأطفال العرب في ظل ما تعرض له الطفل أحمد في أميركا.

الإسلاموفوبيا

من جانبها، اعتبرت الباحثة في معهد دراسات السياسة والمتخصصة في حقوق الأقليات كارن دولن أن ما حدث مع أحمد ليس استثناء بل يقع في سياق ظاهرة الإسلاموفوبيا التي تنامت في الولايات المتحدة منذ هجمات الـ11 من سبتمبر/أيلول, مشيرة إلى أن هذا النوع من المعاملة يطال عادة الأطفال الفقراء من ذوي البشرة السمراء وكذلك أطفال الأقليات.

ومن وجهة نظرها فإن أحمد تعرض للتمييز كونه مسلما وذا بشرة سمراء، وأن نفس الأمر يتعرض له السود واللاتينيون وبعض البيض لكن بنسب أقل.


غير أنها أ
عربت عن سرورها لحجم الدعم الذي تلقاه أحمد، وقالت إن المهم في حالته هو أنه تمكن من تسليط الضوء على ما يجري في أنحاء أميركا لأن المدارس تقدم على مثل هذه المعاملة دون أن ينتبه أحد لذلك.

ردة الفعل
بدورها، رأت الكاتبة والناشطة في مجال الحقوق المدنية سمر دهش أن أحمد طفل ذكي اجتماعيا, لأنه عرف كيف يعرف بقضيته بعدما أدرك أن كلا من الشرطة ومدرسته لن تعتذرا له فلجأ إلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضافت أن النظرة -التي كانت على محياه عند تعرضه لإجراءات أمنية غير منطقية- لم تكن نظرة خوف وإنما اندهاش فقط، لافتة
إلى أن هذه الحادثة قد تحدث مع أي طفل عربي أو أجنبي آخر من الأقليات.

وترى دهش أن ما حدث مع أحمد يدلل على أن العربي بإمكانه أن يحدث تغييرا في فكر ونظرة الآخر له دون اللجوء إلى العنف.

وشددت على ضرورة أن يتعلم الإنسان العربي كيف يتفاعل مع الآخر ويعرفه بثقافته، خصوصا في الولايات المتحدة التي يجهل مواطنوها الكثير عن ثقافة العرب.

وبينت أن العربي عليه ألا يخاف من مثل هذه الأحداث، وأن يسعى لكسب تعاطف الأميركي مع قضاياه.

المصدر: الجزيرة