السلطات السعودية تعلن التصدي لهجوم حوثي جديد على مطار أبها

تتضارب الروايات بشأن استهداف مطار أبها السعودي، فبينما المتحدث العسكري باسم الحوثيين يؤكد أن العملية حققت نتائجها، تقول الرياض إن دفاعاتها الجوية تصدت لطائرة مسيرة مفخخة كانت تستهدف المطار.

حفظ

أعلنت السلطات السعودية اعتراض دفاعاتها طائرة مسيرة مفخخة أطلقتها جماعة الحوثي تجاه مطار أبها الدولي، في وقت اعتبر الحوثيون أن العمليات العسكرية "الدفاعية" مستمرة حتى يتوقف ما أسموه العدوان.

وصرح تركي المالكي، المتحدث باسم قوات التحالف العسكري الذي تقوده الرياض، في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن "قوات التحالف المشتركة تمكنت صباح اليوم (السبت) من اعتراض وتدمير طائرة دون طيار مفخخة أطلقتها المليشيا الحوثية (…) لاستهداف مطار أبها الدولي".

قصص مقترحة

list of 2 itemsend of list

يأتي ذلك في حين ذكر المتحدث العسكري باسم الحوثيين العميد يحيى سريع أن سلاح الجو المسير استهدف اليوم مطار أبها الدولي، وأن العملية حققت نتائجها.

سريع: سلاح الجو المسير استهدف اليوم مطار أبها الدولي والعملية حققت نتائجها
سريع: سلاح الجو المسير استهدف اليوم مطار أبها الدولي والعملية حققت نتائجها (مواقع التواصل)

تحالف وخطوات

وتقود الرياض منذ 2015 تحالفا عسكريا دعما للحكومة في اليمن المعترف بها دوليا، والتي تخوض نزاعا داميا منذ عام 2014 ضد الحوثيين.

من جانبه، قال المتحدث باسم جماعة الحوثي محمد عبد السلام، في تغريدة على تويتر، إن العمليات العسكرية للجماعة دفاعية بحتة، ومستمرة حتى يتوقف ما وصفه بالعدوان ورفع الحصار.

وأضاف عبد السلام أنه من دون خطوات عملية على الأرض، تقود إلى سلام حقيقي، فلا معنى لأي تصريحات مهما كانت إيجابية.

أما القيادي في جماعة الحوثيين محمد علي الحوثي فقال إنهم دعوا للسلام وعرضوا لأجله حلولا كثيرة، لكن القصف بالطيران والمعارك لا تزال مستمرة.

وأضاف الحوثي -في تغريدة له- أن الحوثيين مستعدون لوقف الطيران المسير والصواريخ إذا أوقفت ما وصفها بدول العدوان قصفها بالطيران على المحافظات والجبهات اليمنية.

وكان الحوثيون قد استهدفوا الأربعاء مطار أبها الدولي (جنوب غرب) مما أدى إلى اشتعال طائرة رابضة على أرض المطار.

إعلان

كما أعلنت الرياض الخميس أنها اعترضت صاروخا باليستيا وطائرتين بلا طيار أطلقها "المتمردون" الحوثيون باتّجاه أراضيها من اليمن.

الموقف الأميركي

وأثارت الهجمات الأخيرة و"الاعتداءات" شمال اليمن احتجاج إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن التي أوضحت الجمعة أن قادة الحوثيين الرئيسيين ما زالوا مدرجين على القائمة السوداء بصفتهم الشخصية، رغم شطب المنظمة من القائمة الأميركية للمنظمات الإرهابية.

وكانت منظمات دولية اعتبرت أنّ هذا التصنيف، الذي قرره الرئيس السابق دونالد ترامب قبل شهر تقريبا، يعرقل بشكل كبيرة جهود إيصال المساعدات إلى اليمن.

وأعلن وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الجمعة أنه سيتم شطب الحوثيين رسميا من قائمة التنظيمات الإرهابية الثلاثاء.

وكتب القيادي في جماعة الحوثيين محمد علي الحوثي في تغريدة "نعتبر الشطب من التصنيف أمرا إيجابيا" بانتظار "قرارات جديدة" بشأن التدخل السعودي في اليمن.

وأعلن بايدن في وقت سابق من هذا الشهر إنهاء دعم بلاده، لا سيما على صعيد التسليح، للتحالف العسكري ضد الحوثيين، واصفا حرب اليمن بأنها "كارثة إنسانية وإستراتيجية".

Houthi fighters shout slogans during a gathering of Houthi loyalists on the outskirts of Sanaa
مقاتلون حوثيون بضواحي صنعاء (رويترز)

استبعاد الحل العسكري

وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم الخارجية الأمريكية نيد برايس إنه لا حل عسكريا للنزاع في اليمن، ولن يكون إلا سلميا.

وأشار برايس إلى أن المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن التقى مسؤولين سعوديين ويمنيين للدفع باتجاه حل النزاع.

وقد أسفر النزاع عن خسائر بشرية جسيمة بلغت عشرات آلاف القتلى، علاوة على نزوح الملايين مما تسبب بأسوأ أزمة إنسانية في العالم -وفق الأمم المتحدة- ويزيدها سوءا جائحة "كوفيد-19".

وحذرت وكالات الأمم المتحدة الجمعة من أن "سوء التغذية الحاد يهدد نصف الأطفال دون سن الخامسة باليمن عام 2021" وهذا يشمل ما يقرب من 2.3 مليون طفل، منهم 400 ألف قد يموتون لا محالة إذا لم يتلقوا "علاجا عاجلا".

المصدر: الجزيرة + الفرنسية

إعلان