غداة إعلان إثيوبيا عزمها ملء سد النهضة.. مباحثات ثلاثية ومصر تطالب بجدول زمني

بحث وزراء الري في مصر وإثيوبيا والسودان عن بعد استئناف المفاوضات بشأن سد النهضة، الذي أعلنت إثيوبيا أنها ستشغله الشهر المقبل، واعتبرت مصر أن دعوتها للحوار جاءت متأخرة، وطالبت بإطار زمني للمفاوضات.
وعبر دائرة تلفزيونية، انعقد اليوم الثلاثاء الاجتماع المتعلق بسد النهضة بين وزراء الري في مصر والسودان وإثيوبيا، وذلك بدعوة من وزير الري السوداني ياسر عباس الذي قال إنه تم الاتفاق على مواصلة الاجتماعات مع استمرار عمل المراقبين، مؤكدا أن الاجتماع شهد روحا إيجابية.
قصص مقترحة
list of 2 itemsوقبل الاجتماع، أعرب الوزير السوداني عن تفاؤله بقدرة الدول الثلاث على تجاوز العقبات الراهنة والتوصل لاتفاقية بشأن ملء وتشغيل السد، كما ذكرت الوزارة أن الاجتماع سيناقش مسائل إجرائية متصلة بدور المراقبين وقضايا التفاوض العالقة، بحضور مراقبين من الولايات المتحدة وجنوب أفريقيا ومفوضية الاتحاد الأوروبي.
وجاءت هذه المفاوضات بعد أن أعلن مجلس الأمن القومي المصري موافقة القاهرة على المشاركة في اللقاء "من أجل استكشاف مدى توفر الإرادة السياسية للتوصل إلى اتفاق، وتأكيدا لحسن النوايا المصرية"، وفق ما جاء في بيان عقب اجتماعه برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وقال مجلس الأمن القومي المصري إن دعوة وزير الري السوداني لاستئناف المفاوضات جاءت متأخرة، معتبرا أن هذا الأمر يحتم تحديد إطار زمني محكم لإجراء المفاوضات والانتهاء منها، منعاً لأن تصبح أداة جديدة للمماطلة والتنصل من الالتزامات.
وذكر المجلس المصري أن الدعوة السودانية صدرت في اليوم الذي أعادت فيه السلطات الإثيوبية التأكيد على اعتزامها المضي في ملء خزان سد النهضة دون التوصل إلى اتفاق.
تفاعل دولي
من جهة أخرى، قالت سفارة لندن لدى القاهرة إن وزير الخارجية دومينيك راب اتفق مع نظيره المصري سامح شكري في اتصال هاتفي "على أهمية تعزيز التنسيق حول القضايا الإقليمية، بما في ذلك قضية سد النهضة".
وكان رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد قد أعلن أمام مجلس النواب أمس اعتزام بلاده استكمال ملء السد، معتبرا أن مشروع السد لن يعود بالضرر على أي طرف، وأن بلاده لا تسعى لإلحاق الأذى بالآخرين.
وتخطط أديس أبابا لبدء ملء سد النهضة في موسم الأمطار لهذا العام، والذي يتزامن مع حلول يوليو/تموز المقبل.
وأبلغت مصر الأسبوع الماضي كلا من روسيا وألمانيا وإيطاليا قبولها استئناف مفاوضات السد، مشددة على رفضها أي إجراءات أحادية من جانب إثيوبيا دون اتفاق.