"بناتك يا وطن".. مظاهرات نسوية حاشدة ببغداد دعما للحراك

المتظاهرات نددن بحملات التشويه التي تستهدف دورهن الفاعل في الاحتجاجات (الجزيرة)
المتظاهرات نددن بحملات التشويه التي تستهدف دورهن الفاعل في الاحتجاجات (الجزيرة)

علي الرسولي-بغداد

باللون البنفسجي والوردي، خرجت النساء العراقيات ظهر اليوم بمظاهرات حاشدة في ساحة التحرير وسط بغداد تحت شعار -لست عورة- للتنديد بالهجمات وحملات التشويه التي طالت النسوة المشاركات في الاحتجاجات المناهضة للفساد والطبقة السياسية الحاكمة والمطالبة بإصلاحات شاملة.

ورفعت المشاركات لافتات تؤكد أهمية حضورهن الفاعل في الحراك الشعبي، ورفض أي أساليب تضمنت الإساءة لهن، في محاولة للنيل منهن والإبقاء على الفجوة بينهن وبين الرجل.



كما دشنت المغردات العراقيات عدة وسوم أبرزها "بناتك يا وطن" للتحشيد لهذه المظاهرة وسط العاصمة بغداد.






الأولى من نوعها
وعن هذه المسيرة، أكد متظاهرو ساحة التحرير وسط بغداد، أن المظاهرة النسوية هي الأولى والأكبر من نوعها منذ اندلاع الاحتجاجات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وهي تأكيد على دور المرأة الفاعل في المجتمع العراقي الحديث.

وقال أحد المتظاهرين للجزيرة نت إن، "ما شهدته ساحة التحرير من مشاركة فاعلة للنساء دعم موقف المتظاهرين لمواصلة حراكهم الشعبي المطالب بمحاربة الفساد وملاحقة الفاسدين وتحقيق الإصلاح المنشود".



بدورها، أكدت الناشطة في الحراك الشعبي أميرة الجابر، أن هذه المسيرة جاءت للرد على الجماعات التي تناولت النساء العراقيات المشاركات في الانتفاضة الشعبية، بأسوأ الأوصاف.

وأشارت أميرة في حديث للجزيرة نت، إلى أن "هجمة شرسة من قبل هذه الجماعات شنت ضد المتظاهرات"، مؤكدة مضيها في إقامة دعوى قضائية وعشائرية ضد من يقف وراء هذه الهجمة.

ولفتت إلى أن "هذه المظاهرة هي رد حاسم على كل ما قيل ويقال بحق النساء المشاركات في المظاهرات الشعبية، باعتبارهن عماد الثورة والسند الداعم لإدامة الزخم في ساحات الاحتجاج".

ونوهت أميرة، بأن "هذه المسيرة حظيت باهتمام واسع من قبل شرائح نسوية مختلفة، لكونها خرجت لأجل دولة مدنية خالية من أي تحزب، إذ لم يقتصر خروجها على بغداد بل شمل كافة ساحات الاعتصام في العراق".

الزبيدي رأت أن دور المرأة بارز ومؤثر في الاحتجاجات (الجزيرة)

عماد الثورة
أما الإعلامية والناشطة في حقوق المرأة منار الزبيدي، فبينت أن "المرأة العراقية لعبت دورا بارزا في الاحتجاجات الشعبية التي تشهدها البلاد، وكانت لها أدوار متعددة تصب أساسا في إدامة زخم الاحتجاجات، ولعل أبرزها رفع الجانب المعنوي لدى المتظاهرين بالإضافة إلى الدعم اللوجستي وإسعاف المصابين".

وأوضحت منار، خلال حديثها للجزيرة نت أن "المتظاهرات نظمن طوال الاحتجاجات الشعبية الحالية، فعاليات ثقافية واجتماعية مختلفة حشدت من خلالها لمشاركة أوسع في التظاهر ضد الطبقة السياسية والمطالبة بإصلاحات سياسية واقتصادية شاملة".

ولفتت إلى وجود "مبادرات عدة أطلقتها النسوة في الاحتجاجات ومنها -عراقيات للتغير- التي ضمت نساء من مختلف الشرائح والمستويات الثقافية والعلمية والأدبية، عملن من خلال هذه المبادرة على توعية المتظاهرين بقانون الانتخابات وبنود الدستور العراقي ومهارات التفاوض مع الطبقة السياسية".

وتابعت منار أن "آخر فعالية للمتظاهرات الثائرات كان إصدار بيان حشد لمظاهرة نسوية غاضبة ضد الحملات التسقيطية والنيل من شرفهن عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال فبركة معلومات وصور لهن".

وأكدت أن "المرأة العراقية استطاعت كسر الصورة النمطية التي كونها المجتمع خلال العقود الماضية"، مبينة أن "المسيرة البنفسجية دعت لتعزيز موقف المرأة ووجودها في الاحتجاجات بعد الموجة التي تعرضت لها النسوة العراقيات من قبل أحزاب سياسية ومنها إسلامية".

بدوره، دعا صالح محمد العراقي، المقرب من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، إلى مظاهرة نسوية الجمعة، لنصرة العراق.

وطالب العراقي بـ"تكثيف الحضور النسوي في صلاة الجمعة، ومن ثم الخروج بمظاهرة سلمية موحدة"، مشيرا إلى أن "النساء مطالبات بنصرة العراق كالرجال، بل هن أولى بنصرة البلاد في مثل هذه الأيام".

 

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تناولت صحيفة لوتون السويسرية مواقف زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر وقراراته المثيرة للجدل حيال الاحتجاجات المستمرة منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول، وأكدت أن القطيعة بين الصدر والمتظاهرين باتت جلية.

المزيد من سياسي
الأكثر قراءة