عـاجـل: ترامب: سنساعد السعودية ويتعين على السعوديين تحمل المسؤولية الأكبر في ضمان أمنهم ويشمل ذلك دفع المال

شاهد: من غرفة صغيرة لمصنع صابون.. قصة نجاح مهندسة عراقية

بينما يعاني الآلاف من الشباب العراقي من البطالة المستمرة، استغلت المهندسة الكيميائية رقية محمد  خلفيتها الأكاديمية لإنشاء مصنع صابون صغير في مدينة السماوة جنوب البلاد.

وبدأت رقية (25 عاما) عملها في غرفة صغيرة بمنزلها، قبل أن تتوسع إلى معمل تنتج فيه -بمساعدة خمسة موظفين آخرين- الصابون المستخدم في العلاجات الطبيعية لمشاكل البشرة المختلفة، والذي أعطته اسم "رقية".

تخرجت رقية عام 2016، لكنها لم تنتظر ما يصفه الكثيرون بأنه وعود حكومية لا تتحقق لألوف الشبان العاطلين عن العمل في العراق، وبدأت مشروعها بعد ذلك بعامين.

وقالت إن المعمل ينتج أنواعا متعددة من الصابون الطبيعي، مثل صابون الصبار والكركم وبذور الكتان التي تعالج مشاكل البشرة مثل الأكزيما وحب الشباب والألوان الجلدية، معبرة عن أملها في أن يكبر المعمل وينتج منتجات أخرى.

وأضافت متحدثة عن آراء المستخدمين في منتجاتها "بدأ الناس يخبروننا بأن النتائج التي حصلوا عليها من استخدام منتجاتنا أفضل بكثير من المنتجات المستوردة الأخرى التي نشتريها من المتاجر. لذلك نرى أن منتجاتنا تتنافس الآن مع العناصر المستوردة التي يتم استخدامها للعلاج".

وقد منحتها وزارة الصناعة والمعادن العراقية التصاريح والتراخيص اللازمة، وعرضت عليها مساحة جديدة من أجل منشأتها. لكنها تعتقد أن على الحكومة فعل المزيد من أجل الشباب الذين يعتمدون على أنفسهم لدعم تلك المشاريع بتوفير المكان أو تسويق المنتجات.

وينتج معملها حاليا مئتي قطعة من الصابون يوميا، وقد وظفت خمسة من زملائها الجامعيين في المصنع الذي كلفها حوالي 35 مليون دينار عراقي (29,350 دولارا).

وتكسب خريجة الهندسة ما يقرب من مليوني دينار عراقي (1677 دولارا) شهريا، وتدفع حوالي 250 ألف دينار عراقي (210 دولارات) لكل موظف.

وتعتمد في الغالب على مكونات مثل الزيوت الطبيعية والأعشاب التي تحصل عليها عادة من موزعين في بغداد أو من الدول المجاورة.

وقفزت معدلات البطالة إلى 9.9% في أعقاب الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية عامي 2017 و2018، وفقا لتقرير للبنك الدولي صدر هذا الشهر.

وقال التقرير إن البطالة بين النساء قفزت من 11.3% قبل الأزمة إلى 20.7% عام 2017.

وهزت البصرة مظاهرات في منتصف عام 2018، تعرضت فيها المكاتب الحكومية -بما في ذلك مبنى مجلس المحافظة الرئيسي- للنهب والإشعال على يد المحتجين الغاضبين من الفساد والبطالة، وسرعان ما توسعت الاحتجاجات لتشمل المحافظات الجنوبية الأخرى.

ويقول المتظاهرون إنهم خرجوا إلى الشوارع بسبب الفساد وسوء الحكم الذي قاد إلى انهيار البنية التحتية وعدم توفر الكهرباء أو المياه الصالحة للشرب.

المصدر : رويترز