شهادات فلسطينية تكشف الاستهداف الإسرائيلي للمدنيين

منديل ابتسام تحول من اللون الأبيض إلى الأحمر بفعل دمائها
منديل ابتسام حولته دماؤها من اللون الأبيض إلى الأحمر (الجزيرة نت)

ضياء الكحلوت-غزة



كشفت شهادات لمواطنين فلسطينيين في قطاع غزة المزيد من التفاصيل عن عمليات استهداف مباشر لمدنيين رفعوا الرايات البيضاء, ومع ذلك تعرضوا للقصف, ودمرت منازلهم.

ابتسام القانوع الأم لسبعة أبناء ظنت أن حملها الراية البيضاء سيحمي منزلها من التجريف في بلدة العطاطرة شمال قطاع غزة أو سيحميها من جنود الاحتلال, لكنها سرعان ما تلقت الجواب من الجنود الذين انتشروا في منطقة سكنها.

وأطلق قناص إسرائيلي النار بشكل مباشر على القانوع (34 عاما) وأرادها شهيدة بعد أن كانت ووالدة زوجها تحاولان منع الجرافات الإسرائيلية من هدم منزلهم الذي كان يضم 40 فرداً.

ويحكي بسام محمود القانوع زوج الشهيدة للجزيرة نت كيف جمعتهم قوات الاحتلال في غرفة واحدة خلال عمليتها الحربية في منطقة العطاطرة، مشيراً إلى أن عددهم كان 40 فرداً من أبنائه وأبناء إخوانه.

وأوضح القانوع أن الجرافات الإسرائيلية بدأت عقب تجميعهم في الغرفة في تجريف المنزل فخرجت زوجته ووالدته محاولتين منع الجرافات من استمرار هدم المنزل.

وأضاف "حملت زوجتي منديلها الأبيض ولوحت به لقوات الاحتلال لكن ذلك لم يحمها فقام قناص إسرائيلي بإطلاق النار مباشرة عليها وأصابها في قلبها مباشرة وسمعت حين إطلاق النار صرخات زوجتي".

ويؤكد القانوع أن إطلاق النار على زوجته كان مباشرا رغم أنها كانت تلوح بمنديلها الأبيض، وقال "سمعنا إطلاق النار مثل المطر وصرخات زوجتي الشهيدة أفزعتنا وظننا أنها أصيبت لكنها استشهدت، حسبنا الله ونعم الوكيل، حرموا أبناءها السبعة من حضن أمهم".

وأوضح القانوع أنه اتصل عقب استشهاد زوجته بالصليب الأحمر والمؤسسات الدولية للسماح لهم بإخراج جثمان زوجته ودفنها، وقال إن الجميع أبلغه بأن المنطقة عسكرية مغلقة ولا يمكن الذهاب إليها.

 
القناصة

الحاجة زكية شاهدت بعينيها كيف قتل القناصة زوجة ابنها (الجزيرة نت)الحاجة زكية شاهدت بعينيها كيف قتل القناصة زوجة ابنها (الجزيرة نت)

وتابع "سمحوا لنا بعد خمس ساعات بنقل جثمان زوجتي وبعد أن سمحوا لي بحملها لإيصالها للمستشفى مشينا كيلومترين على الأقدام وفي كل دقيقة كان يطلق القناصة النار علينا لإيقافنا عن المسير".

ومن جهتها قالت الحاجة زكية القانوع والدة بسام للجزيرة نت إن زوجة ابنها كانت تحاول منع قوات الاحتلال من هدم المنزل وكانت تصرخ في وجه الجنود أن في المنزل أطفالا ونساء كثرا.

وأضافت الحاجة زكية والدموع في عينيها "أطلقوا علينا النار مباشرة وقتلوا ابتسام وحرموا أولادها منها"، وتابعت "لم نكن مسلحين, كنا نحمل راية بيضاء من أجل منع الجرافات من الاستمرار في هدم المنزل".

وقالت الحاجة زكية إنه عقب خروجها والشهيدة ابتسام من منزل العائلة وحملهما الراية البيضاء زاد إطلاق النار وأطلق القناصة مباشرة على ابتسام فقتلوها، موضحة أنها لم تتمالك نفسها وبدأت تشتم الجنود مما أدى لزيادة إطلاق النار عليهم.

وذكرت الحاجة زكية أن جنود الاحتلال لم يستمعوا للنداءات والصرخات من الأطفال، مشيرة إلى أن ابتسام نطقت الشهادتين قبل انتقالها للرفيق الأعلى, بينما كان الجنود يتضاحكون ونحن نغرق في دمائها.

المصدر : الجزيرة

المزيد من احتلال واستعمار
الأكثر قراءة