بعد أنباء القبض عليها.. مطالبات بالكشف عن مصير الصحفية المصرية صفاء الكوربيجي

حفظ

الإعلامية المصرية صفاء الكوربيجي (مواقع التواصل)

القاهرة – طالب إعلاميون ونشطاء مصريون بالكشف عن مصير الصحفية المصرية صفاء الكوربيجي بعد انتشار واسع لأنباء القبض عليها من جانب الشرطة، عقب سلسلة من الفيديوهات المعارضة للسلطة.

وحسب نشطاء وإعلاميين، فقد ألقت السلطات المصرية القبض على الكوربيجي فجر الأربعاء الماضي، في حين نجت المذيعة المصرية هالة فهمي من الاعتقال بالصدفة بسبب عدم وجودها في منزلها أثناء مداهمة السلطات له.

وشهدت الفترة الماضية انتشارا واسعا لمقاطع فيديو توجّه فيها الإعلاميتان انتقادات حادة لقيادات مبنى ماسبيرو، حيث مقر محطات الإذاعة والتلفزيون الحكومية في مصر، خصوصا فيما يتعلق بتأخر المستحقات المالية للعاملين، ثم امتدت الانتقادات إلى السلطات المصرية، والتحذير من سعي جهاز المخابرات العامة للسيطرة على مبنى ماسبيرو الذي يعد قلب الإعلام الحكومي، قبل أن تبدأ الكوربيجي خلال الأيام الماضية في توسيع دائرة انتقاداتها لتشمل الأوضاع الاقتصادية والسياسية، وتدعو المواطنين للنزول إلى الشوارع صبيحة يوم العيد.

واستخدمت الكوربيجي لهجة حاجة في نقد "الأزمات المعيشية العامة التي يقاسيها المواطنون"، واجتذبت طريقتها "الساخنة والساخرة" أحيانا اهتمام آلاف المتابعين، خصوصا بعدما تطرقت مؤخرا إلى انتقاد السماح للإسرائيليين بإقامة احتفالات في سيناء بالتزامن مع ذكرى العاشر من رمضان، كما انتقدت إلقاء اللوم بشأن تردي الاقتصاد على الحكومة، مؤكدة أنها مجرد "سكرتارية".

 

 

 

 

 

 

 

وسم الكوربيجي يتصدر تويتر

وتصدر وسم "صفاء الكوربيجي" ترند موقع تويتر في مصر، وعبّر أغلب المشاركين فيه عن غضبهم من إلقاء القبض عليها، وطالب هؤلاء بإطلاق سراحها.

كما عبّر البعض عن حزنهم بسبب الأنباء المتداولة عن "سحل" قوات الأمن الصحفية المصرية على سلالم منزلها أثناء القبض عليها، وعدم مراعاة كونها من ذوي الاحتياجات الخاصة (مصابة بإعاقة حركية).

إعلان

وأكد عدد من المشاركين في الوسم أن السبب في القبض على الكورنيجي هو مقطع الفيديو الذي هاجمت فيه وزير الأوقاف المصري مختار جمعة، وطالبت فيه الشعب المصري بالنزول للشوارع في موعد صلاة العيد والتكبير لتخليص مصر من "الشيطان".

وشارك عدد من المغردين على وسم "العيد ثورة" دعمًا للصحفية المصرية، وتلبيةً لدعوتها التي ربما كانت سببا في القبض عليها.

 

 

 

 

 

 

البحث عن الكوربيجي

ونقلت وسائل إعلام مصرية عن علي أيوب، محامي صفاء الكوربيجي، قوله إن قوة أمنية ألقت القبض عليها فجر الأربعاء الماضي من منزلها، واقتادتها إلى جهة غير معلومة.

وقال أيوب في تصريحاته لموقع "درب"، وعلى صفحته الشخصية في موقع فيسبوك، إنه سيقوم فور عودته للقاهرة بالسؤال عن الكوربيجي في نيابة أمن الدولة العليا، ورفع دعوى قضائية عاجلة ضد وزير الداخلية بصفته والنائب العام بصفته للكشف عن مكان احتجازها ومعرفة التهم الموجهة لها.

من جانبه، قال عضو مجلس نقابة الصحفيين محمود كامل إنه حاول التواصل مع الكوربيجي هاتفيا بعد تلقيه خبر القبض عليها، لكنّ هاتفها مغلق.

وأضح كامل أن النقابة تحاول معرفة مصيرها، وأنه تواصل مع نقيب الصحفيين بمجرد معرفته بالخبر يوم الخميس الماضي، حسب الموقع ذاته.

إنهاء خدمة

كان رئيس مجلس إدارة مجلة الإذاعة والتلفزيون خالد حنفي قد أصدر قرارا الشهر الماضي بإنهاء خدمة الكوربيجي -سكرتيرة تحرير المجلة- بدعوى انقطاعها عن العمل من دون إذن أو عذر مقبول اعتبارا من الأول من يناير/كانون الثاني 2022 حتى السادس من مارس/آذار من العام نفسه.

وحسب المرصد المصري للصحافة والإعلام فقد تقدمت الصحفية المصرية بتظلم إلى مجلس نقابة الصحفيين ضد القرار، وأكدت في تظلمها أن القرار باطل لعدة أسباب منها أنه لم يتم إنذارها بعد انقطاعها عن العمل أكثر من 7 أيام، كما لم يتم إنذارها أيضا بعد اكتمال مدة 15 يوما غير متصلة طبقا للقانون.

وقالت الصحفية المصرية إنها لا تزال على رأس عملها بالمجلة، وترسل التكليفات الخاصة بها عبر البريد الإلكتروني الرسمي للمجلة باستمرار منذ أكثر من 5 سنوات، لكونها صحفية "من ذوي الهمم" وينطبق عليها قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018، والذي ينص على أنه يجوز للعامل أن يقوم بإنجاز العمل عن بعد.

وتشهد مصر -خلال الفترة الحالية- ارتفاعا لوتيرة الغضب في الشارع المصري تحت وطأة أزمة اقتصادية طاحنة، تسببت في ارتفاع كبير في أسعار السلع المختلفة، الأمر الذي قررت السلطات المصرية -على ما يبدو- مواجهته بحزم.

وبخلاف الكوربيجي، ألقت السلطات المصرية القبض على 3 أشخاص من فريق صفحة "ظرفاء الغلابة" الساخرة التي تقدم فيديوهات ساخرة من خلال تطبيق "تيك توك"، حسب صفحات حقوقية ومواقع إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، ووجّهت لهم نيابة أمن الدولة تهمة نشر أخبار كاذبة.

وأنشأ الثلاثة -الذين يعملون في حراسة العقارات- قناة على تطبيق تيك توك مع شخص رابع، تحمل اسم "ظرفاء الغلابة"، بثّوا من خلالها مقاطع فيديو ساخرة بعضها عن غلاء الأسعار، وحصدت ملايين المشاهدات.

 

 

 

 

المصدر: الإعلام المصري + مواقع التواصل الاجتماعي

إعلان