وكالة أسوشيتد برس تنشر صورا تظهر آثار الهجوم على أبو ظبي.. والإمارات والسعودية تتوعدان جماعة الحوثي

عمود من الدخان يتصاعد من المصفاة التي جرى استهدافها في حي المصفح بأبو ظبي (أسوشيتد برس)

أظهرت صور نشرتها وكالة أسوشيتد برس -اليوم الثلاثاء- آثار الهجوم الذي شنه الحوثيون على أبو ظبي وأسفر عن قتلى، في وقت توعدت فيه الإمارات والسعودية جماعة الحوثي بالرد.

وتوثق صور الأقمار الصناعية التي حصلت عليها الوكالة من شركة "بلانيت" للأقمار الصناعية، حجم الدمار الذي لحق بمصفاة النفط في حي المصفح بأبو ظبي جراء الهجوم الحوثي.

وأظهرت الصور تصاعد الدخان فوق مستودع وقود لشركة بترول أبو ظبي الوطنية في حي المصفح.

كما وثقت صور أخرى التقطت بعد فترة وجيزة من الهجوم علامات الاحتراق ورغوة بيضاء لإخماد الحرائق منتشرة على أرض المستودع.

وكانت جماعة الحوثي أعلنت أمس الاثنين أنها شنت هجمات بواسطة طائرات مسيرة وصواريخ باليستية على أبو ظبي ودبي في الإمارات.

لكن السلطات في الإمارات أكدت فقط حدوث ما تشتبه في أنه هجوم بطائرات مسيرة في أبو ظبي، مما أسفر عن مقتل 3 من الجنسيتين الباكستانية والهندية.

وسقط القتلى جراء انفجار في صهاريج لنقل المواد النفطية، كما أفادت السلطات باندلاع حريق قرب مطار أبو ظبي.

وقد أظهرت بيانات ملاحية تعطل حركة الطائرات القادمة إلى مطار أبو ظبي نحو ساعة.

الرد على الحوثيين

وقد قال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان -اليوم الثلاثاء في تغريدة على تويتر- إن المملكة والتحالف في كامل استعدادهما وجاهزيتهما للتعامل مع مزيد مما وصفه بالتعنت الحوثي، والدفاع عن أمن المملكة والمنطقة.

وأضاف بن فرحان أن مبادرة السعودية لإيجاد حل سياسي للأزمة اليمنية، لا تزال مطروحة.

وتابع الوزير السعودي أن الرياض والتحالف مستمران في دعم الجهود الأممية والدولية لإحلال السلام في اليمن.

كما أصدرت الخارجية السعودية صباح اليوم الثلاثاء بيانا، قالت فيه إن المملكة "سترد بكل حزم وقوة على جميع الممارسات والأعمال الإرهابية الجبانة التي تتعرض لها من قبل مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران، وتستهدف الأبرياء والأعيان المدنية والمنشآت الحيوية على أراضيها، وتهدد السلم والأمن الإقليمي والدولي".

وفي سياق متصل، ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان أجرى اتصالا هاتفيا بولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد، أكدا فيه ضرورة وقوف المجتمع الدولي في وجه ما سمّياها الانتهاكات الصارخة للقوانين والأعراف الدولية، في إشارة إلى هجمات الحوثيين.

بدوره، قال الأمير خالد بن سلمان نائب وزير الدفاع السعودي -عبر حسابه في تويتر- إن ما وصفه باعتداء المليشيات الحوثية على السعودية والإمارات يمثل تهديدًا لأمن المنطقة بأكملها، وإن الحوثيين اختاروا مسارا تصعيديا وسيتحملون نتيجة عبثهم بمستقبل اليمن، بحسب تعبيره.

من جهتها، نشرت النيابة العامة الإماراتية اليوم الثلاثاء تغريدة على تويتر قالت فيها إن الدفاع عن الاتحاد فرض مقدس على كل مواطن، وإن أداء الخدمة العسكرية شرف للمواطنين ينظمه القانون، وفقا للمادة 43 من الدستور.

وكانت الإمارات قالت أمس الاثنين إنها تحتفظ بحق الرد على ما وصفتها بالهجمات الإرهابية التي شنّتها جماعة الحوثي على أبو ظبي، وقالت وزارة الخارجية في بيان "ندين استهداف مليشيا الحوثي الإرهابية لمناطق ومنشآت مدنية على الأراضي الإماراتية اليوم.. هذا الاستهداف الآثم لن يمر من دون عقاب".

وتأتي التصريحات السعودية والإماراتية بينما يشنّ التحالف الذي تقوده السعودية غارات على مواقع في صنعاء ومحافظات يمنية أخرى.

قائمة الإرهاب

وقد نقل موقع "أكسيوس" (Axios) الإخباري الأميركي عن مسؤول إماراتي، قوله إن وزير الخارجية الإماراتي عبد الله بن زايد طلب من نظيره الأميركي أنتوني بلينكن في مكالمة هاتفية أمس الاثنين، إعادة إدراج جماعة الحوثيين على قائمة الإرهاب، وذلك في ضوء الأحداث الأخيرة.

وسبق لإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن أن ألغت بعد شهر من تولي الرئيس السلطة في يناير/كانون الثاني 2021، قرار إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب تصنيف جماعة الحوثيين ضمن قائمة الإرهاب.

وبررت إدارة بايدن قرارها بأن هذا التصنيف يعرقل وصول المعونات الإنسانية للشعب اليمني.

من جهته، أعرب مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان -أمس الاثنين- عن إدانته الشديدة للهجوم الذي وصفه بالإرهابي على أبو ظبي، وقال إن واشنطن ستتعاون مع الإماراتيين ومع شركائها الدوليين لمحاسبة الحوثيين.

ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" (Wall Street Journal) عن مسؤول أميركي قوله إن إيران ليس مشتبها بها في الهجوم على أبو ظبي، "فالحوثيون يعملون بمفردهم".

المتحدث العسكري لجماعة الحوثي
سريع هدد باستهداف منشآت أكثر أهمية في المرحلة المقبلة (الجزيرة)

عمليات جديدة

وبعد تبنيها مسؤولية الهجوم على أبو ظبي، هددت جماعة الحوثي بتنفيذ عمليات أخرى مماثلة ضد دول التحالف.

وقال المتحدث العسكري للجماعة يحيى سريع "نجدد تحذيرنا لدول العدوان بأنها ستتلقى مزيدا من الضربات المؤلمة"، مؤكدا أنهم سيعدّون الإمارات دولة غير آمنة ما دامت ماضية في عدوانها على اليمن، وفق تعبيره.

وأضاف سريع أنهم لن يترددوا في "توسيع بنك الأهداف ليشمل مواقع ومنشآت أكثر أهمية في المرحلة المقبلة"، ودعا الشركات الأجنبية والمواطنين والمقيمين في الإمارات للابتعاد عن المواقع والمنشآت الحيوية حفاظا على سلامتهم.

وتابع أن 5 صواريخ باليستية ومجنحة وعددا كبيرا من الطائرات المسيّرة استخدمت فيما قال إنها عملية نوعية استهدفت مطاري دبي وأبو ظبي ومصفاة نفط وأهدافا أخرى.

يذكر أنه عام 2019، بث الحوثيون مقطع فيديو قالوا إنه يعود لاستهدافهم منشآت في مطار أبو ظبي الدولي عام 2018 بطائرة مسيّرة، بيد أن الإمارات نفت تعرض المطار لأي هجوم، وقالت إن الحادث الذي وقع بالمطار تسببت فيه مركبة إمدادات.

المصدر : الجزيرة + وكالات