غضب بسبب تكرار حوادث القطارات بمصر ونشطاء ينتقدون وزير السيسي المفضل

تعاني خدمة القطارات في مصر من إهمال السلطة منذ عقود (رويترز)
تعاني خدمة القطارات في مصر من إهمال السلطة منذ عقود (رويترز)

سيطرت حالة من الحزن الممزوج بالغضب على منصات التواصل الاجتماعي في مصر بعد وفاة 32 شخصا وإصابة أكثر من 160 آخرين في حادث تصادم قطارين ظهر الجمعة في مدينة سوهاج جنوبي البلاد.

وامتلأت منصات التواصل الاجتماعي بصور ومقاطع فيديو مؤلمة من موقع الحادث، منها لقطات من داخل القطار فور وقوع الحادث أظهرت عددا كبيرا من المصابين يستغيثون لإنقاذ أصدقائهم، وأخرى للحظة وقوع الحادث أظهرت ما نتج عن قوة التصادم من تدمير كبير وتطاير الحطام لمسافة كبيرة.

وبعد صمت قصير، قالت هيئة السكك الحديدية المصرية إن القطارين اصطدما بعدما استخدم مجهولون كوابح الطوارئ بالقرب من مدينة سوهاج، مما أدى إلى توقف أحد القطارين واصطدام الآخر به من الخلف، دون أن توضيح كيف يمكن أن يصل مجهولون إلى هذه الكوابح.

وبدورها، نقلت صحيفة أخبار اليوم المملوكة للدولة عن مصدر مطلع -لم تسمه- قوله إن 3 عربات من قطار الركاب رقم 157 خرجت عن القضبان، مما أدى إلى اصطدامها بالقطار الإسباني رقم 2011، ووقوع الحادث.

 

مشاركات رواد مواقع التواصل الاجتماعي سيطر على أغلبها الحزن على ضحايا الحادث الذين لحقوا بضحايا حوادث سابقة وقعت بالطريقة نفسها دون عقاب رادع وحقيقي، بل مجرد تحقيقات تنتهي بحبس سائق قطار أو مسؤول صغير، مع صرف تعويضات محدودة لأسر الضحايا والمصابين قبل أن يتم غلق صفحة الحادث في انتظار صفحة جديدة لحادث جديد.

وزير النقل والمواصلات الفريق كامل الوزير نال نصيبا كبيرا من غضب رواد مواقع التواصل الذين توقع عدد منهم عدم المساس بالوزير المفضل لدى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، رغم أنه جاء للمنصب بعد استقالة وزير النقل السابق هشام عرفات من منصبه يوم 27 فبراير/شباط 2019 على إثر حادث قطار محطة رمسيس الذي أودى بحياة 21 شخصًا وإصابة 52 آخرين.

ارحل

لكن تعامل المواطنين في مكان الحادث مع كامل الوزير كانت مختلفة عما يحظى به من السلطة، حيث حاول تهدئة من قابلهم لدى وصوله إلى منطقة الحادث لكنهم رددوا ضده هتافات تطالبه بالرحيل.

وكان لافتا أن الوزير وصل إلى المنطقة وسط حراسة مشددة من قوات الجيش والشرطة.

 

 

 

كانت هيئة السكك الحديدية المصرية قد أعلنت ظهر الجمعة أن قطارين اصطدما جنوبي البلاد، ثم صدرت عن الهيئة رواية تتهم مجهولين بالعبث بكوابح الطوارئ الخاصة بالقطار مما أدى إلى توقفه واصطدام الآخر به من الخلف، مضيفة أنها تجري المزيد من التحقيقات بشأن الحادث.

وفي مقطع فيديو تم تداوله في وقت متأخر من مساء الجمعة أظهر واحدا من أهالي المنطقة وهو يتحدث عن عدد كبير من الضحايا، حيث قال إن سيارات الإسعاف استخدمت أكثر من 400 كيس من الأكياس التي تستخدم لوضع جثث القتلى بها.

كما تحدث المواطن عن وجود عدد من جنود الجيش المصري بين الضحايا، مشيرا إلى أن القطار الذي كان في المقدمة وصدمه قطار آخر من الخلف، كانت عرباته الثلاثة الأخيرة مخصصة لنقل الجنود.

 

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة