سقطرى.. القوات السعودية تنسحب والمتمردون المدعومون إماراتيا يحشدون قواتهم

ذكرت مصادر يمنية أن القوات السعودية انسحبت من مواقعها في مدينة حديبو مركز محافظة سقطرى، تزامنا مع حشد المتمردين المدعومين إماراتيا، ودون رد فعل واضح من الحكومة الشرعية.
وقال مصدر حكومي يمني للجزيرة إن القوات السعودية انسحبت من نقطة حيبق الإستراتيجية واستحدثت نقطة جديدة بالطريق العام في حديبو.
قصص مقترحة
list of 2 itemsكما قال مسؤول حكومي لوكالة الأناضول إن القوات السعودية الموجودة في نقاط تأمين مدينة حديبو وفق اتفاق إنهاء التوتر بين القوات الحكومية والمجلس الانتقالي الجنوبي، انسحبت فجأة.
وأضاف أن ذلك يتزامن مع تحشيد من قبل المجلس الانتقالي، وأن طيران التحالف السعودي الإماراتي يحلق في سماء حديبو ومقر قيادة اللواء الأول مشاة بحري الواقعة تحت سيطرة المتمردين.
وكان مصدر حكومي قد قال للجزيرة في وقت سابق إن المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا يواصل حشد قواته بسقطرى وسط صمت القوات السعودية، وأنه يهرّب أسلحة عبر البحر للالتفاف على مركز سقطرى، كما تحشد مليشياته عسكريا وبسلاح ثقيل بعد سيطرتها على أسلحة الدولة.
الرئاسة اليمنية
وأضاف المصدر أن محافظ سقطرى رمزي محروس لم يتلق أي توجيهات من الرئاسة اليمنية أو أي دعم لمواجهة ما يحدث.
وقالت مصادر محلية للجزيرة إن مشايخ وأعيان محافظة سقطرى أبلغوا قائد القوات السعودية في سقطرى والمحافظ رفضهم قبول المتسللين إلى الجزيرة عبر البحر، وطالبوا بإعادتهم بسرعة من حيث جاؤوا.
من جهته، قال مختار الرحبي مستشار وزير الإعلام اليمني إن ما حدث في سقطرى ليس انتفاضة شعبية ضد الحكومة الشرعية، بل تمرد من بعض الجنود على الدولة، مشيرا إلى أن الغضب الحقيقي هو المظاهرات التي خرجت في مدن جنوبية ترفض إعلان المجلس الانتقالي الإدارة الذاتية للجنوب.
مباحثات مع السعودية
قال المتحدث باسم مكتب المجلس الانتقالي الجنوبي في لندن صالح النود للجزيرة إن المجلس يبحث مع السعودية إيجاد آلية لإنهاء المعارك في محافظات الجنوب اليمني.
وحذر النود من أن الحكومة اليمنية لن يكون لها دور ضمن هذه الآلية إذا استمرت في حربها في الجنوب، مشيرا إلى أن معركتها الحقيقية يجب أن تكون في الشمال ضد الحوثيين.
وقال النود إن المجلس الانتقالي الجنوبي أصبح هو الشرعية في الجنوب، وهو الشريك الحقيقي للتحالف السعودي الإماراتي.
بالمقابل، قال وزير النقل اليمني المستقيل صالح الجبواني للجزيرة إن الإمارات ومليشياتها في عدن تتصرف كأن السعودية غير موجودة، معتبرا أن السعوديين عاجزون ومكبلون وباتوا بلا إرادة سياسية، حسب تعبيره.
إيرادات الحكومة
وفي السياق، قال مصدر حكومي إن المجلس الانتقالي أجبر مرافق حكومية إيرادية في عدن على تحويل إيراداتها لحسابات بنكية خاصة بالمجلس.
وحصلت الجزيرة على وثائق تثبت تسليم إيرادات جمارك المنطقة الحرة بميناء عدن، البالغة نحو مليون دولار، إلى حسابات في البنك الأهلي بدلا من توريدها للبنك المركزي اليمني، بعد حضور رئيس الدائرة الاقتصادية للمجلس الانتقالي.
وسيطر المجلس الانتقالي المدعوم إماراتيا على عدن في أغسطس/آب بعد اشتباكات مع القوات الحكومية، ثم أعلن المجلس في أبريل/نيسان حالة الطوارئ والإدارة الذاتية في المناطق التي يسيطر عليها في جنوب اليمن، بينما وصفت الحكومة اليمنية القرار بالانقلاب.